وعبدالرحمن بن معاوية شيخ الطبراني مجهول الحال [20] ( http://majles.alukah.net/#_ftn20)، وشيخه عبيدالله بن محمد المنكدري لم أعرفه، ووقع في مطبوعة الكبير: عبيدالله بن محمد بن المنكدري، ونقل الإسنادَ ابنُ عبد الهادي، فجاء فيه: عبيدالله بن محمد الكندي [21] ( http://majles.alukah.net/#_ftn21)، ونقله ابن القيم، فجاء فيه: عبيدالله بن محمد بن المنكدر [22] ( http://majles.alukah.net/#_ftn22)، وأسنده ابن حجر، فجاء فيه: عبيدالله بن المنكدري [23] ( http://majles.alukah.net/#_ftn23)، وروايته هذه عن ابن أبي فديك منكرة، إذ خالف الحافظ دحيمًا، فأبدل عبدالمهيمن بأبيّ، وإنما هو حديث عبدالمهيمن، وبهذا أعلّه ابن عبد الهادي وابن القيم وابن كثير والسخاوي:

قال ابن عبد الهادي -بعد أن نقل إسناد رواية أبيّ-: (وقد روي عن ابن أبي فديك عن عبدالمهيمن بن عباس، وهو أشبه بالصواب) [24] ( http://majles.alukah.net/#_ftn24).

وقال ابن القيم: (فإن كان عبدالمهيمن قد سرقه من أخيه؛ فلا يضر الحديث شيء، ولا ينزل عن درجة الحديث الحسن، وإن كان ابن أبي فديك أو من دونه غلط من عبدالمهيمن إلى أخيه أبيّ، وهو الأشبه -والله أعلم-؛ لأن الحديث معروف بعبدالمهيمن= فتلك علّة قوية فيه) [25] ( http://majles.alukah.net/#_ftn25).

وقال ابن كثير -بعد أن ذكر رواية عبدالمهيمن وضعفها-: (وقد رواه الطبراني من رواية أخيه أبيّ بن عباس، ولكن في ذلك نظر، وإنما يُعرف من رواية عبدالمهيمن) [26] ( http://majles.alukah.net/#_ftn26).

وقال السخاوي -بعد أن ذكر رواية عبدالمهيمن-: (وقد أخرجه الطبراني وأبو موسى المديني من رواية أخيه أبيّ بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده، وصححه المجد الشيرازي، وفي ذلك نظر، لأنه إنما يُعرف من رواية عبدالمهيمن) [27] ( http://majles.alukah.net/#_ftn27).

فالرواية المُتابِعةُ هنا معلولةٌ بالرواية المُتابَعَة، ولا يصح تقويتها بها، أو اعتبارها إسنادًا معتبرًا به لهذا الحديث.

ثم وجدتُ المؤلف نقل كلام السخاوي المذكور -في "النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة" (126)، ولم ينقله في كشف المخبوء-، ثم قال: (فيرى السخاوي -رحمه الله تعالى- أن رواية أبيّ لا تشهد لرواية عبدالمهيمن، وهذا رأيٌ سديد، فإن أبيّ بن العباس إنما وافق أخاه في الفقرتين الأوليين فقط، ولم يروِ الفقرتين الثالثة والرابعة، وفيهما النكارة، أما الفقرتان الأوليان، فلهما شواهد صحيحة ... ) ا. هـ.

والسخاوي إنما يُعلّ إحدى الروايتين بالثانية، فهو يرد على تصحيح رواية أبيّ، ويقول: (إنما يُعرف من رواية عبدالمهيمن)، ومعناه: أن رواية أبيّ ضعيفةٌ غير معروفة، وأن المعروف في هذا الحديث: رواية عبدالمهيمن، وليس مقصوده: أن رواية أبيّ "لا تشهد لرواية عبدالمهيمن"؛ لأنه لا يُنظر في كون الرواية المتابِعة تشهد للرواية المتابَعة أو لا تشهد= إلا بعد ثبوتهما جميعًا، فإذا ثبتت الرواية المتابِعة؛ نُظر في متنها ومدى صلاحيته لتقوية الرواية المتابَعة والشهادة لها.

ولم تثبت الرواية المتابِعة هنا، حيث لم يصح أن أُبيًّا روى الحديث عن أبيه متابعًا لأخيه، فذِكْرُ أبيٍّ في الإسناد خطأٌ من رجلٍ مجهول، خالفه حافظٌ إمام -كما سبق بيانه-، وهذا الذي يشير إليه السخاوي، ومن ثَمّ فلا يُفهم من كلامه أنه يرى قصور متن رواية أبيّ عن الشهادة لمتن رواية عبدالمهيمن؛ لعدم تحقق المقدمة المذكورة.

هذا فضلاً عن أن رواية أبيّ التي في معجم الطبراني والدعاء له= فيها الفقرات الأربع جميعًا، ولا أدري ما وجه قول المؤلف: إن أُبيًّا لم يروِ الفقرتين الثالثة والرابعة!

إلا إن كان اعتمد على اختصار ابن حجر في نتائج الأفكار، فإنه أسند رواية أبيّ من طريق الطبراني، واختصر متنه، فلم يذكر إلا الفقرتين الأوليين!

فإن صح؛ فغريبٌ من المؤلف ذلك، والرواية الأصلية بين يديه في المعجم والدعاء، وقد خرجها منهما!

12 - نبّه المؤلف (ص37) إلى أن الحديث حسن على أقل أحواله بمثل هذه الشواهد، وهي حديث أبي سعيد، وبعض طرق حديث أبي هريرة، وسعيد بن زيد، وسهل بن سعد، وما عدا ذلك فضعفه لا يحتمل.

وقد بان في هذه التعليقات أن هذه الشواهد لا ترقى إلى أن تتقوى فيحسن الحديث بها:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015