ـ[الحُميدي]ــــــــ[02 - Sep-2009, مساء 05:24]ـ
عندي إشارة قبل بيان ضعف ما ذكرت و هذا لا يتأتى إلا بأمور:
الأول: شدة التحري و التنقير.
الثاني: إلمام بهذا العلم.
الثالث: أن تفوق سهامك تجاه مقاتل البحث.
أولاً
أقول وبالله التوفيق:
1) قولك: أن في متن القصة إختلاف واضطراب. هذا مبالغ فيه رحمك الله؛ فليس فيها ما ذكرته إطلاقاً، إنما الموجود رحمك الله اختلاف يسير في سرد بعض الأحداث بما لا يوصف بالاضطراب الذي يشين القصة ويجعلها مُطَّرَحة. نفيت بكلامك ان يكون في متن القصة اضطرابا، و كان الأولى بك أن تقيم الدليل على ذلك، و ذلك بسوق متن القصة بحسب الروايات، و تبين للناظر أن ليس ثمة اضطراب.
و أنا أقول في متن القصة اضطراب، و سآتي بحجتي و دليلي، حتى لا أكون صاحب دعوى:
متن راوية سعيد بن جبير المرسلة:
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبطحاء فاتى عليه يزيد بن ركانة أو ركانة بن يزيد ومعه اعنزله فقال له يا محمد هل لك ان تصارعني فقال ما تسبقني قال شاة من غنمي فصارعه فصرعه فاخذ شاة قال ركانة هل لك في العود قال ما تسبقني قال اخرى ذكر ذلك مرارا فقال يا محمد والله ما وضع احد جنبى إلى الارض وما انت الذى تصرعنى يعنى فاسلم ورد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم غنمه)
رواية اين عباس - رضي الله عنه- من طريق أبي صالح: (إن النبي صلى الله عليه وسلم عرض على ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف الإسلام، ودعاه إلى الله تعالى، وكان ركانة من أشد العرب، لم يصرعه أحد قط، فقال: لا يسلم حتى تدعو شجرة فتقبل إليك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لشجرة وهو بظهر مكة: «أقبلي بإذن الله عز وجل»، وكانت طلحة أو سمرة قال: فأقبلت وركانة يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا، مرها فلترجع، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارجعي بإذن الله تعالى»، فرجعت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسلم» قال: لا والله حتى تدعو نصفها فيقبل إليك، ويبقى نصفها في موضعه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنصفها: «أقبل بإذن الله تعالى»، فأقبل وركانة يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا، مرها فلترجع، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارجعي بإذن الله عز وجل»، فرجعت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسلم»، فقال له ركانة: لا حتى تصارعني، فإن صرعتني أسلمت، وإن صرعتك كففت عن هذا المنطق قال: فصارعه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه، وأسلم ركانة رضي الله عنه بعد ذلك «).
حديث أبي أمامة رضي الله عنه:" كان رجل من بني هاشم يقال له ركانة وكان من أقتل الناس وأشده وكان مشركا وكان يرعى غنما له في واد يقال له إضم فخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة ذات يوم فتوجه قبل ذلك الوادي فلقيه ركانة وليس مع النبي صلى الله عليه وسلم أحد فقام إليه ركانة فقال: يا محمد، أنت الذي تشتم آلهتنا اللات والعزى، وتدعو إلى إلهك العزيز الحكيم، ولولا رحم بيني وبينك ما كلمتك الكلام - يعني أقتلك - ولكن ادع إلهك العزيز الحكيم ينجيك مني، وسأعرض عليك أمرا، هل لك أن أصارعك وتدعو إلهك العزيز الحكيم يعينك علي، فأنا أدعو اللات والعزى، فإن أنت صرعتني فلك عشر من غنمي هذه تختارها، فقال عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم: «نعم إن شئت». فاتخذا ودعا نبي الله صلى الله عليه وسلم إلهه العزيز الحكيم أن يعينه على ركانة، ودعا ركانة اللات والعزى: أعني اليوم على محمد، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه وجلس على صدره، فقال ركانة: قم فلست أنت الذي فعلت بي هذا، إنما فعله إلهك العزيز الحكيم، وخذله اللات والعزى وما وضع جنبي أحد قبلك. فقال له ركانة: عد فإن أنت صرعتني فلك عشر أخرى تختارها، فأخذه نبي الله صلى الله عليه وسلم ودعا كل واحد منهما إلهه كما فعلا أول مرة، فصرعه نبي الله صلى الله عليه وسلم فجلس على كبده، فقال له ركانة: قم فلست أنت الذي فعلت بي هذا، إنما فعله إلهك العزيز الحكيم، وخذله اللات والعزى، وما وضع جنبي أحد قبلك، فقال له ركانة: عد فإن أنت صرعتني فلك عشر أخرى تختارها فأخذها فأخذه نبي الله صلى الله عليه وسلم ودعا كل واحد
¥