ـ[السكران التميمي]ــــــــ[02 - Sep-2009, صباحاً 01:26]ـ
لي هنا وقفات رحمك الله وسأضعها تدريجاً حتى لا يتداخل الكلام ..
أولاً
أخرجه أبو داود في (المراسيل، 316)، عن موسى بن إسماعيل، و من طريقه البيهقي في (السنن،10/ 18)،و أبو نعيم الأصبهاني في (معرفة الصحابة، 8/ 62)، عن هارون بن يزيد، كلاهما عن حماد عن عمرو بن دينارعنسعيد بن جبير، الحديث بطوله.
قلت: و قد أشار أبو نعيم الأصبهاني إلى ان محمد بن كثير رواه عن حماد بن سلمة، و لم يورد إسناده إليه.
و لم أنقل لفظ القصة لطولها، و قد وقع في متن القصة اختلاف كبير بحسب الراويات (و اضطراب أيضا)،
واما عن رتبة الحديث:
فقد قال البيهقي بعد أن أورده:"وهو مرسل جيد، وقد روىباسناد آخر موصولا الا انه ضعيف ".
فتعقبه ابن التركماني في (الجوهر النقي، 10/ 18):" الذى في كتب اهل هذا الشان، ركانة بن عبد يزيد، وليس في شئ منها فيما علمت يزيد بن ركانة، ولا ركانة بنيزيد،وكيف يكون جيدا، و فى سنده حماد بن سلمة، قال فيه: البيهقى في باب من مربحائط انسان (ليس بالقوى)،وفى باب من صلى وفى ثوبه أو نعله اذى (مختلففي عدالته) ".
قلت: و مقصود البيهقي بقوله (مختلف في عدالته) أي في حفظه، و إلا فإن عدالة حماد بن سلمة أشهر من أن تذكر، و قد قال عنه البيهقي أنه ساء حفظه كما في (تهذيب التهذيب،3/ 11).
و قال الحافظ في (تلخيص الحبير، 5/ 424):" إسناده صحيح إلى سعيد بن جبير، إلا أن سعيدا لم يدرك ركانة."
قلت: و إن سُلِّم بصحة السند إلى سعيد بن جبير، فهذا المرسل غير كاف في إثبات القصة.
أقول وبالله التوفيق:
1) قولك: أن في متن القصة إختلاف واضطراب. هذا مبالغ فيه رحمك الله؛ فليس فيها ما ذكرته إطلاقاً، إنما الموجود رحمك الله اختلاف يسير في سرد بعض الأحداث بما لا يوصف بالاضطراب الذي يشين القصة ويجعلها مُطَّرَحة.
2) المتعقب هو ابن التركماني رحمه الله، والصواب هو ما قاله الإمام البيهقي رحمه الله، فالقصه إلى سعيدٍ سندها جيد بل حسن.
أما قوله: (وليس في شئ منها فيما علمت يزيد بن ركانة، ولا ركانة بن يزيد)، فهذا تعجل منه رحمه الله وتسرع في الحكم، بل فيها وورد. وسأبين لك في الطريق الموصول بَعْدُ إن شاء الله بيان ذلك.
3) قلت أنتَ رحمك الله: (وإن سُلِّم بصحة السند إلى سعيد بن جبير، فهذا المرسل غير كاف في إثبات القصة).
أقول: بل هو مما يعضد ثبوتها وأن لها على الأقل (أصلاً). فتأمل
يتبع الطريق الموصول ...
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[02 - Sep-2009, صباحاً 02:20]ـ
ثانياً:
حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
ورد عنه من رواية سعيد بن جبير و أبي صالح.
رواية سعيد بن جبير:
فقد قال ابن حجر في (تلخيص الحبير،5/ 424):"هو في أحاديث أبي بكر الشافعي، وفي كتاب السبق والرمي لأبي الشيخ منرواية عبد الله بن يزيد المدني، عن حماد، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بنجبير، عن ابن عباس مطولا".
و قال ابن حجر: أن إسناده ضعيف، و ضعفه البيهقي كما مر معنا،
قلت: و هو كما قالا، و عبد الله بن يزيد المدني لم يتبين لي من هو [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1) ،؟ ، و قد خالفه ثلاثة رواة سبق ذكرهم، فرووه مرسلا، و هم:
موسى بن إسماعيل، و هو ثقة ثبت. ينظر (تقريب التهذيب، 2/ 220).
يزيد بن هارون، إمام معروف.
محمد بن كثير، الظاهر أنه العبدي، قال عنه الحافظ في (التقريب، 2/ 127):" ثقة لم يصب من ضعفه".
قلت: و قد قال ابن كثير [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2) عن إسناد هذا الحديث أنه جيد، و العجيب أن الألباني – ر حمه الله - اتبعه في ذلك [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3)، و القول قول البيهقي و الحافظ، رحم الله الجميع.
أقول وبالله التوفيق:
1) الحديث أتى من طريق آخر يعضد الطريق الذي ذَكَرْتَه أنت؛ أخرجه الخطيب في (المؤتلف) كما في (الإصابة 6/ 655) من طريق أحمد بن عتاب العسكري، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: جاء يزيد بن ركانة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث
وهنا كما أخبرتك سابقاً قد رواه الخطيب جزما بلا تردد أو شك بأنه (يزيد بن ركانة). فتأمل
2) أما قولك: (وهو كما قالا)، أقول: كيف تقول ذلك وأنت لم يتبين لك من هو الراوي الذي يروى الحديث من طريقه؟!!!
ثم على كل تقدير الطريق قد توبع، وبهذا يرتقي.
3) أما قولك: (وقد خالفه ثلاثة رواة سبق ذكرهم، فرووه مرسلا)، أقول: هو أولاً لم يتفرد به بل تابعه حفص بن عمر، وإعلالك للحديث بهذه العلة إعلال ضعيف ركيك لا يسلم لك، فلا مخالفة ظاهرة هنا. فتأمل
4) أما قولك: (والعجيب أن الألباني – ر حمه الله - اتبعه في ذلك)، أقول: بل والله العجب من قولك أنت كيف تحكم مثل هذا الحكم وأنت لم تستوعب روايات الحديث وسبر رجاله، وهل اطلعت على ما اطلع عليه الحافظ ابن كثير والعلامة الألباني حتى تتعجب من صنيعهم؟!!!
بل يعلم الله ما الصواب إلا معهما، وحماد ثقة ثبت. فتنبه
يتبع إن شاء الله باقي التخريج ..
¥