12 - قضاء الوطر من نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، لأبي الإمداد إبراهيم بن إبراهيم اللَّقَاني المالكي، (ت: 1041هـ).

له نسخة خطية بالخزانة العامة بالرباط برقم: (507ق)، ويقع في (327) صحيفة.

وهو شرح كبير اعتنى فيه الشارح بإيضاح مشكلات النّزهة وغوامضها،

ـــــــ

(1) انظر اليواقيت والدرر: مقدمة محققه الدكتور المرتضى الزين (ص69).

مستفيدا من الشُّرَّاح وأصحاب الحواشي الذين سبقوه، وقد رمز إلى نقوله عن ابن قطلوبغا بحرف (ق)، والبقاعي بحرف (ب)، وصرح بأسماء غيرهم (1)، وكان تأليفه لهذا الشرح سنة (1023هـ) (2).

13 - عقد الدرر في نظم نخبة الفكر، لأبي حامد محمد العربي بن يوسف الفاسي (ت: 1052 هـ)، قام بطبعه والتعليق عليه الدكتور/ محمد بن عزوز، من المغرب، وقدّم بترجمة مُوسّعة لِمُصنّفه، بعد ذكره لِنبذة عن أهميّة هذا الفنّ، وعن المنظومات فيه، والكتاب مطبوع في (دار ابن حزم)، في بيروت، بطبعته الأولى عام (1422هـ)، كما ذكر الدكتور أن له شرحاً؛ لِلمؤلّف نفسه، وأنّه يُهيّء لنشره: الأستاذ/ سالم الباشي.

وقد أسهب الناظم في منظومته؛ بحيث بلغ عدد أبياتها -بإحصائي-: (420) بيتا، لكونه راعى التوسُّع في عباراته بقصد التوضيح والبيان، استفتحها (3) بقوله:

الحمد لله الذي منّ بما ... عَلَّمَ -مِن عِلم الحديث- العُلَمَا

أورثهم خلافة الرسالةْ ... وأخلفَ العِصمةَ بالعدالةْ

وخصّهم بالسند المُلحِقِ مَنْ ... روى .. بِمَن رأى وشافَهَ السُّننْ

ثم صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتابع نظمه مُعرّجاً على فضل العلم، ومكانة الحديث منه، ومنزلته من الكتاب العزيز، والثناء على علمائه، وعلى جهودهم، وتنويعهم التأليف بِمُطوّلات ومُتوسّطات ومُختصرات، ثم ذكر (النخبة) مُثنياً

ـــــــ

(1) انظر قضاء الوطر (ص2).

(2) انظر المصدر السابق (ص327).

(3) ص (47).

عليها، ومُبيّنا حاجتها للبيان، ومُنبّها على أن له إضافات وتصرُّفات؛ لأسباب دَعَتْهُ إلى ذلك، فمن ذلك قوله:

وحبّذا (النخبةُ) لابن حجرِ ... فيها المُهمّ مِن علوم الأثرِ

فإنّها لُبابُ هذا البابِ ... لِطالبيه مِن أُولي الألباب

لكنه أوجزَ حتى أعجزا ... وأنجز البذل بها .. فأعوزا

إذ هي حظُّ المُبتدي، وكيف لهْ ... يَعي ويدري نثره ومُقفلهْ؟!

لأجْل ذا نَظمتُها في عِقدِ ... مُستوفياً لّها -جميعاً- جهدي

مع مزيدٍ وتصرُّفٍ كثيرْ ... لِنُكتةٍ .. يعرف ذلك البصيرْ

ومِمّا ختمها به (1): الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قوله:

فالحمد لله؛ كما يَجِبُ لهْ كما هدى لِنظمه وكمّلَهْ

قال د. محمد عزوز -فيما قدّم به للمنظومة (2) -: (هذا النظم يَصلُح أن يُختار مُقرّراً دراسياًّ لأوائل مرحلة الدراسة الجامعيّة، لِغزارة علمه، وحُسن جمعه وتحريره، ووضوح عبارته وتقريره)، وذكر خدمته للكتاب بقوله: (أرجو أن يكون ما قُمتُ به -مِن خدمةٍ لّه- سهّلتِ الاستفادةَ منه، ويسّرتِ الانتفاعَ به لِكُلّ راغب، ومِن الله التوفيق).

ولي على هاتين الجملتين ملحوظتان:

أنّ النظم مُتوسّط في سبكه، ومن حيث الفائدةُ في بابه، لِكون المقصود من النظم: هو أن يحفظ الطالب المُهمّ، ويقتصر عليه؛ دون سواه مِمّا يَرِدُ في الشروح، لأنّ المحفوظ تحمل عِبئَهُ الذاكرة، فإذا زاد أرهقها بدون حاجة،

ـــــــ

(1) ص (78).

(2) ص (10).

ويُغني عنه الموُجز الذي يُذكّر - إذا حُفِظَ- بما وراءه مِمّا تحتويه الشروح، ومن المنظومات ما هي أولى - في نظري- بما ذكره فضيلة الدكتور، كمنظومة الصنعاني؛ فعددُ أبياتها في حدود نصف هذه المنظومة.

ب - أنّ المنظومة المطبوعة لم تنل حقَّها من العناية ببعض كلماتها، والتثبّت من بعض مُفرداتها، فهي بحاجة إلى إعادة نظر وتحرير، ولعلّ الله يُوفّق الذي تولّى خدمتها بالعودة لخدمة نصّها كما ينبغي، لا سيّما ونُسَخُها الخطيّة الثلاث موجودة لديه في المغرب، ويُقابلها بالمنظومة في نُسخة الشرح، وأتوقّع أنه سيسهُل عليه المطلوب بالنظر في الشرح، وحبّذا لو تعاون مع القائم على خدمة الشرح؛ فتحرّيا؛ واستعانا بِمُتخصّص يُقيم لهما لُغتها ووزنها، والله يُوفّقني وإيّاهما؛ فلم أقصد تنقُّصَهُمَا، والدين النصيحة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015