من يفيدنا في حكم حديث الصحابي المختلف في صحبته؟؟

ـ[شموع]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 07:19]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما يكون إسناد ورجاله ثقات والصحابي مختلف في صحبته كيف يحكم على الحديث هل يكون صحيح ام نتوقف في حكمه؟؟

جزيتم خيرا

ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 04:17]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

/// /// المختلف في صحبته على أقسام:

1 - قسم ترجح إثبات صحبته.

2 - قسم ترجحت نفي صحبته.

3 - قسم تردد بين إثبات الصحبة ونفيها.

فالأول يدخل في جملة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وتسري له حقوقهم من العدالة وحبهم ونحو ذلك.

والثاني يدخل في جملة التابعين رضي الله عنهم، وفي طبقة كبار التابعين خاصة، وتجري عليه أحكامهم من حيث طلب معرفة أحوالهم في الرواية. وهذا القسم يعرف به "المرَسل".

والثالث: هو بيت القصيد. وهذا يتوقف في الحكم عليه حتى يترجح الإثبات أو النفي ..

....

/// لفتة:

قول: "رجاله ثقات"؛ لا يعد حكما على الحديث. وقد نبه على ذلك الشيخ الألباني رحمه الله. إذ لا يفهم من تلك العبارة سوى توثيق الرواة في أنفسهم، بقطع النظر عن اتصال السند. فقد يحكم بعض الناس على خبر ما أنه "رجاله ثقات" وربما غفل عن انقطاع بين راو وآخر، ويكثر الهيثمي رحمه الله في كتابه مجمع الزوائد من قوله: رجاله ثقات. أو موثقون أو نحو ذلك.

ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 04:51]ـ

(1) مثال لمن ترجَّج إثبات صحبته:

قال الحافظ في الإصابة (3/ 105):

سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي ... ذكره الجمهور في الصحابة وقال بن عبد البر صحبته صحيحة واختلف فيه قول بن حبان فذكره في الصحابة وفي ثقات التابعين. انتهى.

(2) مثال لمن ترجَّح نفي صحبته:

قال الحافظ في الإصابة (2/ 241):

خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي يقال له ولأبيه ولجده صحبة وقال البغوي لا أدري له صحبة أم لا وقال بن منده لا تصح صحبته وذكره بن أبي عاصم وجماعة وأورد له من طريق سحبل بن محمد الأسلمي حدثني أبي عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم بعسفان فقال له رجل هل لك في عقائل النساء وأدم الإبل من بني مدلج وفي القوم رجل من بني مدلج فعرف ذلك في وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم خيركم المدافع عن قومه ما لم يأثم كذا في رواية بن أبي عاصم من طريق بن أبي عاصم عن سحبل وأخرجه الطبراني وغيره من وجوه أخرى ليس فيها رأيت وأخرجه البيهقي في الشعب من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم عن سحبل فقال فيه عن خالد بن عبد الله عن أبيه قال حسين القباني أحد رواته لا أعلم أحدا قال فيه عن أبيه غير أبي سعيد انتهى ومن طريق أبي سعيد أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده مختصرا وأخرجه مطين في الوحدان من طريق أنس بن عياض عن سحبل قال العسكري حديث خالد مرسل ولم يلق النبي صلى الله عليه و سلم وذكره في التابعين البخاري وأبو حاتم الرازي وابن حبان وآخرون.

(3) مثال لمن تردَّد إثبات صحبته أو نفيها:

حجر بن عدي الكندي.

متردد في صحبته.

فذكر ابن سعد في «طبقاته»، ومصعب الزبيري فيما رواه الحاكم عنه أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه هانئ بن عدي، وأن حجر بن عدي شهد القادسية وأنه شهد بعد ذلك الجمل وصفين وصحب عليا فكان من شيعته.

وممن عده صحابي ابن قانع، وأبو موسى المديني، والحاكم، وابن عبد البر، والذهبي، وابن الأثير، وابن ناصر الدين، وذكره الحافظ في القسم الأول من «الإصابة».

وذكره ابن سعد والبخاري وأبو حاتم وخليفة بن خياط وابن حبان في التابعين، وقال ابن الجوزي: لم يثبت له صحبة.

ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 06:39]ـ

وعليه فإذا روى أحد الأقسام الثلاثة حديثا - وصح السند إليه- فحكمه كالتالي:

1 - مَن ترجحَّت صحبته فهو: صحيح.

2 - ومَن ترجَّح أنه تابعي فهو: مرسَل= ضعيف.

3 - ومَن تُرُدِّد فيه فهو: مُتَوقف فيه= ضعيف.

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 07:13]ـ

بارك الله فيكم

3 - ومَن تُرُدِّد فيه فهو: مُتَوقف فيه= ضعيف. لماذا لا يكون هذا التردد (وغالبا يكون هناك خلاف من العلماء في إثبات صحبته) رافعا للجهالة ووممشيا لروايته ما لم يقع في المتن نكارة؟

ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 10:36]ـ

بارك الله فيكم

لماذا لا يكون هذا التردد (وغالبا يكون هناك خلاف من العلماء في إثبات صحبته) رافعا للجهالة ووممشيا لروايته ما لم يقع في المتن نكارة؟

/// إذا تكافأت الأدلة ولا مرجح يبنى على اليقين، وهو الأقل، وفي هذه الحالة يكون الأقل كونه تابعيا للاحتياط.

ـ[شموع]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 06:27]ـ

جزاكم الله خيرا جميعا ورزقكم الفردوس الأعلى ووالديكم

ـ[الطيب صياد]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 03:12]ـ

من ثبتت صحبته اتفاقا فهو صحابي، و من ثبت عدم صحبته اتفاقا فهو غير صحابي، و من اختلفوا فيه - فإنه إذا صح السند إليه - فحديثه صحيح مرفوع عند من أثبت صحبته، و مرسل عند من نفاها، و من نفاها قد يكون منهم من يحتج بالمرسل كالذي عليه المالكية، و انتصر له الحافظ أبو عمر ابن عبد البر - رحمه الله - في " التمهيد "، و فيهم من يرد المرسل بإطلاق على أنه ضعيف ضعفا محتملا غير شديد، و منهم من يحتج بالمرسل بتفصيل عنده كما هو حال الشافعي و بعض العلماء المحدثين و غيرهم، لذلك لا يصح إطلاق الضعف الذي أورده الأخ عبد الله الحمراني - وفقه الله - على حديث الصحابي المختلف في صحبته، إذ لازمه طلب التقليد للذي يرى بنفي صحبة ذلك الراوي، و ليس كذلك، فالأمر متعلق بالدليل، فمن ثبت عنده أن فلانا صحابي فلماذا يضعف عنده الحديث؟!

غضيف بن الحارث السكوني اختلفوا في صحبته، و الصحيح كما توحي به عبارة ابن حجر في الإصابة أنه صحابي و له رواية، و من رواياته حديث القبض في الصلاة الذي رواه ابن أبي شيبة في مصنفه و غيره، و سنده صحيح إلى غضيف، فمن أثبت صحبته صح الحديث عنده، و من لا فلا،،

- محبكم: أبو محمد الطيب بن محمد آل صيّاد العامري الجزائري.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015