والبيهقي في الدخل إلى السنن: أخبرنا أبو بكر بن فورك، أبنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عتبة وهو إسماعيل بن عياش، ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، وأبو صادق محمد بن أحمد العطار قالوا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني حميد بن أبي سويد، عن عطاء، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف».
وابن عدي في الكامل (5/ 245): ثنا إبراهيم بن أسباط ثنا منصور انا بن أبي مزاحم وحدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا ثنا بشر بن الوليد وحدثنا محمد بن عبد الله بن فضيل ثنا عبد الوهاب بن الضحاك قالوا ثنا إسماعيل بن عياش عن حميد بن أبي سويد عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: قال: رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " علموا ولا تعنفوا فان المعلم خير من المعنف ".
فالحديث مداره على حميد بن أبي سويد، وهو منكر الحديث.كما ذكر الحافظ البيهقي ـ رحمه الله ـ.
فهو ضعيف لا يصح.
أما قول السخاوي في القاصد الحسنة (1/ 326) حديث (709): حديث (علموا ولا تعنفوا):
الطيالسي في مسنده عن أبي عتبة هو إسماعيل بن عياش عن حميد بن أبي سويد عن عطاء عن أبي هريرة رفعه به بزيادة (فإن المعلم خير من المعنف) ومن حديث إسماعيل أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده والبيهقي في المدخل والشعب به سواء وكذا رواه الآجري في أخلاق حملة القرآن له وحميد قال فيه ابن عدي إنه منكر الحديث. ولكن من شواهده حديث ابن عباس (علموا ويسروا ولا تعسروا) أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وغيرهما، بل في صحيح مسلم عن أبي موسى أن النبي لما بعثه ومعاذا إلى اليمن قال لهما (يسرا ولا تعسرا وعلما ولا تنفرا). أنتهى.
ففيه نظر، فما ذكره من الشواهد يختلف لفظه عن لفظ الحديث المذكور.
نعم صح الحديث بلفظ: " علموا، ويسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت ". رواه أحمد في المسند، والبخاري في الأدب المفرد، من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.
فقد صححه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح الجامع، وصحيح الأدب المفرد. فليتنبه لذلك.
وفرق في التعليم ـ كما هو معلوم ـ بين (التعنيف) و (التيسير) والله أعلم.
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[18 - Jul-2009, صباحاً 12:48]ـ
بارك الله في الاخ
اضيف أن لفظ الحديث منكر لمعارضته لأحاديث صحيحة و منها حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، قَالَ: "أَجَعَلْتَنِي مَعَ اللهِ نِدًّا؟ لَا بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ". أخرجه الطبرانى (12/ 244، رقم 13005)، وأخرجه أيضًا: البخاري فى الأدب المفرد (1/ 274، رقم 783)، وأبو نعيم (4/ 99)، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (1/ 216)
فجاء تعنيف الرسول عليه الصلاة و السلام لهذا الرجل لعظم ما تلفظ به و الله أعلم
ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[18 - Jul-2009, مساء 02:48]ـ
الحديث أخرجه: الطيالسي في مسنده (3/ 21) حديث (2536): حدثنا أبو داود قال حدثنا أبو عتبة عن حميد ابن أبي سويد عن عطاء عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «علموا ولا تعنفوا فان العلم خير من التعبد».
أخي الكريم أحسن الله إليك وبارك فيك.
جملة (حدثنا داود) من مقول راوية مسند الطيالسي يونس بن حبيب.
وشيخ أبي داود سليمان بن داود الطيالسي هنا هو: أبو عتبة إسماعيل بن عياش.
فقد يتوهم متوهم أن شيخ الطيالسي = هو داود!!
ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[19 - Jul-2009, صباحاً 12:00]ـ
أحسنت أخي عبد الله لم أتنبه لذلك حال النقل. جزاك الله خيراً. فهو واضح كما ذكرت وكما نقله السخاوي.
ـ[ابو بردة]ــــــــ[19 - Jul-2009, مساء 01:54]ـ
جزاكم الله خيرًا ولكن ما رأيكم في الرواية التي قيل عنها حسن لغيره وأخرى قال له شواهد
هذا الكلام وجدته في الدرر السنية
الحديث مداره على حميد كما ذكر الأخوة فهذه الأسانيد تعتبر من حيث الصناعة
الحديثية سندا واحداً
فمن لم يمعن النظر يحسبها شواهد وهذا كثير عند محققي زماننا!!
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[19 - Jul-2009, مساء 03:16]ـ
الشواهد المقصودة في مداخلات الاخوة هي و التي اشار اليها العجلوني و هو من علماء القرن الحاد عشر هي ما ذكره الاخ: في صحيح مسلم عن أبي موسى أن النبي لما بعثه ومعاذا إلى اليمن قال لهما (يسرا ولا تعسرا وعلما ولا تنفرا).و ان كان اللفظ مختلفا فهي شواهد من ناحية المعنى لا من ناحية اللفظ و تسميتها شواهدا سائغ و منتشر عند العلماء و الله أعلم
¥