كنت واقفا مع أبي بن كعب. فقال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا. قلت: أجل. قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب. فإذا سمع به الناس ساروا إليه. فيقول من عنده: لئن تركن الناس يأخذون منه ليذهبن به كله. قال فيقتتلون عليه. فيقتل، من كل مائة، تسعة وتسعون ".

قال أبو كامل في حديثه: قال وقفت أنا وأبي بن كعب في ظل أجم حسان.

[ش (مختلفة أعناقهم) قال العلماء: المراد بالأعناق، هنا، الرؤساء والكبراء. وقيل: الجماعات. قال القاضي: وقد يكون المراد بالأعناق نفسها، وعبر بها عن أصحابها. لا سيما وهي التي بها التطلع والتشوف للأشياء. (أجم) هو الحصن. وجمعه آجام. كأطم وآطام، في الوزن والمعنى].

33 - (2896) حدثنا عبيدالله بن يعيش وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لعبيد). قالا: حدثنا يحيى بن آدم بن سليمان، مولى خالد بن خالد. حدثنا زهير عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " منعت العراق درهمها وقفيزها. ومنعت الشام مديها ودينارها. ومنعت مصر إردبها ودينارها. وعدتم من حيث بدأتم. وعدتم من حيث بدأتم. وعدتم من حيث بدأتم ". شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه.

[ش (وقفيزها) القفيز مكيال معروف لأهل العراق. قال الأزهري: هو ثمانية مكاكيك. والمكوك صاع ونصف وهو خمس كيلجات. (مديها) على وزن قفل، مكيال معروف لأهل الشام. قال العلماء: يسع خمس عشر مكوكا. (إردبها) مكيال معروف لأهل مصر. قال الأزهري وآخرون: يسع أربعة وعشرين صاعا].

*3* 9 - باب في فتح قسطنطينية، وخروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم

34 - (2897) حدثني زهير بن حرب. حدثنا معلى بن منصور. حدثنا سليمان بن بلال. حدثنا سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، أم بدابق. فيخرج إليهم جيش من المدينة. من خيار أهل الأرض يومئذ. فإذا تصادفوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا. والله! لا نخلي بينكم وبين إخواننا. فيقاتلونهم. فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا. ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله. ويفتتح الثلث. لا يفتنون أبدا. فيفتتحون قسطنطينية. فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم. فيخرجون. وذلك باطل. فإذا جاءوا الشام خرج. فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة. فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم. فأمهم. فإذا رآه عدو الله، ذاب كما يذوب الملح في الماء. فلو تركه لانذاب حتى يهلك. ولكن يقتله الله بيده. فيريهم دمه في حربته ".

[ش (بالأعماق أو بدابق) موضعان بالشام، بقرب حلب. (سبوا) روي سبوا على وجهين: فتح السين والباء وضمهما. قال القاضي في المشارق: الضم رواية الأكثرين. قال: وهو الصواب. قلت: كلاهما صواب لأنهم سبوا أولا ثم سبوا الكفار. (لا يتوب الله عليهم أبدا) أي لا يلهمهم التوبة].

..

و هنا رابط الدرس الأول

~ الدرس الأول لدورة شرح كتاب الفتن من صحيح مسلم ~ ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=35963)

،

نفعنا ربي و إياكم

و نذكركم بأن الدال على الخير كفاعله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015