ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 06:54]ـ
ولم نجد منهما مسندة إلا رواية تكذيبه.
قلتُ: قد جزم أبو الحجاج المزي بنسبة رواية درْءِ التكذيب عن يوسف إلى أبي حفص الحافظ.
وقد نصَّ صاحب (التهذيب) في ديباجة كتابه: على أن أقوال أئمة الجرح والتعديل إذا ذكرها بصيغة الجزم، فهي مما لا يعلم بأسانيدها إلى أصحابها بأسًا! يعني: أنها ثابتة إليهم عند أبي الحجاج وحده.
وتلك فائدة عائدة.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 09:22]ـ
الروايتان ثابتتان عن أبي حفص الفلاس، ورواهما عنه اثنان، ولعلهما في تاريخه أو علله.
فأسنده الحافظ أبو أحمد الحاكم في كُناه (ق209ب)، قال: سمعت أبا الحسين الغازي يقول: سمعت عمرو بن علي يقول: (يوسف بن عطية الصفار؛ أبو سهل، مولى الأنصار، كثير الوهم والخطأ، سمعته يقول: حدثنا قتادة، عن أنس، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خير الناس قرني"، وكان يهم، وما علمته كان يكذب، وقد كتبت عنه، وهذا الحديث إنما رواه زرارة عن عمران بن حصين).
http://majles.alukah.net/attachment.php?attachmentid=35 67&stc=1&d=1249237184
وأسند ابن أبي حاتم في الجرح (9/ 227)، والحاكم في كناه -كما في البدر المنير (3/ 353، 354) - عن أبي الحسين الغازي نفسه، عن عمرو بن علي؛ أن يوسف بن عطية الكوفي قدم عليهم فنزل المربد، وأنه أكذب من يوسف بن عطية الصفار، حدث بأحاديث منكرة عن قوم معروفين. لفظ ابن أبي حاتم، وهو مختصر، وجوَّده أبو أحمد الحاكم، فقال: سمعت أبا الحسين الغازي يقول: سمعت أبا حفص -يعني: عمرو بن علي- يقول: (رجلٌ يقال له: يوسف بن عطية، كوفي، أكذبُ من هذا، قدم علينا، نزل المربد، سمعته يقول: نا عمرو بن شمر، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، عن علي، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبلال: "إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحزم"، وحدث أحاديث منكرة عن قوم معروفين).
فهذه رواية أبي الحسين الغازي -وهو: محمد بن إبراهيم بن شعيب- للقولين عن الفلاس.
وأسند الخطيب في المتفق والمفترق (3/ 2089) من طريق أبي العباس سهل بن أبي سهل الواسطي، قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: (يوسف بن عطية الصفار مولى الأنصار؛ كثير الوهم والخطأ، ورجلٌ يقال له: يوسف بن عطية، أكذب من هذا، قدم علينا فنزل المربد، سمعته يقول: حدثنا عمرو بن شمر -قال أبو العباس سهل بن أبي سهل: عمرو بن شمر: ابن ابن قاتل الحسين-، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، عن علي، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبلال: "إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحزم"، وحدث بأحاديث منكرة عن قوم معروفين).
وهذه رواية سهل بن أبي سهل -وهو: سهل بن أحمد بن عثمان بن مخلد- للقولين، وفي روايته اختصارٌ لكلام الفلاس في يوسف بن عطية الصفار؛ اختصره هو أو الخطيب، لكنَّ فيها فائدةً مهمة في نقل كلمتي الفلاس في سياقهما متتاليتين كما قالهما.
ولم يظهر لي أن في قول الفلاس تكذيبًا ليوسف بن عطية الصفار.
والله أعلم.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[02 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 11:24]ـ
ولم يظهر لي في قول الفلاس تكذيبًا ليوسف بن عطية الصفار.
من أي جهة يا شيخ (محمد)؟!
ـ[أحمد بن سالم المصري]ــــــــ[10 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 07:19]ـ
جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم جميعًا.
سبب كتابتي لهذا الموضوع، أنه أخبرني صبيٌّ صغير بِهذا، وأنَّه سمعه من أحد الدعاة.
فظننت أنَّ هذا الخبر فيه قدح وذم لابن سيرين.
فبحثتُ عنه، فوجدتُ أنَّ الْمُتفرد بِهذا الوصف لابن سيرين هو "يوسف بن عطية الصفار".
وهذا الوصف مردود لا يُقبل منه، لأنه متروك كثير الوهم، والوهم محتمل جدًا في هذا الوصف:
فإنَّ أحدنا قد يرى إنسانًا بعيدًا بعض الشيء، فالمتثبت منا لا يجزم، والمتسرع يجزم ويقع في الأوهام بذلك.
ومن أمثلة ذلك: أنَّ أعرابيًا جاء إلى النبي (ص) وهو يخطب، فقال: هلك المال ... الحديث.
ثم حكى أنس بن مالك - راوي الحديث - ماحدث في الجمعة التي تلت السابقة، فقال: [فقام ذلك الأعرابي أو رجل غيره].
وهذا رجل رأى مجموعة من طلاب العلم ومعهم أحد العلماء الكبار، فحينئذ سأل أيهم العالم الكبير، فأشير نحوه، فوهم فظن أنَّ أحد الطلبة هو العالم الكبير.
وهذا رجل رأى رجلاً من خلفه، فظنه أحد أصدقائه، فصفعه على قفاه، ثم .....
والأمثلة على ذلك كثيرة، جدًا، والواقع العملي يشهد بذلك. والله أعلم.