ـ[ضيدان بن عبد الرحمن اليامي]ــــــــ[07 - Jul-2009, مساء 11:37]ـ
أحسنتَ، فإنه من الجائز وقوع الكذب بمعنى الإخبار عن الشيء بما يخالف الواقع بطريق الخطأ، فهذا مما يقع من الصحابي و غيره من العلماء.
لكن أن يقع الكذب و يستقر في نفس و كيان الصحابي بمعناه الشرعي المذموم، فهذا لا أرى أن أحدًا يوافق عليه!
كيف نتفهم وقوع الكذب من الصحابي - أيّ صحابي - ثم نقبل منه الشرع المنقول؟
ربما تقول: في الشرع المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم يعصم اللهُ الصحابيَّ، و هذا كما قال ابن حزم عليه رحمة الله تعالى بالنسبة لرواة الخبر جميعًا.
لكن أليست هذه الواقعة هي من شرع الله تعالى متعبدون نحن بها؟
نعم، كلام صحيح بارك الله فيك.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[07 - Jul-2009, مساء 11:52]ـ
ما أظنه هو الأشبه بالصواب _ على أني لم أجده عند غيره رحمه الله _ ما رواه الحكيم الترمذي في (النوادر رقم 819 النسخة المسندة المحققة) قال:
(حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا بشر بن منصور، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، قال: بلغنا أن رجلا صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلما انصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا رجل من أهل الجنة" فقال عبد الله بن عمرو: فأتيته فقلت: يا عماه الضيافة. قال: نعم. فإذا له خيمة ونخل وشاة، فلما أمسى خرج من خيمته، فاحتلب العنز، واجتنى لي رطبة، ثم وضعه فأكلت معه، فأتِ نائما وبت قائما وأصبح مفطرا وأصبحت صائما، ففعل ذلك ثلاث ليال، فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيك: إنك من أهل الجنة، فأخبرني ما عملك؟ قال: فأتِ الذي أخبرك حتى يخبرك بعملي. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ائتيه فمره يخبرك" فقلت: إن رسول الله يأمرك أن تخبرني.
قال: أما الآن فنعم، لو كانت الدنيا لي فأخذت مني لم أحزن عليها، ولو أعطيتها لم أفرح بها وأبيت، وأبيت وليس في قلبي غل على أحد. قال عبد الله: لكني والله أقوم الليل وأصوم النهار، ولو وهبت لي شاة لفرحت بها، ولو ذهبت لحزنت عليها، والله لقد فضلك الله علينا فضلا بينا).
أما باقي الرويات والطرق ففيها من الإضطراب متنا وسندا ما الله به عليم.
لكن المجزوم به قطعا أن للقصة أصل، لكن ما هو على الصواب؟ الله أعلم.
ـ[الأعرابي]ــــــــ[08 - Jul-2009, مساء 06:54]ـ
أحسن الله إليك
لو سلمت هذه الرواية لكان فيها الفصل.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[16 - Feb-2010, صباحاً 11:46]ـ
يرفع للفائدة
ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[21 - Oct-2010, صباحاً 11:05]ـ
علام استقر الرأي بارك الله فيكم؟
ـ[أبوالوليد السلفي]ــــــــ[22 - Oct-2010, صباحاً 07:31]ـ
سؤال: ما الكذب الذي جزمتم أنه مخالف للواقع في هذه الرواية؟
ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[22 - Oct-2010, صباحاً 10:34]ـ
سؤال: ما الكذب الذي جزمتم أنه مخالف للواقع في هذه الرواية؟
أن عمر بن العاص قال (لاحيت أبي) ثم أقر في الأخير أنه لم يكن بينه وبين أبيه شيئا، فيستدل به البعض على جواز الكذب كوسيلة من أجل التوصل للمطلوب (الغاية) فنصل في النهاية إلى أن الغاية تبرر الوسيلة
ولكن قد يرد على ذلك بأنه نوع تورية مثلا؟
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[22 - Oct-2010, مساء 02:27]ـ
أرجو من الأحبة قراءة مشاركاتي أعلاه بدقة وتمعن .. ففيها الإجابة بإذن الله على سؤلكم .. وكلامي فيها دقيق واضحٌ محدد لا يستدعي إعادته أخرى.
هذا بالنسبة لي .. أما عن غيري فهو كفيلٌ بنفسه.
ـ[أبوالوليد السلفي]ــــــــ[22 - Oct-2010, مساء 07:47]ـ
أن عمر بن العاص قال (لاحيت أبي) ثم أقر في الأخير أنه لم يكن بينه وبين أبيه شيئا، فيستدل به البعض على جواز الكذب كوسيلة من أجل التوصل للمطلوب (الغاية) فنصل في النهاية إلى أن الغاية تبرر الوسيلة
ولكن قد يرد على ذلك بأنه نوع تورية مثلا؟
بارك الله فيكي,
لم يخف علي هذا ولكن قلت لعله خفي علي من الأمر,
ووجه سؤالي, هو استنكار جزم الأخوة بأنه كذب, والعبارة تحتمل الكثير من التعاريض,
فهو رضي الله عنه:
1 - لم يذكر متى كان بينه وبين أبيه ما كان, ومثل هذا يُعرّض به.
2 - لم يذكر متى أقسم قسمه.
فقد تكون الواقعة كالآتي:
1 - رجل خاصم أباه في يوم من الأيام وأقسم بهجره, ثم من بعد حين رأى ما كان, فعرّض بهذا الأمر وكأنه من يومه حتى يصل لمراده, هل هذا كذب؟
2 - رجل خاصم أباه ولم يقسم بهجره يوماً ما, ثم لما رأى ما كان, أحب أن يعرض بهذا فأقسم من ساعته أن لا يدخل على أبيه ثلاثاً -وليس لها متعلق بالخصام الذي ربما حدث من عشرين عاماً- ثم قال للرجل خاصمت أبي وأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثاً, لوصوله لمبتغاه, هل هذا كذب مجزوم به أم من التعاريض؟
أنا لا أقول أن هذا ما حدث, ولا أتكلم في صحة الحديث, ولكن القدح في متن الرواية لهذا الأمر وهو محتمل لكثير من الأوجه قد لا يستقيم, والله أعلم.
¥