ومن المعلوم أن كتابه تاريخ الإسلام هو أوسع كتب التاريخ له، وقد اختصر منه كتابي العبر ودول الإسلام .. ولا شك أن مادة سير النبلاء بجميع تراجمه مأخوذة من تاريخه ولكن له زيادات وتعليقات وتخريجات ليست فيه .. وهذا لا ننازع فيه، لكنه لا يخرجه عن كونه مأخوذا منه.

وبخصوص موضوع المقال، لا فرق عندي أن يكون مستلا من التاريخ أو مؤلفا قائما بذاته، فالكتاب ما فيه ينبئ عن جمال العرض وشمول النقد، ومنهجه في الكتابين واحد، إلا أن في الأخير زيادات وتوسعا ليس في الأول، وهو ما يثبت تغير اجتهاده وتعديله لكتبه القديمة.

وجملة (قال الذهبي قي التلخيص) بالقاف في حرف الجر .. نعم أنا أنسخها من الشاملة لأبين مكان الحديث في المستدرك، فجزاك الله خيرا على تنبيهك وسأصلحها عندي، ولكن كيف أصلحها في الشاملة؟ دلني بارك الله فيك ..

أما أخي السكران التميمي .. فبارك الله فيك أخي الحبيب .. وأسأل الله السماح والعفو ..

أنا لا أهتم ببيت الأفكار ولا بحسان بهذا القدر من الضرورة .. فكتاب الفتح الرباني في هذه الطبعة له إخراج جيد، وليس لحسان فيه أي تحقيق للأسانيد أو المتون، وإنما فقط بوضعه أرقام الحديث والفهرسة ..

وعلى كلٍ: أنا نقدت حسان عبد المنان في الموضوع أعلاه .. وإن شاء الله في صدد تحضير ردود أخرى على مقدمته لمسند أحمد في مسألتي: نقده للصحيحين، وتوثيق ابن حبان ..

وموضوع المحقق السويدي هذا!! أنا استغربت منه أكثر منك، ولكني لم أرى حسان يذكر شيئا عنه في مقدمته، ولا أشار إليه لا من قريب ولا من بعيد ..

وفي ظني – والله أعلم – أن هذا من عمل الدار لتنفق طبعتها بوضع اسم محقق غربي!!

وقد تكلمت مع حسان في بعض المسائل كتضعيفه لأثر مالك (الاستواء معلوم) أثناء تحقيقه لمجموعة رسائل نسيب الرفاعي، وان شاء الله سأتابع استفهام بعض المسائل الأخرى وأناقشها معه ..

وأول ما أريد مناقشته فيه: لماذا لم يرد على النصيحة؟ فالحقيقة التي لا مهرب منها، أن في النصيحة للإمام الألباني عدة أمور لا يصح السكوت عليها إلا إذا كانت واقعة حقا وصدقا .. وهذا ما يجعلني أتحير في أمره ولا يخرج عما اتهمه به الإمام إلا إذا بين خطأه بنفسه ..

وأرجوا أن يكون فهمنا للخلاف الدائر هو فهم علمي، فالرجل يضعف الأحاديث لأدنى شبهة في الإسناد، ولا يعتد بالشواهد والمتابعات في كثير من الأحاديث ..

وقد أثنى الإمام على أدبه معه عندما حكى زيارة حسان له في بيته، وأظنه في المجلد السادس من الصحيحة، فلا نسرف نحن في شخصه بما لا نعلم ..

دعنا نخطئه فيما أخطأ فيه، ونبين له مكمن الخطر، فإن عاد وأناب فلله الحمد، وإلا فالله حسيبه بما انطوت عليه نيته ..

وعموما أشكر لكم إخواني جميعا مداخلاتكم الطيبة ..

بارك الله فيكم وسدد خطاكم.

ـ[عادل سليمان القطاوي]ــــــــ[18 - Jul-2009, مساء 06:30]ـ

ومما يؤيد ما قلناه في هذا المقال:

قول الإمام الذهبي في السير ردا على الماليني:

بل في المستدرك شئ كثير على شرطهما، وشئ كثير على شرط أحدهما، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب بل أقل، فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما، وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة، وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد، وذلك نحو ربعه، وباقي الكتاب مناكير وعجائب .. الخ

وبغض النظر عن الكم لأن قوله " لعل " غير قاطع في ذلك، وقد يكون لبعد عهده بالعمل في الكتاب ..

لكن من الواضح جدا قوله: في المستدرك شئ كثير على شرطهما، وشئ كثير على شرط أحدهما ..

أليس هذا يعد إقرارا - صريحا من كلامه - على إقراره للحاكم في مختصره؟

بل أقوى من هذا في نظري، كلمة الذهبي نفسه في مقدمة مختصره للمستدرك،،

فقال عن الأحاديث التي لم يتكلم عليها الحاكم أثناء تعليقه على أول حديث في كتابه مختصر المستدرك

قال الذهبي: ولذا لم أره يتكلم على أحاديث، حجة بعضها جيدة وبعضها واهٍ. اهـ

[انظر مختصر المستدرك في التعليق على أول حديث للحاكم]

وماذا يعني هذا؟ يعني أنه تكلم عن الأحاديث الأخرى التي صححها الحاكم فضعف منها، ووافقه على تصحيح بعضها ..

فإذا كان يعلق على ما سكت عنه الحاكم، فمن باب أولى أن تعليقه على ما صححه الحاكم ونقل تصحيحه من باب الموافقة، خلا الأحاديث التي تعقبه فيها.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015