ـ[علي أحمد عبد الباقي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 12:29]ـ
لكني أقبل منه قوله: ((رأيت ابن سيرين عظيم البطن ... )) لأن هذا خبر محض ليس فيه رواية عن ابن سيرين ولا غيره! إنما يحكي الرجل شيئا رآه بأُمِّ رأسه!
وهل إذا قال الرجل: (رأيتُ رجلا عظيم البطن .... ) ولم يُسمِّ من رآه! هل تكون روايته مردودة أيضًا!
حياك الله أبا المظفر، بل أنت خلطت بين ما يحتمل الصدق والكذب من كلام الناس وما لا يحتمله.
فإخبار الرجل عن غيره بأي صفة أو صورة يدخله الصدق والكذب.
وأبسط تعريفات الخبر أنه يقبل الصدق او الكذب.
أسألك سؤالا: قول يوسف بن عطية هنا يجوز عليه الصدق والكذب أم لا يدخله الصدق ولا الكذب؟!!
يقينًا ابن سيرين إما أن يكون موافقًا لهذا الوصف أو يكون مخالفًا له.
فقوله هذا عن ابن سيرين يخضع لقوانين الرواية لأنه يحتمل أن يكون صادقًا في خبره ويحتمل أن يكون غير صادق.
فاحتمال الصدق والكذب قائم واحتمال الإصابة والخطا قائم، لذلك يخضع ما نقله لقواعد التصحيح والتضعيف المعروفة.
وفرق بين قولك وقول الشيخ محمد بن عبد الله، فالشيخ محمد يرى ان الراوي وإن كان ضعيفًا من جهة حفظه فإن الخبر الذي ينقله يصعب وقوع الخطأ فيه والوهم.
وهذا المبدا الذي سار عليه أوافقه عليه نظريًا لكن أخالفه في تطبيقه هنا فالرجل منكر الحديث وليس هو من المعروفين بملازمة ابن سيرين حتى نستبعد ان يخطئ في صفته. والله أعلم
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 12:35]ـ
أعتقد أن الأخ (أبا المظفر) قد فرح بإجازته هذه ومن ثم لم يرد أن ينظر في باقي الأسانيد الأخرى ..
على العموم حتى لا أطيل؛ انظر رحمك الله طريق الإمام الحافظ أبو نعيم في (الحلية) والتي ذكرته سابقا لتعرف أنه مروي من غير طريق إجازتك هذه، وأنه فعلا مضطرب في نقله.
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 12:59]ـ
انظر رحمك الله طريق الإمام الحافظ أبو نعيم في (الحلية) والتي ذكرته سابقا لتعرف أنه مروي من غير طريق إجازتك هذه، وأنه فعلا مضطرب في نقله.
لعلك تقصد ما أخبرنا به الشيخان: أبو أنس أسامة بن السيد التيدي المصري، وأبو معاذ صلاح بن محمد المنصوري - إجازة بالمشافهة - كلاهما عن عبد العزيز الغماري عن محمد عبد الحي الكتاني عن شيخه عبد الله بن درويش السكري الحنفي عن شيخه عبد الرحمن بن محمد الكزبري عن شيخه عمر بن عقيل المكي عن شيخه محمد مرتضى الزبيدي عن شيخه حسن بن عليّ العجيمي عن شيخه البرهان إبراهيم الميموني عن شيخه الشمس الرملي عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر عن شيخه إبراهيم بن علي القطبي وجماعة آخرين عن النجيب أبي الفرج عبد اللطيف ابن عبد المنعم بن علي الحراني بإجازته من أبي المكارم أحمد بن محمد اللبان ومن مسعود بن أبي منصور الجمال كلاهما عن أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد أنبأنا أبو نعيم الأصبهاني أنه قال في حلية الأولياء [2/ 274/الطبعة العلمية]: (حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق- هو أبو العباس السراج - قال ثنا عمر بن شبة [تصحف: (شبة) في المطبوع إلى (رسته!) وتحرف (عمر) إلى (عمرو) فانتبه] قال ثنا يوسف بن عطية أبو سهل قال: رأيت محمد بن سيرين وكان كثير المزاح كثير الضحك)
قلتُ:فهل هذا ما عناه صاحبنا؟ أم لا يزال فيه جعبته سواه؟
وأين الاضطراب وأوجه الاختلاف في هذا اللفظ مما قبله؟
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 01:07]ـ
هنا أمور:
1) لا يهمني التصحيف، فقد عرفته بمجرد رؤيتي للسند في (الحلية).
2) اختلاف الناقل المتحمل للكلام عن (عمر).
3) اختلاف ألفاظ الطريقين المتحملين للرواية، وهذا يؤيد ركاكتها وضعفها، وأن فيها زيادات مدرجة غير صحيحة بلا شك.
ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2009, مساء 01:21]ـ
فالرجل منكر الحديث وليس هو من المعروفين بملازمة ابن سيرين حتى نستبعد ان يخطئ في صفته. والله أعلم
وهل صح عندك خلاف ما وصفه الرجل حتى يروق لكم تعصيب جناية الكذب أو الخطأ برقبته؟
أما احتمال الكذب في خبر الرجل: فليس بشيء! لأن الرجل لم يكن له إلى الكذب سبيل!
اللهم إلا إن كان الكذب في لسان صاحبنا هو نفسه الكذب عند أهل الحجاز!
وأما احتمال الخطأ: فوارد في حديث شعبة وسفيان! وإنما نحكم فيما يسنده الثقات بغلبة الظن، وقد نجزم بالصحة اليقينية النظرية إذا احتف الخبر بالقرائن.
هذا كله في حديث الثقات.
أما الضعفاء: فالأصل هو التنكب عن تصحيح ما يروون إلا في مواطن معلومة؟
ومن تلك المواطن: هو مثل ما رآه يوسف من تصاوير تجاليد ابن سيرين.
وقد مضى التفريق بين رواية الرجل الضعيف عن غيره شيئا وبين قوله نفسه وما رآه بإنسان عينه!
لكن يأبى أبو الحسام إلا أن يجمع بين الأمرين! وأن يشمل برداء توسطه ما بين القولين!
وإذا كان احتمال الكذب والخطأ وارد فيما رآه أبو سهل هنا! فكذلك احتمال الصدق والإصابة أيضًا في إخبار الرجل.
ولا يتم تغليب جانب الخطأ في خبر أبي سهل هنا: إلا أن يكون غيره من الثقات قد خالفه فيما وصفه! وأين كان ذلك في عالم الإمكان؟
وهناك شيئ آخر يمكن به التنكب عن هذا الأثر هنا: وهو أن يكون يوسف هذا موسومًا بالكذب عندهم! ولا أعلم أحد وسمه بذلك قط!
¥