فإن قلت مجرد ذكر التفرد في كلامهم لا يدل على إعلالهم به تناقضت
وإن قلت بل هو إعلال تناقضت أيضا ورجعت عن كلامك بأن الأئمة النقاد المتقدمين لم يعلوا الحديث بالتفرد
وأما الذهبي فمن المتأخرين فلا يدخل في قولك ((كلام الأئمة المتقدمين الصريح))!!
إن كنت تقصد المتأخرين زمنا فصحيح أو منهجا فليس بصحيح وليس من قولي
والجواب عن هذا ما تقدم وهو أني لم أسق كلام الذهبي وأبي عوانة إلا لعدهم في زمرة المُضعِفين لا لبيان أنهما يقولان بالتفرد.
وإن كان كلام الذهبي يدل على الإعلال بالتفرد
وأُكرر عليك السؤال الذي تجاهلته:
وهل كل حكاية للتفرد من قبل أبي دواد في سننه تفيد الإعلال؟ تغافلته لأني قد أجبتك عليه في الرابط المحال عليه
وأعيد فأبين لك:
اعلم أن منهج الأئمة المتقدمين الإعلال بالتفرد لا مطلقا بل ثمت تفصيل عندهم في ذلك كررت ذكره في أكثر من موضع في المجلس منها:
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=3817
وغيرها
ولذلك فإن التفرد عندهم علة
فحكايتهم للعلة تعليل
هذا يدل عليه:
/// المنطق والعقل أولا
/// واصطلاحهم وتتبع أحكامهم ومقارنتها ببعضها البعض
لكن هذا أيضا يحدده كلٌ من:
/// السياق أولا
/// الواقع الحديثي للرواية
/// كلام غيره من النقاد
فتحصل أنه ليس كل حكاية للتفرد إعلال به خاصة عند من كان له اصطلاح خاص في ذلك كالطبراني
وإنما يرجع في ذلك إلى السياق وما تقدم ذكره
وكثير من حكاية الأئمة للتفرد كان على جهة التعليل علم ذلك من منهج الإمام والسياق والواقع الحديثي للرواية وكلام غيره من أقرانه
ومن هؤلاء الأئمة أحمد وابن معين والبخاري واأبي حاتم والنسائي وأبو داود وغيرهم
والله أعلم
إذا تقرر هذا وعلمته:
فإن حكاية الأئمة ممن سمينا التفرد في حديث العلاء إعلال له بالتفرد دل على ذلك:
السياق
والواقع الحديثي للرواية
وكلام غيرهم وطبقتهم من النقاد
وفهم العلماء لذلك ممن سمينا أعلاه ابتداءً بالخليلي وانتهاءً بالسخاوي
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 06:21]ـ
بل الحق الذي لا يختلف عليه عارف للخطاب
لا يكفي هنا إجراء قوانين الخطاب فقط دون الرجوع إلى الاصطلاح وخاصة اصطلاح الأئمة المتقدمين
بل قد يكون إجراء قوانين الخطاب فقط بعيدا عن اصطلاح أهل الفن مضلا عن فهم مراد المتكلم
بل فيه تعطيل علوم أهل ذلك الفن
فلكل أهل فن اصطلاح يقضي ويقدم على ظاهر خطابهم اللغوي
أن العذر الذي من أجله تُرك الحديث عند من تركه هو (المخالفة)، أما الإنفراد فهو احتمال عرضه بعضهم مجرداً وتلقفه من أتى بعد ذلك جزماً، وفي هذا فرق كبير كما بين السماء والأرض. فتأملليس احتمالا
فمزيدا من التأمل يا شيخ
كلام الخليلي ليس فيه ذكر الاحتمال بل هو صريح على جهة الجزم ولا نريد أن نوضح الواضحات فتخفى
وكذا باقي الأئمة الذين ذكرتهم
إلا المنذري هو الوحيد الذي في كلامه ذكر الاحتمال!!! فلم التعميم بارك الله فيك
وعلى التنزل والتسليم فإن كونه احتمالا لا يدل على أنه كذب أو خطأ
والأمر كما قلتُ من قبل
فكل من عرف اصطلاح النقاد المتقدمين وتطبيقهم العملي في التعليل وتأمل في كلام العلماء الذين ذكرتهم كالخليلي ومن معه علم أن إعلال الحديث بالتفرد لا شك فيه ولا خفاء إلا عند من لم يعرف ذلك
ولذلك حتى المصححون للحديث من العلماء علموا أن الحديث معلول عند الآخرين بالتفرد لا المخالفة فقط
ونهذا لأنهم يعرفون اصطلاح القوم وتطبيقهم العملي في مجال علم العلل
وهذا هو الفيصل في هذا النقاش الذي طوله الإخوة
ثم أنه ليس من أخذ بالحديث وأجراه بأقل علماً وفضلاً وحفظاً وديانةً ممن تركه. أما أنه ليس بأقل فضلا وديانة فقد بسلم في بعض دون بعض
أما أنه ليس بأقل علما بعلم العلل والجرح والتعديل والحفظ فلا يسلم مطلقا
وأين يقع الترمذي وابن حبان مثلا من ابن مهدي وابن معين وأحمد مثلا
هذا لا يشك فيه من عرف هذا العلم وعرف سيرة هؤلاء الأئمة
ولذلك صرح الزين ابن رجب بأن الذين ضعفوه أكبر وأعلم ممن صححه
بل أن القرائن الحافة لأنها تخدم من أخذ بالحديث، بل القرائن الحافة للحديث لتخدم إعلاله لوجود المخالفة والتفرد والمعارضة بالأحاديث المتفق على صحتها وتكلف الجمع بينها
¥