ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[16 - Jul-2009, مساء 09:33]ـ
بارك الله في الإخوة
هل هناك نظم لأسانيد البخاري أو رجاله؟
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[16 - Jul-2009, مساء 10:35]ـ
/// وفي ظني أن معرفة الطبقات أولى وأفود وأيسر من حفظ التواريخ
وذلك أنها تقوم بمعظم فوائد حفظ التواريخ وقد تزيد عليه
وبالتجربة فإن من عرف الطبقات وقف على مواطن الانقطاع في الأسانيد من غير النظر في تاريخ الوفاة
وهذا مشهور
ففي المثال السابق
بعد الحفظ يتقرر في علمك أن مالكا والثوري وشعبة وامثالهم في طبقة معينة
يروي عنها طبقتان عند البخاري:
طبقة بعض شيوخه كالتنيسي والقعنبي والفريابي وابن الجعد وأمثالهم
وطبقة شيوخ شيوخه كابن مهدي ووكيع وغندر ويزيد بن هارون والقطان وأمثالهم
فلو وقعت على راو في طبقة أعلى من طبقة مالك كالزهري وقتادة روى عنه راو في طبقة القعنبي وأمثاله أو القطان وأمثاله
جزمت بالانقطاع وإلا شككت وراجعت تاريخ الوفاة
وهذا أغلبي ومستثنياته نادرة جدا
ففي اجتهادي أن معرفة الطبقات أفضل من حفظ التواريخ
/// حفظ الأسانيد مركبة أفود من حفظ الأسماء مفردة
لأن في الأول ما لا يوجد في الثاني من الفوائد
ففي الأول يكتسب الحافظ معرفة الطبقات
والمدارس
والتلاميذ المكثرين
واللطائف الإسنادية وغير ذلك
وهذا ما لا يوجد في الثاني
/// أيضا في الأسانيد المركبة يكتسب الحافظ معرفة كون الإسناد الفلاني لا يجيء عن الآخر
وذلك أنه على غير المألوف أولا
وخلاف الممكن المستفاد من واقع الروايات ثانيا
فمثلا بالتجربة
بعد حفظ الأسانيد يستطيع الطالب أن يقول الزهري عن الأعمش لا يجيء ونحو هذا
وفوائد حفظ الأسانيد كثيرة
لكن الغرض ذكر ما يتعلق منها بحفظ أسماء الرجال وما حوله
/// في حفظ الأسماء مركبة تيسير على الناظر في طرق التخريج
فمن أول قراءة تعلق الطرق في ذهنه ولا تدخل على بعضها البعض
وكذا فيه إعانة على فهم علل الدارقطني
بشكل أسرع وعلى وجه أعمق
ولا أدري هل يوجد هذا في حافظ الأسماء مفردة أم لا
/// وفيه أنك متى وقفت على رجل أو إسناد لم تحفظ رجاله كأن يكون من كتاب البيهقي والحاكم ونحوهم علق بذهنك من أول سماع أو قراءة
وإذا كنت حافظا لرجاله فمن باب أولى
وذلك أنك قد حصلت على دربة وملكة في حفظ هذا النوع من المحفوظات
وهي أسماء الأعلام مفردة ومركبة
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[17 - Jul-2009, مساء 05:57]ـ
شيخنا الفاضل أمجد الفلسطيني، كلامك نفيس جدا، ولكنه يتعلق بأهمية الأسانيد وفائدتها.
وهذا لا نقاش فيه.
وإنما الموضوع هنا عن الطرق المبتكرة والأساليب الإبداعية في كيفية ترسيخ هذا الحفظ في الذهن.
