ـ[أبو محمد الفرحان]ــــــــ[25 - Sep-2009, مساء 03:01]ـ
ماشاء الله اللهم بارك وجزاك الله خيراً
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[16 - Oct-2009, مساء 09:22]ـ
النوع السابع والعشرون
آداب المحدث، وهي أن يصحح نيته، ويتطهر من أعراض الدنيا، ويُسْمِعَ إذا احتيج إليه.
وقال ابن خلاد: (إذا بلغ خمسين، ولا ينكر عند الأربعين)، وأنكره عياض؛ وقال: حدَّث السلف قبلها، وجلس مالك ابن نيف وعشرين سنة، وقيل سبع عشرة، وشيوخه أحياء.
وإذا خشي الاختلاط أمسك، ويختلف باختلاف الناس، وحدّه ابن خلاد بثمانين، ولعله الغالب، فقد حدث مالك والليث وابن عيينة وغيرهم بعدها، والبغوي والحسن بن عرفة بعد المئة.
ولا يحدث ببلد فيه أولى منه، ويرشد إليه، عن ابن معينٍ: (إذا حدثت ببلدٍ فيه مثل أبي مسهر فيجب للحيتي أن تحلق).
ولا يترك سماع أحد لفساد نيته؛ فقد تصح، عن معمر كان يقال: (الرجل يطلب العلم لغير الله، فيأبى العلم حتى يكون لله عز وجل).
ويجلس على أحسن هيئته.
وكان مالك يتوضأ، وروي: يغتسل، ويتبخر، ويتطيب، ويسرح لحيته، ويجلس بوقار؛ وقال: (أُحب أن أُعظم حديثه عليه الصلاة والسلام)، وكان يكره أن يحدث قائماً أو عجلاً أو بطريق؛ وقال: (أًحب تفهم ما أحدث به). وإن رفع أحد صوته زبره؛ وقال: (قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي}؛ فمن رفع صوته عند حديثه فكأنما رفعه فوق صوته.
ويقبل على الكل ولا يسرد، ويفتتح ويختم بالذكر والدعاء,
ويجلس العارف للإملاء؛ فهو أعلى مراتب الرواية، ويختار ما علا سنده وقصر متنه، ويبين ما فيه من علوٍ أو فائدة، ويتجنب ما لا تحمله عقولهم، ويختمه بنوادر وأشعار.
فإذا فرغ قابله.
ويتخذ مستملياً يبلغ عنه، يقظاً مرتفعاً أو قائماً، فيستنصتهم بعد قراءة قارئ شيئاً من القرآن العظيم، ويبسمل ويحمد، ويصلي، ويقول: (ما ذَكَرْتَ رحمك الله)، ويدعوا له، ويثني عليه، ولا بأس بذكره بما عرف به، ويستعين من قَصُرَ عن تخريج ما يمليه.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[16 - Oct-2009, مساء 09:42]ـ
النوع الثامن والعشرون
آداب الطالب:
وهي: أن يصحح نيته، ويسأل التيسير، ويستعمل حسن الخلق.
ويبدأ بأولى الشيوخ ببلده علواً وعلما، ثم يرحل ويعمل بما سمعه ولو مرة.
ويعظم شيخه، ويثني عليه، ويتحرى رضاه، ويحمل جفاه، ولا يملُّه، ويشاوره في اشتغاله.
ويرشد غيره لما سمعه، ولا يدع الاستفادة لحياء أو تكبر.
ويعتني بالمهم دون تكثير الشيوخ، ويكتب ما سمعه تاماً، ولا ينتخب، فإن احتاج فعله واستعان.
ويتعرَّفُ صحة ما سمعه وسُقْمَه، ومعناه وفقهه، ولغته وإعرابه، ورجاله.
ويعتني بالخمسة، والسنن الكبير للبيهقي، ولا نعلم مثله في بابه، ثم بما يحتاج إليه كالمسانيد والجوامع، والموطأ مُقدَمُها.
ويكتب العلل وغيرها.
ويذاكر بمحفوظه؛ عن علقمة: (تذاكروا الحديث فإن حياته ذكره).
ويصنف إذا تأهل، ويوضح عبارته، ويستعمل المصطلح، ولا يخرجه إلا مهذبا.
ولهم في تصنيف الحديث طريقان:
1 - على الأبواب.
فيذكرون في كل باب ما حضرهم.
2 - وعلى المسانيد.
فيجمعون في مسند كل صحابي ما حضرهم مرتباً بالحروف أو القبائل.
يبدأ ببني هاشم الأقرب فالأقرب إليه عليه الصلاة والسلام، أو السوابق يبدأ بالعشرة، ثم أهل بدر، ثم الحديبية، ثم من هاجر بينها وبين الفتح، ثم أصاغرهم، ثم النساء يبدأ بأمهات المؤمنين.
ومن أعلى المراتب تعليله بجمع طرق كل حديث، واختلاف رواته، كمسند يعقوب بن شيبة.
ويفردون حديث كل شيخ، والتراجم كـ: مالك عن نافع عن ابن عمر.
ـ[قلبـ مملكه ـي وربي يملكه]ــــــــ[17 - Oct-2009, صباحاً 12:44]ـ
والله أننا نستفيد منكم كثيراً
لطريقة الكتابه والسلاسه في الموضوع
فبارك المولى بكم شيخنا وزادكم
ـ[أبو إلياس السلفي]ــــــــ[18 - Oct-2009, مساء 03:07]ـ
بارك الله فيك
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[22 - Oct-2009, صباحاً 11:51]ـ
النوع التاسع والعشرون
علو الإسناد مبعد عن الخلل؛ ولهذا تستحب الرحلة.
وأقسامه خمسة:
· أجلها: القُرب منه عليه الصلاة والسلام بسند نظيف.
· ثانيها: من إمام وإن كثر العدد بعده.
· ثالثها: العلو بالنسبة لرواية الكتب المعروفة:
وهو ما اعتنى به المتأخرون من: الموافقة، والبدل، والمساواة، والمصافحة.
فالموافقة: أن يقع لك حديث عن شيخ مسلم بعدد أقل منه لو رويته عن مسلم عنه.
والبدل: وقوع هذا العلو عن مثل شيخ مسلم، وقد يسمى موافقة في شيخ شيخه.
والمساواة: أن يقع بينك وبين صحابي أو مقاربه عدد مثل ما بين مسلم وبينه.
والمصافحة: وقوع المساواة لشيخك، فكأنك صافحت مسلماً وأخذت عنه.
والمساواة لشيخ شيخك مصافحة لشيخك، والمساواة لشيخ شيخ شيخك مصافحة لشيخ شيخك، وهذا علوٌ تابع لنزول، فلولا نزول مسلم لم تعل أنت.
· رابعها: بتقدم وفاة الراوي:
فالبيهقي عن الحاكم؛ أعلى من أبي بكر بن خلف عنه، وإن تساويا؛ لموت البيهقي سنة ثمان وخمسين وابن خلف سنة سبع وثمانين وأربعمئة.
والعلو بمجرد وفاة الشيخ حَدَّهُ ابن جوصا بخمسين سنة من وفاته، وابن منده بثلاثين.
· خامسها: بتقدم السماع:
فمن سمع من شيخ من ستين سنة، وآخر منه من أربعين سنة، وتساوى العدد إليهما فالأول أعلى.
وعن ابن المديني: (النزول شؤم).
وفضل الجمهور العلو عليه، وهو الصواب، وبعضهم النزول لكثرة الاجتهاد فيه.
¥