قال ابن عبد البر: فجعل محمد بن يحيى الخطأ فيه من معمر وجعله أبو داود من عبدالرزاق على أن محمد بن يحيى لم يرو حديث معمر هذا ولا ذكره في كتابه في علل حديث الزهري إلا عن عبدالرزاق لا غير ثم قال محمد بن يحيى اجتمع مالك والأوزاعي ومحمد بن إسحاق وصالح بن كيسان وابن عيينة على رواية هذا الحديث عن الزهري عن حرام لم يقولوا عن أبيه إلا معمرا فإنه قال فيه عن أبيه فيما حدثنا عنه عبدالرزاق إلا أن ابن عيينة جمع إلى حرام سعيد بن المسيب. اهـ
فتحصل من ذلك أن الرواة عن معمر لم يتابعوا عبد الرزاق فيما قال (عن أبيه)،
/// وأخرجه ابن ماجه (2332)، من طريق الليث بن سعد عن الزهري عن ابن محيصة الأنصاري، أن ناقة للبراء ... ولم يسم حراما ...
/// وأخرجه ابن أبي شيبة (37297) ابن ماجه (2332)، والنسائي في الكبرى (5752) الدارقطني (3/ 155)، والبيهقي (8/ 341، 342)، وفي الصغرى (7/ 432)، من طريق عبد الله بن عيسى، والنسائي في الكبرى (5752) من طريق إسماعيل بن أمية؛ كلاهما (عبد الله، وإسماعيل) عن الزهري عن حرام بن محيصة الأنصاري عن البراء بن عازب، بنحوه.
/// وأخرجه الدارقطني في الأفراد (2/ 289 - 290/ أطراف) من طريق قتادة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن ناقة للبراء ...
/// وأخرجه النسائي في الكبرى (5755) من طريق محمد بن ميسرة عن الزهري عن سعيد بن المسيب بن حزن عن البراء بن عازب ...
قال النسائي: محمد بن ميسرة هو بن حفصة وهو ضعيف. وقد ذكر الحافظ في فتح الباري (12/ 258) أن النسائي أخرجه من رواية محمد بن ميسرة عن الزهري عن حرام بن محيصة الأنصاري عن البراء. ولعله سبق قلم – فقد ذكره على صواب الرواية في التلخيص الحبير (4/ 87)، وهو الموافق لما ذكره المزي في تحفة الأشراف (1753، 1764)، حيث عزا الحديث للنسائي، بمثل ما تقدم في التخريج.
/// وأخرجه البيهقي في الكبرى (8/ 341) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة أن البراء كانت له ناقة .. بنحوه.
/// وأخرجه الشافعي في مسنده (ص195)، وفي اختلاف الحديث (ص566)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 203)، وابن عدي في الكامل (1/ 361)،والدارقطني (3/ 155)، من طريق أيوب بن سويد، وأحمد (4/ 295 رقم 18606)، والدارقطني (3/ 155)، من طريق محمد بن مصعب، وأبو داود (3570) والحاكم (2/ 47) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والنسائي في الكبرى (5753) من طريق الوليد بن مسلم؛ جمعيهم (ابن مصعب، والفريابي، والوليد، وأيوب)، عن الأوزاعي عن ابن شهاب عن حرام بن محيصة عن البراء بن عازب، بنحوه.
ومن طريق الشافعي أخرجه الدارقطني (3/ 155)، والبيهقي في الكبرى (8/ 341)، وفي معرفة السنن (17576).
ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (2/ 338).
- وقع في مطبوع سنن الدارقطني لما أورد طريق الشافعي: (عن حرام بن محيصة عن أبيه إن شاء الله عن البراء بن عازب).
/// قال ابن حزم في المحلى (11/ 4): وَذَكَرَ بَعْضُ الناس أَنَّ الْوَلِيدَ بن مُسْلِمٍ رَوَى هذا الحديث عن الزُّهْرِيِّ عن حَرَامِ بن مُحَيِّصَةَ أَنَّ الْبَرَاءَ أخبره ...
قلت: سقط قوله: (عن الأوزاعي) من مطبوع ابن حزم.
ومن طريق أبي داود أخرجه الجصاص في أحكام القرآن (5/ 53)، والبيهقي في الكبرى (8/ 341)، وابن عبد البر في التمهيد (11/ 89).
ومن طريق الدارقطني إلى ابن مصعب أخرجه البيهقي في الكبرى (8/ 341).
/// قال الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء (5/ 213): على أن الفريابي قد رواه عن الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة أن البراء كانت له ناقة ضارية ...
وقال الدارقطني بعد أن ذكر روايتي أيوب بن سويد ومحمد بن مصعب؛ قال: فذكر عن حرام عن البراء وخالفهما الفريابي وأيوب بن خالد وغيرهما عن الأوزاعي وقالوا عن حرام أن البراء كانت له ناقة .. اهـ
غير أن البيهقي قال بعد ذكر رواية الفريابي: فذكر نحو حديث أبي المغيرة إلا أنه قال عن البراء بن عازب ولم يقله أبو المغيرة.
ولم أجد عند من خرج رواية الفريابي ما ذكره الطحاوي والدارقطني عن خلاف الفريابي لباقي الرواة، بل نص البيهقي على أن الفريابي قال: (عن البراء). ولما ذكر الحافظ الخلاف على الحديث لم يذكر هذا الخلاف .. فتح الباري (12/ 258).
¥