لأن كثيرا من طلبة العلم يسأل عن هذا الأمر ويشكو النسيان.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[18 - Jul-2009, مساء 09:55]ـ
بارك الله فيكم
إذن خلاصة طريقتي التكرار وهي طريقة معروفة
ولدفع الملل المرافق للتكرار _فإنه آفة هذه الطريقة_ يجعل ذلك بحفظ الأسانيد مع المتون
مثلا:
الطالب لا يمر على مائة سند أو ما يقارب ذلك من البخاري _وما يقال في البخاري يقال في غيره من الأصول الستة ونحوها_ إلا وقد كرر اسم مالك والزهري وشعبة ونحوهم من المشاهير أكثر من مرة، 20 أو أكثر أو أقل
فإذا أتم حفظ كمية لا بأس بها من الصحيح يكون قد كرر أكثر رواة السنن مرات عدة
فيكون جمع بين هذه الطريقة القديمة المعتمدة وهي التكرار مع التخلص من آفتها المشهورة وهي الملل
وكذا يكون تخلص من مُزهد آخر فيها:
وهو ضياع الوقت في تكرار معلومٍ واحد
أما حفظ التواريخ فرأيي أن يستغنى عنها بمعرفة الطبقات
ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[18 - Jul-2009, مساء 10:21]ـ
بارك الله في المشايخ الكرام.
هناك طريقة أخرى جيدة لحفظ الرجال وطبقاتهم.
وهي الحفظ بتخريج الأحاديث وجمع طرقها ومعرفة تراجم رجالها وطبقاتهم وجرحهم أو تعديلهم ونحو ذلك.
وعيوب هذه الطريقة أنها بطيئة. وفائدة البطء ميزةٌ وهي إتقان الحفظ.
ولا يثبت حفظ هذه الأسانيد ورجالها إلا بعد تخريج عدة أحاديث أو آثار بنحو السند السابق.
فمثلا إذا قلنا أن سند سعيد بن منصور في سننه إلى (أبي مالك) غزوان؛ فإنما هو عن خالد بن عبد الله الطحان، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عنه. وذلك بالاستقراء والتتبع فيعلق بالذهن هذا السند في كل روايات أبي مالك عند سعيد بن منصور.
وفائدة ذلك: إذا جاء السند مصحَّفًا في بعض الروايات أو الناقلين عن سعيد بن منصور= أن يستدرك من ذلك.
وهذا يحتاج إلى زمن ليس بالقصير.
فتخريج الحديث مظنة حفظ رواته، هذا إذا حرر رواته وجمع طرقه جمعا متقنا.
وهذا يحتاج إلى منهجية في التخريج حتى لا يضيع وقته فيما لا فائدة فيه.
ـ[عادل سليمان القطاوي]ــــــــ[20 - Jul-2009, مساء 10:11]ـ
شكر الله لكم جميعا .. أمتعتونا باجتهاداتكم وآرائكم في هذا الموضوع ..
وكل يرى ما يناسبه هو لا ما يناسب غيره، فمعلوم أن بعض طلاب العلم تتفاوت قدراتهم وميولهم عن غيرهم .. وبالتالي فقد يجد أحدهم رأي أحدكم أقرب له من رأي غيره .. فشكر الله لكم ..
وفكرة المشاركة الأولى (التخزين في ذاكرة التليفون المحمول) فكرة مناسبة للمبتدئين وغيرهم مع سهولتها ويسرها وتوفر أدواتها للجميع.
وعندي: أن تدوين أشهر الرواة في كل طبقة بترتيبهم مع ذكر وفياتهم وأشهر ما في ترجمة أحدهم قد يفيد ويعلق في الذهن كثيرا ..
وهذا قد جربته ونفع جدا ..
فمثلا: إذا جئت إلى عكرمة بن عمار أذكر طبقته هكذا [5] وسنة وفاته هكذا [ت قبيل 160هـ ببغداد] ثم أذكر رموز من رووا له مثل (خت م د ت س ق) ثم أقول [ثقة: الا في يحيى بن أبي كثير] ثم بين قوسين [أذكر تدليسه أو اختلاطه إن وجد]- وأقول: له قصة مع مالك ضربه فيها سبعة عشرة درة وحدثه بمثلها .. وهذا كله باختصار شديد يجمع عندي أهم صفات الراوي وأهم المعلومات عنه.
وهكذا جمعت قدر مائتي وخمسون راويا على هذا النسق ووضعتهم في كراس عندي منذ زمن ..
والطرق كثرة، وقد أفدتمونا ببعضها مشكورين، ولكل شخص ما يناسبه منها ..
فجزاكم الله خيرا.
¥