جهالة الصحابي لا تقدح في الحديث؛ لثبوتِ عدالتهم جميعًا ... " [35] ( http://majles.alukah.net/#_ftn35).

وقد قال الأثرم: قلت له - يعني: أحمد -: هذا إسنادٌ جيِّد؟ قال: "نعم"، قلت لأبي عبدالله: إذا قال رجلٌ من التابعين: "حدَّثني رجلٌ من أصحاب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم"، ولم يسمِّه، فالحديث صحيح؟ قال: "نعم" [36] ( http://majles.alukah.net/#_ftn36)، فهذا التجويدُ من أحمدَ لإسناد هذا الحديث يدلُّ على عدم اعتبار العِلل السابقة عندَه، وهو دليلٌ جيِّد لعدم اشتراط ذِكْرِ بقيةَ السماعَ بين شيخه وشيخ شيخه إلى آخر الإسناد، وقد قال ابن عبدالهادي: "وإسناد هذا الحديث جيِّد" [37] ( http://majles.alukah.net/#_ftn37)، وقال ابن كثير: "وهذا إسنادٌ جيِّدٌ قويٌّ صحيح" [38] ( http://majles.alukah.net/#_ftn38).

وربما أورد: أنَّ خالد بن معدان لم يُصرِّح بسماعه من الصحابي، وخالد وإن كان لقي جمعًا من الصحابة، فإنَّه كان يُرسِل عن بعضهم، إذ لم يسمع منهم [39] ( http://majles.alukah.net/#_ftn39)، ولم يتبيّن مَنْ هذا الصحابي الذي روى هذا الحديث؛ ليُنظر هل هو ممن سمع منهم خالد، فيكون متصلاً، أم لا، فيكون مرسلاً.

وهذا الإيراد له وجهُه، إلاَّ أنَّ تجويد أحمد للإسناد، مع كون سؤال الأثرم بعقبِ ذلك فيه تصريحُ التابعي بالتحديث من الصحابيِّ، يُشير إلى أنَّ رواية خالد بن معدان هذه جيِّدة، ولعلَّه وقع في روايةِ للأثرم - إذ قد أخرج هذا الحديث [40] ( http://majles.alukah.net/#_ftn40) - تصريح خالد بالتحديث، والله أعلم.

2 - تخريج حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -

أ - رواية جابر بن عبدالله عن عمر:

أخرجه أحمد (1/ 23)، وأبو عوانة في مستخرجه (693) عن الصغاني، كلاهما عن الحسن بن موسى الأشيب، وأحمد (1/ 21) عن موسى بن داود، وابن ماجه (666)، وابن حزم في المحلَّى (2/ 71 - 72) من طريق بكر بن مضر، كلاهما عن حرملة بن يحيى، وأبو عوانة (537) من طريق أصبغ، كلاهما عن عبدالله بن وهب، وابن ماجه (666) من طريق زيد بن الحُبَاب، أربعتُهم - الحسن بن موسى، وموسى بن داود، وابن وهب، وزيد بن الحُبَاب - عن عبدالله بن لهيعة.

ومسلم (243)، والبزار (232)، وأبو عوانة (691) عن عبدالله خردلة، وشعيب بن عثمان، وأبو نعيم في مستخرجِه على مسلم (571) من طريق عبدالله بن محمد بن العبَّاس، والبيهقي في السنن (1/ 70) والخلافيات (257) من طريق إبراهيم بن محمد الصيدلاني، وفي السنن (1/ 83) من طريق أبي الفضل أحمد بن سلمة [41] ( http://majles.alukah.net/#_ftn41)، سبعتُهم عن سلمة بن شبيب، عن الحسن بن محمَّد بن أعين، عن معقل بن عبيدالله الجزري، كلاهما - عبدالله بن لهيعة، ومعقل بن عبيدالله - عن أبي الزُّبير، عن جابر بن عبدالله، أخبرني عمر بن الخطَّاب: أنَّ رجلاً توضَّأ، فترك موضعَ ظُفر على قَدَمه، فأبصره النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ((ارجعْ فأحسن وضوءَك))، فرجع، ثم صلَّى، لفظ معقل - عند مسلم، ونحوه للباقين - وابن لهيعة - في رواية الأكثر عنه - وقال زيد بن الحباب وابن وهب - في رواية ابن ماجه - كلاهما عن ابن لهيعة: رأى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - رجلاً توضَّأ، فترك موضعَ الظُّفر على قَدَمه، فأمره أن يُعيدَ الوضوء والصَّلاة.

وأخرجه ابن أبي شيبة (454) عن أبي معاوية، وأبو يعلى (2312) من طريق محمد بن عبيد، والبيهقي في السنن (1/ 84) والخلافيات (263) من طريق سفيان الثوري [42] ( http://majles.alukah.net/#_ftn42)، ثلاثتهم عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر بن عبدالله: "أنَّ عمر رأى في قَدَمِ رَجُلٍ مثلَ موضع الفِلس لم يصبْه الماء، فأمره أن يُعيد الوضوء، ويُعيد الصلاة"؛ لفظ أبي معاوية، وقال محمد بن عبيد: "إنَّ عمر رأى رجلاً توضَّأ، فترك موضع الظُّفر على قَدَمه، فأمره بالإعادة"، وقال الثوري: "رأى عمر رجلاً يتوضَّأ، فبقي في رِجْله لمعة، فقال: أعدِ الوضوء"؛ وقفه أبو سفيان عن جابر على عمر.

ب - رواية أبي المتوكل عن عمر:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015