كنا عند عمر. فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة كما قال؟ قال فقلت: أنا. قال: إنك لجريء. وكيف قال؟ قال قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ". فقال عمر: ليس هذا أريد. إنما أريد التي تموج كموج البحر. قال فقلت: مالك ولها؟ يا أمير المؤمنين! إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال: أفيكسر الباب أم يفتح؟ قال قلت: لا. بل يكسر. قال: ذلك أحرى أن لا يغلق أبدا.

قال فقلنا لحذيفة: هل كان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم. كما يعلم أن دون غد الليلة. إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط. قال فهبنا أن نسأل حذيفة: من الباب؟ فقلنا لمسروق: سله. فسأله. فقال: عمر.

[ش (عن حذيفة) هذا الحديث سبق شرحه في كتاب الإيمان: 1/ 231].

27 - (144) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج. قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة. حدثنا جرير. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا يحيى بن عيسى. كلهم عن الأعمش، بهذا الإسناد، نحو حديث أبي معاوية. وفي حديث عيسى عن الأعمش عن شقيق قال: سمعت حذيفة يقول.

27 - م - (144) وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن جامع بن أبي راشد؛ والأعمش عن أبي وائل، عن حذيفة قال: قال عمر: من يحدثنا عن الفتنة؟ واقتص الحديث بنحو حديثهم.

28 - (2893) وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن حاتم. قالا: حدثنا معاذ بن معاذ. حدثنا ابن عون عن محمد. قال: قال جندب:

جئت يوم الجرعة. فإذا رجل جالس. فقلت: ليهراقن اليوم ههنا دماء. فقال ذاك الرجل: كلا. والله! قلت: بلى. والله! قال: كلا. والله! قلت: بلى. والله! قال: كلا. والله! إنه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنيه. قلت: بئس الجليس لي أنت منذ اليوم. تسمعني أخالفك وقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تنهاني؟ ثم قلت: ما هذا الغضب؟ فأقبلت عليه أسأله. فإذا الرجل حذيفة.

[ش (الجرعة) بفتح الجيم وبفتح الراء وإسكانها. والفتح أشهر وأجود. وهي موضع بقرب الكوفة على طريق الحيرة. ويوم الجرعة يوم خرج فيه أهل الكوفة يتلقون واليا ولاه عليهم عثمان. فردوه وسألوا عثمان أن يولي عليهم أبا موسى الأشعري، فولاه. (أخالفك) وقع في جميع نسخ بلادنا المعتمدة: أخالفك. قال القاضي: ورواية شيوخنا كافة: أحالفك. من الحلف الذي هو اليمين. قال: ورواه بعضهم بالمعجمة. وكلاهما صحيح. قال: لكن المهملة أظهر، لتكرر الأيمان بينهما].

*3* 8 - باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب

29 - (2894) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا يعقوب (يعني ابن عبدالرحمن القاري) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب. يقتتل الناس عليه. فيقتل، من كل مائة، تسعة وتسعون. ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو ".

[ش (يحسر) أي ينكشف، لذهاب مائه].

29 - م - (2894) وحدثني أمية بن بسطام. حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا روح عن سهيل، بهذا الإسناد، نحوه. وزاد: فقال أبي: إن رأيته فلا تقربنه.

30 - (2894) حدثنا أبو مسعود، سهل بن عثمان. حدثنا عقبة بن خالد السكوني، عن عبيدالله، عن خبيب بن عبدالرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب. فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا ".

31 - (2894) حدثنا سهل بن عثمان. حدثنا عقبة بن خالد عن عبيدالله، عن أبي الزناد، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب. فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا ".

32 - (2895) حدثنا أبو كامل، فضيل بن حسين وأبو معن الرقاشي (واللفظ لأبي معن). قالا: حدثنا خالد بن الحارث. حدثنا عبدالحميد بن جعفر. أخبرني أبي عن سليمان بن يسار، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل. قال:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015