ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 10:46]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
حي الله الأخ المبارك (أمجد) بعد طول غياب ..
وحياك ربي وأكرمك
أقول:
هذا لا يسلم على إطلاقه وكأن قول ابن معين وحده هو الفيصل في الرجل، بل وثقه من هو أعلم من ابن معين أو يوازيه، فلا عبرة بتضعيف ابن معين له، وقد وثقه الأكثر.
الذي أعلمه أنه لم يوثقه إلا العجلي فإن كنت تعلم غيره فأفدنا بارك الله في جهودك
قلت:
وهذه مثل سابقتها، بل له أحاديث كثيرة قد توبع عليها، وحديثه مقبول معتد به. ولم أجد ما ينكر على حديثه فكل ما وقفت عليه من روايته مستقيم.
كلامك في مقابل كلام واستقراء ابن حبان وهو موسوم بالتساهل عند قوم فجرحه له وزنه
أقول:
يبقى رأي، والصحيح فيه أنه ما أخرج له إلا لما رضيه، وهذا هو المعروف من طريقته رحمه الله. ثم الرجل لا يحتاج لكي يوثق أن يروي له مسلماً فقط، بل الرجل موثق ولو لم يرو له.
ليس كذلك يعني ليس هو رأيي فقط بل جميع الاحتملات الثلاثة مأثورة عن أهل العلم
فالذي أعلمه عن العلماء ممن تكلم في هذا الأمر في كتب المصطلح وغيرها أنهم لا يجوزون فيمن روى له أحد الشيخين على جهة المتابعة والاستشهاد لا على جهة الاحتجاج وفي الأصول = أن يقال احتج به أحدهما
قد قاله قبلك بعض العلماء، لكن هذا لا يُسلم مطعناً، فليس من اللازم أن تكون الصحيفة شاملة لكل ما رواه عمرو بن شعيب.
أما كونه كما قلت: (لا شيء) فهذه مجانبة كبيرة واطراح عظيم لطرق التخريج والتتبع، فلم يقل هذا قبلك الأئمة الكبار الحفاظ لما أخرجوه في مصنفاتهم. ولم يقله بعدهم الأئمة الأعلام في تحسينهم له. لماذا؟! لمجرد أنه ليس في الصحيفة المروية ولم يروه أصحابه!!
المراد _بارك الله فيكم_ أن تفرد سوار عن عمرو دون باقي أصحابه من الأئمة وغيرهم مع لمزه وغمزه وشهرة الصحيفة دليل الوهم
أما أصحاب الحديث فقد عرفوه وأخرجوه فلا داعي لاستبعادهم.
المراد بقولي أصحاب الحديث أي من كان في عصر عمرو وطبقته وتلامذته لماذا لم ينقلوه ونقله سوار فقط؟!!
أقول:
لم يتفرد به عمرو، بل قد أتى من طريق آخر صحيحة، فانتفت هذه العلة.
العلة هي تفرد سوار لا عمرو
أما متابعة ليث فهي لا تصح فإن في سندها الخليل بن مرة وقد ضعفه يحيى بن معين والنسائي وقال البخاري منكر الحديث وقال مرة لا يصح حديثه وقال ابن حبان منكر الحديث عن المشاهير كثير الرواية عن المجاهيل وهذه جروح مفسرة فتقدم على كلام من قد وثقه
أقول:
لأنه رحمه الله كان يلين (سواراً) فلذلك قال هذا الكلام، لكن الصحيح فيه أن روايته من جنس الحسن مقبولة معتبرة.
حتى لو كان ثقة فإن تفرده هنا غير محتمل لأنه ملين ويخطيء ولما تقدم من شهرة هذه الترجمة وعدم نقل أصحاب عمرو لهذا الحديث
والله أعلم
ــــــــــ
وفيكم بارك الله أخي النوراني ونفع بك
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 11:03]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
* أما عبد الملك بن الربيع؛ فقد أخرج له الأئمة الحفاظ في مصنفاتهم التي شرطوا لها الصحة والثبوت، وروى عنه أئمة حفاظ كبار ثقات، وما ذلك إلا لقبولهم روايته وأنها مستقيمة على الجادة.
ويكفيه أن البخاري رحمه الله قد ذكره ولم يذكر فيه جرحاً، وهذا يدل على ارتضاه له؛ وإن لم يذكر أيضاً تعديلا. ولا يعقل البتة أن نقول أنه مجهول عنده لا يعرفه، فهذا غير صحيح.
بل قال الإمام الذهبي في خلاصة كتبه الكلامية (الكاشف): ثقة.
* أما روايته فوالله لم أر واحدة منها تخالف شيئاً من الروايات، بل كل ما رأيت له مستقيم مقبول، لا تساهل فيه ولا نكارة أو غرابة، ولم أر غير ابن حبان وصفه بهذا فقط، وهذا غير مسلمٍ إطلاقاً منه رحمه الله، فيبقى الحكم على الشخص من خلال رواياته المعروضة، وهاهي روايته فأين الغرابة والتساهل والنكارة فيها؟!
* أما أنه لا يعتد برواية مسلم لأحدٍ في المتابعات للتوثيق له، فهذا خلاف شرطه هو، ولا يعنيني ما في كتب المصطلح كما ذكرت إذا عرفت شرط الشخص المعني وطريقته، والمعروف من شرط الإمام وطريقته في صحيحه أنه لا يخرج في المتابعات لمتروك، أو لمن أُجمع على ضعفه، أو من فيه جرح يوجب تركه، وإلا لأفسد ما كان قد وضعه من ضوابط لكتابه رحمه الله وإن كانت متابعة. فتأمل.
* أما تفرد سوار؛ فمع كونه ثقةً _ على الصحيح _ فتفرده هذا مقبول، حتى نعرف ملاباسات طريق تحمله للحديث _ فقد يكون تحملاً صحيحا أتى في ظرف ما _ فإن لم يتضح لنا طريق هذا التحمل فنبقى على الأصل فيه، وهو قبول تفرد الثقة بالحديث إذا سلم من المعارضة أو النكارة.
بل هنا ما يؤيده وهو ورود نفس الحديث عن عدة من الصحابة، فلا إشكال الآن في تفرده.
* أما متابعة (الليث) _ وإن كان ضعيفاً قد وثق _ إلا أن إطراحها وعدم قبولها أمر مشكل لا يستقيم وقواعد علم الحديث؛ خاصة إذا عرفنا أن الحديث أصلاً مروي من غير طريقه.
ثم أنه ليس فيه نكارة أو غرابة حتى يرد هذا الحديث.
ثم هو قد وثق، ومن الخلل أن نعرض عن توثيقه لأن هناك من جرحه وفسر!!
فإذا انتفت الأشياء التي قد ضعف من أجلها قبلت روايته الآن وأصبحت تتقوى بما يوجد من روايات أخرى غيرها.
هذا آخر ما لدي هنا يا شيخ (أمجد)، ويعلم الله أني لم أجد في الرواية ما يشينها أو يجعلها منكرة، وقد حشدت لك من أخرجه من الحفاظ والأئمة وهم من هم في مكانتهم وعلمهم، ووالله لم يخف عنهم كل هذه الأقوال في الرجال، لكنهم عرفوا أن هذه الرواية بالذات سليمة من كل ما يخل بها فقبلت عندهم.
والله تعالى أعلم
¥