سؤال عن صحة رواية في كتاب الجليس والأنيس لابن المعافى

ـ[طالب علم سائل]ــــــــ[08 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 03:33]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:-

إخوتي وأخواتي الكرام،

قرأت في كتاب وفيات الأعيان لابن خلكان 2/ 317 - 319 ترجمة زفر بن الهذيل (حكى المعافى بن زكريا في كتاب الجليس والأنيس عن عبد الرحمن ابن مغراء قال جاء رجل إلى أبي حنيفة .. إلخ)

ولما رجعت الى المصدر كتاب الجليس والأنيس لابن المعافى وجدت الآتي (حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب بن زاذان القربي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد التميمي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن معري، قال: جاء رجل إلى أبي حنيفة، فقال: إني شربت البارحة نبيذاً فلا أدري طلقت امرأتي أم لا، قال: المرأة امرأتك حتى تستيقن أنك طلقتها، ثم أتى سفيان الثوري فقال: يا أبا عبد الله! إني شربت البارحة نبيذاً فلا أدري طلقت امرأتي أم لا، قال: اذهب فراجعها فإن كنت قد طلقتها فقد راجعتها وإن لم تك طلقتها لم تضرك المراجعة شيئاً، ثم أتى شريك بن عبد الله، فقال: يا أبا عبد الله! إني شربت البارحة نبيذاً ولا أدري طلقت امرأتي أم لا، قال: اذهب فطلقها ثم راجعها، ثم أتى زفر بن الهذيل، فقال: يا أبا الهذيل! إني شربت البارحة نبيذاً ولا أدري طلقت امرأتي أم لا، قال: سألت غيري؟ قال: أبا حنيفة، قال: فما قال لك؟ قال: المرأة امرأتك حتى تستيقن أنك قد طلقتها، قال: الصواب قال، قال: فهل سألت غيره؟ قال: سفيان الثوري، قال: فما قال لك؟ قال: اذهب فراجعها فإن كنت قد طلقتها فقد راجعتها وإن لم تك طلقتها لم تضرك المراجعة شيئاً، قال: ما أحسن ما قال! قال: فهل سألت غيره؟ قال: شريك بن عبد الله، قال: فما قال لك؟ قال: اذهب فطلقها ثم راجعها، فضحك زفر وقال: لأضربن لك مثلاً، رجل مر بمثغب يسيل فأصاب ثوبه، قال لك أبو حنيفة: ثوبك طاهر وصلاتك تامة حتى تستيقن أمر الماء، وقال لك سفيان: اغسله فإن يك نجساً فقد طهر، وإن يك نظيفاً زاد نظافة، وقال لك شريك: اذهب فبل عليه ثم اغسله .. )

وسؤالي ما مدى صحت هذه الرواية؟

وهل هذا السند صحيح؟

وهل عندما يترضى الثقة على شخص يعد توثيقا لحال ذلك الشخص؟

وشكرا لإفادتكم

ـ[أحمد بن سالم المصري]ــــــــ[08 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 04:30]ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

أما بعد:

هذا القصة أخرجها المعافى بن زكريا في "الجليس الصالح" (1/ 504 - ط. عالم الكتب).

وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًا:

عبد الله بن أيوب بن زاذان القِرَبِيُّ، قال عنه الدارقطني - كما في "سؤالات الحاكم" (ص123/رقم125): [متروك].

ووالد المعافى هو: زكريا بن يحيى بن حميد، ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (9/ 481 - ط. بشار)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، ولم يذكر عنه روايًا إلا المعافى.

وترضي المعافى على أبيه لا يعتبر توثيقًا له.

ـ[طالب علم سائل]ــــــــ[08 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 05:00]ـ

شكرا لك أخي الفاضل

ـ[طالب علم سائل]ــــــــ[08 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 05:08]ـ

واسمح لي أيضا بسؤال:

(أخبرنا علي بن أبي علي البصري حدثنا أبي قال قال لي أبو الحسين بن عياش اجتمعت في أيام المتقي اسحاقات كثيرة فانسحقت خلافة بني العباس .. )

يبدو لي ان علي بن ابي علي البصري من شيوخ الخطيب البغدادي فقد بحثت عن ترجمته ولم أجدها، فهلا أفدتني .. وكذلك أبيه وأبو الحسين بن عياش شاكرا لك المساعدة ..

ـ[أحمد بن سالم المصري]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 12:24]ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

أما بعد:

علي بن أبي علي البصري، هو: علي بن الْمُحَسِّن بن علي بن محمد بن أبي الفَهْم، أبو القاسم، التنوخي.

قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (13/ 604 - 605/ط. بشار): [وكان قد قبلت شهادته عند الحكام في حداثته، ولم يزل على ذلك مقبولاً إلى آخر عمره، وكان متحفظًا في الشهادة، محتاطًا، صدوقًا في الحديث، وتقلد قضاء نواحٍ عدة منها: المدائن وأعمالها، ودرزيجان، والبَرَدان، وقِرْمِيسين].

وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (17/ 649)، فقال: [القاضي، العالم، المعمر].

وأبوه: هو الْمُحَسِّن بن علي بن محمد بن أبي الفَهْم، أبو علي، التنوخي.

قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (15/ 199 - ط. بشار): [وكان سماعه صحيحًا وكان أديبًا شاعرًا إخباريًا].

وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (16/ 524 - 525)، فقال: [القاضي، العلامة، ... ، البصري، الأديب، صاحب التصانيف].

وأبو الحسين بن عياش، هو: عبد الله بن أحمد بن عياش، القاضي.

هكذا ذكره ووصفه أبو علي التنوخي في عدة أسانيد. انظر على سبيل المثال: "تاريخ بغداد" (6/ 615 - ط. بشار).

ـ[طالب علم سائل]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 10:42]ـ

شكرا لك أستاذي الفاضل ونفعنا الله بعلمك

ـ[طالب علم سائل]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمug-2009, صباحاً 11:59]ـ

وأبو الحسين بن عياش، هو: عبد الله بن أحمد بن عياش، القاضي.

هكذا ذكره ووصفه أبو علي التنوخي في عدة أسانيد. انظر على سبيل المثال: "تاريخ بغداد" (6/ 615 - ط. بشار).

وهل هذا الوصف يدل على شئ؟ الوثاقة مثلا أو الحسن أو أن يكون مقبول الحديث؟؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015