ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[16 - عز وجلec-2009, صباحاً 11:07]ـ
(1/ 150، 151) ("لغير صائم بعد الزوال" فيكره، فرضًا كان الصوم أو نفلاً ... ؛ لحديث: «إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي»، أخرجه البيهقي عن علي -رضي الله عنه-).
جاء من حديث علي وخباب ومن قول أبي هريرة:
1 - تخريج حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:
أخرجه ابن معين في تاريخه برواية الدوري (2037) -ومن طريقه الدولابي في الكنى (2/ 41) والبيهقي (4/ 274) - عن علي بن ثابت، والبزار (2137) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، والطبراني في الكبير (4/ 78) من طريق محمد بن الخليل المخرمي، والدارقطني (2/ 204) -ومن طريقه البيهقي في السنن (4/ 274) ومعرفة السنن (6/ 333) - من طريق محمد بن أحمد بن السكن، ثلاثتهم عن عبدالصمد بن النعمان، كلاهما -علي بن ثابت وعبدالصمد بن النعمان- عن كيسان أبي عمر، عن يزيد بن بلال، عن علي، قال: (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي، فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كان نورًا بين عينيه يوم القيامة)، لفظ عبدالصمد بن النعمان، وقال علي بن ثابت: (لا يستاك الصائم بالعشي، ولكن بالليل، فإن يبوس شفتي الصائم نور بين عينيه يوم القيامة). وهو في الروايات موقوف على علي، إلا في رواية البزار، فإنه مرفوع.
دراسة الإسناد:
الصحيح في الحديث وقفه؛ لأنه رواية الأكثر، وأما الرفع فخطأ.
وقد قال الدارقطني عقب الحديث: (كيسان أبو عمر ليس بالقوي، ومَنْ بينه وبين عليٍّ غير معروف)، وهو يقصد يزيد بن بلال، ويزيد هذا قد وثقه العجلي [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1)، وقال فيه البخاري: (فيه نظر)، وقال ابن حبان: (منكر الحديث، يروي عن علي ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد) [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2)، وقال الأزدي: (منكر الحديث، لا يشتغل بحديثه) [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3).
وكيسان ضعفه أحمد وابن معين والساجي والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات.
فأثر عليٍّ -رضي الله عنه- منكر.
2 - تخريج حديث خباب بن الأرت -رضي الله عنه-:
أخرجه البزار (2138)، والخطيب في تاريخ بغداد (5/ 88) -ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (2/ 89) -، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، والطبراني في الكبير (4/ 78) من طريق محمد بن الخليل المخرمي، والدارقطني (2/ 204) -ومن طريقه البيهقي في السنن (4/ 274) ومعرفة السنن (6/ 333) - من طريق محمد بن أحمد بن السكن، ثلاثتهم عن عبدالصمد بن النعمان، عن كيسان أبي عمر، عن عمرو بن عبدالرحمن، عن خباب، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي، فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كان نورًا بين عينيه يوم القيامة). إلا أن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال عن عبدالصمد بن النعمان: عن كيسان، عن يزيد بن بلال، عن خباب.
دراسة الإسناد:
قال البزار: (ولا نعلم يروى هذا الكلام عن خباب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد)، وكيسان راويه هو راوي أثر علي السابق، وقد تفرد به وبهذا الحديث، ولا يحتمل من مثله روايتهما.
فحديث خباب منكر أيضًا، بل قال الذهبي: (ما أراه إلا باطلاً) [4] ( http://majles.alukah.net/#_ftn4).
3- تخريج أثر أبي هريرة -رضي الله عنه-:
أخرجه الدارقطني (2/ 203) -ومن طريقه البيهقي (4/ 274) - من طريق عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: لك السواك إلى العصر، فإذا صليت العصر فألقه، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».
دراسة الإسناد:
فيه عمر بن قيس سندل، متروك الحديث منكَرُهُ، وكان يروي عن عطاء خاصةً البواطيل، والحديث روي من طرق عن أبي هريرة، ليس في أحدها قوله هذا.
قال ابن عبدالهادي: (هذا إسنادٌ غير قوي) [5] ( http://majles.alukah.net/#_ftn5)، وقال ابن الملقن: (وقد روي عن أبي هريرة خلاف هذا؛ قال ابن أبي شيبة في المصنف: ثنا وكيع، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي هريرة؛ سئل عن السواك للصائم، فقال: «أدميت فمي اليوم مرتين»، وهذا سندٌ حسن، إلا أنه مرسل. ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة) [6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6).
¥