** قال ممدوح في (التعريف) (4/ 124 - 125): "435) حديث محمد بن إسحاق, عن نافع, عن ابن عمر قال: نادى منادى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك في المدينة في الليلة المطيرة, والغداة القرَّة.
ذكره في ضعيف أبي داود (107/ 235). وقال: "منكر".
قلت: لم يفعل شيئاً, فأبو داود أخرجه للضدية وبيان ما فيه فقط , ولذلك لم يسكت عليه.
فقد أخرج أبو داود في الباب حديث ابن عمر برواية نافع عنه برواية اثنين عنه من ثقات أصحابه هما: عبيدالله بن عمر, وأيوب السختياني, وكلاهما ذكر أنَّ النداء كان في "السفر" , وخالفهما ابن إسحاق عن نافع فقال: "بالمدينة", فأخرجه أبو داود لينبه على هذه المخالفة فقط" اهـ.
محمد بن إسحاق حَسَنُ الحديث خالف ثقتين فحكم الشيخ ناصر الدين على الرواية بالنكارة و وممدوح يُسلِّم بذلك وهو مكره لا خيار له فلا وجود لأي متابعة, ولا وجود لأي شاهد, ولو على طريقة.
فكيف حسن الحديث إذا خالف مَنْ هو أولى منه فروايته منكرة. وهذا ينقض ما يدندن به ممدوح.
هذا على ما مشى عليه في حال ابن إسحاق في (التعريف).
** أمَّا في (التعقيب اللطيف) (ص115 - 116) فهو يقول في سندٍ فيه محمد بن إسحاق: " وهذا إسناد صحيح" اهـ.
فيكون محمد بن إسحاق ثقة عند ممدوح في (التعقيب). وهذا تناقض جديد.
فيكون ثقة خالف ثقتين فروايته منكرة. هل يفعلها ممدوح ويكون – حقاً – صاحب "كتاب عِلَل"؟.
** قال الشيخ أحمد الغماري –رحمه الله- في (المداوي) (2/ 178): "فيه نكارة يقولها الحفاظ عن الحديث الذي يكون في لفظه أو معناه نكارة وإن كان سنده قويَّا ظاهر الصحة" اهـ.
ماذا يقول ممدوح في هذا؟.
...
الاخوة الكرام:
أريد أن أنبه إلى انه أي خطأ موجود في نص هذه التعريف وما قبله أتحمله أنا شخصيا لا دخل لكاتب الكتاب به وهذا بسبب الطباعة التي رغم مراجعتي للنص ربما يكون هناك خطأ لم انتبه له في تقديم رقم او إبداله بآخر او غير ذلك. ويعلم الله حرصي على توثيق النص كما هو في الكتاب.
فالخطأ عند ممدوح وحده فقط , والذي جازف وتعدّى وتهوّر فقال في (تنبيهه) (ص167):" فانظر – رحمني الله وإياك- إلى هذا الاضطراب, يقول أولاً شاذ أو منكر, ثُمَّ يقول هذا إسناد جيد, ثُم يختار النكارة. فكيف تجتمع النكارة مع جودة الإسناد, حيث إنَّ النكارة يشترط لثبوتها- على التعريف المذكور- ضعف الراوي, فهل يجود إسناد فيه راو ضعيف؟! وهكذا يقع المتعدي على الصحيح في ضروب من التناقضات والأخطاء والأوهام." اهـ.
لا يُجوَّدُ إسنادٌ فيه راوٍ ضعيف يا مضطرب العقل, ويا متناقض الفهم, ويا مَنْ هو واقع في الخطإ والوهم, يا صاحب "كتاب علل".
ألم تقل يا متناقض الفهم في (ص146) مِنْ (تنبيهك) على تعدّيك وظلمك: " والنكارة تطلق على معان:
1 - أحدها مرادف للشاذ وهو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه.
2 - مخالفة الراوي الضعيف لمن هو ثقة أو أرجح منه"؟
تأمَّل: يا مضطرب الفهم حكم الشيخ ناصر الدين بالنكارة إنَّما هو مرادف للشاذ, لذلك جوَّد إسناده لأن فيه حسن الحديث أي: مقبول الحديث.
وأنت يا مَنْ هو واقع في ألخطإِ والتناقض قلت في (ص138) مِنْ (تنبيهك) على جورك: " فالشذوذ عند المحدثين يطلق على معنيين:
1 - مخالفة المقبول لمن هو أولى منه, وهذا هو المعتمد." اهـ.
المقبول خالف مَنْ هو أولى منه فماذا يكون سنده, أيكون فيه راوٍ ضعيف؟.
وممدوح طالما دندن – بما هو صحيح - لا تلازم بين الحكم على السند والحكم على المتن, فيكون السندُ ضعيفاً والمتنُ ثابتاً, ويكون السندُ ظاهره الصحة والمتنُ شاذاً أو منكراً, وكذا يكون السندُ ظاهره الحُسن ويكون المتنُ منكراً.
ممدوح تغافل عن هذا – وقد يكون نسيه- ليتعدى على الشيخ العَلَم الشيخ ناصر الدين الألباني – رحمه الله-.
** قال ابن الصلاح في (علوم الحديث) (ص43): " قولهم هذا حديث صحيحُ الإسناد أو حسن الإسناد دون قولهم: هذا حديث صحيح أو حديث حسن، لأنه قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولا يصح لكونه شاذًا أو معللا " اهـ.
وقد سبق أنَّ الشاذ والمنكر سيّان.
** قال ممدوح في (1/ 326): " ولله در العلماء الحديث فكانوا يفرقون بين الإسناد والحديث في الحكم" اهـ.
فالشيخ ناصر الدين الألباني – بشهادة ممدوح المغصوبة – مع علماء الحديث.
¥