تخريج حديث (ينابيع الحكمة) والحكم عليه.

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[13 - Jul-2009, مساء 10:18]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه تعالى نستعين

(هذا التخريج هدية لأخي وحبيبي في الله الشيخ عبد الله الحمراني خاصة، ولكل أعضاء المنتدى الموقر عامة)

هذا الحديث يروى عن (خمسة) من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أولا: رواية أبي أيوب الأنصاري: وهي تروى موصولة ومرسلة:

فروي مرسلا عن مكحول من طريقين:

الطريق الأول: من رواية أبو خالد الأحمر، أخرجها:

1) الإمام الحافظ ابن أبي شيبة في (المصنف رقم 35485 عوامة) قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن مكحول؛ قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما أخلص عبد أربعين صباحا إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه".

الطريق الثاني: من رواية أبو معاوية، أخرجها:

1) الإمام هناد السري في (كتاب الزهد رقم 678 الفريوائي) قال: حدثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن مكحول، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخلص لله العبادة أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة من قبله على لسانه".

2) ومن طريقه أبو نعيم في (الحلية 5/ 189) وأشار إلى طريق ابن هارون ولم أجد من أخرجه، كما أخرجه أيضا من طريق يحيى بن معاذ عن علي بن محمد الطنافسي عن أبي معاوية (الحلية 10/ 70) بلفظ: "ما من عبد يخلص العبادة لله أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه".

3) الإمام الحسين المروزي في (زوائده على الزهد لابن المبارك رقم 1014).

4) الإمام ابن قتيبة في (عيون الأخبار).

· كما قد رواه مرسلا عن مكحول أيضا:

1) الإمام الرباني أحمد بن حنبل في (الزهد) ولم أجده في المطبوع منه بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخلص لله أربعين يوما تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه" (الدر المنثور 2/ 69).

2) الإمام الحافظ أبو الشيخ ابن حبان في (كتاب الثواب)؛ ولم أعثر عليه، فالله أعلم به.

ورواه موصولا عنه عن أبي أيوب الأنصاري:

1) ألإمام الحافظ أبو نعيم في (الحلية 5/ 189) من طريق يزيد الواسطي قال:

حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عباس بن يوسف الشكلي، ثنا محمد بن يسار السباري، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا أبو خالد يزيد الواسطي، أنبأنا الحجاج، عن مكحول، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخلص لله تعالى أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة على لسانه".

قال: كذا رواه يزيد الواسطي متصلا.

2) ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات رقم 1628 أضواء السلف).

3) ورواه الديلمي في (مسند الفردوس رقم 6179 زمرلي، ورقم 5767 زغلول).

4) وذكر العلامة ابن بدران في (شرح كتاب الشهاب ص75) قال: رواه أبو الشيخ عن مكحول عن أبي أيوب بلفظ: "من أخلص العبادة لله .. ".

قلت: رواه أبو الشيخ في (كتاب الثواب) كما في (المغني عن حمل الأسفار رقم 3998).

وهذه الرواية فيها من العلل ما يلي:

1 - الحجاج بن أرطأة: ضعيف؛ كثير الخطأ والإرسال.

2 - يزيد الواسطي: قال ابن حبان: كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات في الروايات، لا يجوز الاحتجاج به.

3 - محمد بن إسماعيل: مجهول لا يعرف، وقد ضعف.

4 - لا يصح لقاء مكحول لأبي أيوب، على الصحيح؛ فهو منقطع.

5 - على أن مكحول نفسه على توثيقه وفضله؛ قد ضعف حديثه!.

6 - الحديث قد ضعفه العراقي، والسيوطي، والشيخ الألباني في (الضعيفة [38]).

ثانيا: رواية أبي موسى الأشعري رضي الله عنه:

أخرجها كلٌ من:

1) ابن عدي في (الكامل 5/ 307) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، ثنا حميد بن زنجويه، ثنا أبو أيوب الدمشقي، ثنا عبد الملك بن مهران الرفاعي، ثنا معن بن عبد الرحمن، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زهد في الدنيا أربعين يوما (ج: صباحا) وأخلص (ج: فأخلص) فيها العبادة أخرج الله تعالى على لسانه ينابيع الحكمة من قلبه".

2) ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات رقم 1629 أضواء السلف).

وهذه الرواية فيها من العلل ما يلي:

1 - عبد الملك بن مهران الرفاعي: مجهول ليس بالمعروف. وقال ابن السكن: منكر الحديث.

2 - نكارة المتن كما أفاده ابن عدي. بل قال الإمام الذهبي في (الميزان 4/ 413): وهذا باطل أيضا. ومثله في (تلخيص الموضوعات رقم 838).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015