ـ[العطاب الحميري]ــــــــ[01 - Jul-2009, مساء 09:28]ـ
بارك الله فيك ...
######
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[02 - Jul-2009, مساء 03:45]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه تعالى نستعين
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد ..
لتعلم أخي الكريم أن هذا الحديث قد وقع الخلل فيه من جهتين:
جهة السند: حيث عُلَّ بالإرسال. وأنه منقطع بين الزهري وأنس رضي الله عنه.
جهة المتن: حيث اضطرب فيه عدد من الرواة وخلطوا فيه مع حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، فتداخلا عند بعض الرواة مما أدى إلى وقوع الاختلاف الذي تجده في بعض طرق الحديثين.
أما حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب فهو الذي يروي فيه دخول سعد بن أبي وقاص عليهم وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة، وهي قصة أخرى مستقلة لا دخل لها بحديث قصة عبد الله بن عمرو بن العاص.
وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فهو الذي يروي فيه قصته مع الرجل الذي بات عنده ثلاثة أيام.
وعليه أخي الكريم، سأقوم مستعينا بالله تعالى بتبيين الصحيح والصواب من الطرق والروايات قدر الوسع والطاقة، ومن الله التوفيق والإعانة، فأقول وبالله التوفيق:
لتعلم أخي الفاضل أن من أعل الحديث ليس لأن متنه منكر إطلاقا، بل يعلم الله تعالى لا يوجد نكارة واضحة بينة في متنه ترده، فلا نكارة مشينة في المتن، فإنه لا عصمة إلا لرسل الله وأنبيائه، وأنفس الناس تهفوا وتلين وإن كان الشخص من الصحابة. ويعلم الله تعالى قد روى هذا الحديث بهذا المتن أساطين الحديث وجباله الشامخة ولم يعترضوا عليه بكلمة واحدة تفيد نكارته. فتأمل
إنما بيان العلة فيه هي في مسألة: هل رواه الزهري عن أنس مباشرة أم هو مرسل بينهما واسطة؟! هذا كل ما في الأمر، وستجد خيرا كثيرا إن شاء الله تعالى فيما يلي.
أولا: سأذكر حديث: حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما:
وهذا الحديث يروى عنه من طرق كلها ضعيفة، فتنبه. وقد رواه كلٌ من:
(1) أبو يعلى في (المعجم رقم 12) قال:
(حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الله بن قيس الخزاز بصري، قال: ثنا أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة" فليس منا أحد إلا يتمنى أن يكون من أهل بيته فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع).
(2) ومن طريق أبي يعلى رواه ابن عساكر في (تاريخ دمشق 20/ 325) قال:
(أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو طاهر محمد بن الحسين وأبو الحسن علي بن الحسن؛ قالوا: أنا أبو الحسين بن أبي نصر أنا أبو بكر الميانجي، أنا أبو يعلى، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا عبد الله بن قيس الرقاشي الحزاز بصري، ثنا أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر قال: ... الخ).
(3) ابن حبان في (صحيحه رقم 6991) قال:
(أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن عيسى الرقاشي، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة" قال: وليس منا أحد إلا وهو يتمنى أن يكون من أهل بيته، فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع.
(4) العقيلي في (الضعفاء ترجمة 863) قال:
(حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن قيس الرقاشي الخراز، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة" قال: فليس منا رجل إلا هو يتمنى أن يكون من أهل بيته، فإذا سعد بن أبى وقاص قد طلع.
عبد الله بن قيس الرقاشي، عن أيوب، حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به.
ليس بمحفوظ من حديث أيوب إلا عن هذا الشيخ.
(5) البزار في (المسند رقم 5836) قال:
(حدثنا محمد بن المثنى، نا عبد الله بن قيس الرقاشي، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يدخل عليكم ... الخ.
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أيوب إلا عبد الله بن قيس، ولم يسمعه إلا من أبي موسى عنه).
¥