وقوله تعالى: ? وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ

ــــــــــــ

(1) علم اللغة، السعران، ص169

(2) ما ذكره الكوفيون من الإدغام، السيرافي، تح د. صبيح التميمي، ص69

(3) المصدر نفسه، ص 69. والصامت هو تبيين اللام على الصاد

(4)) المصدر نفسه، ص 69

(5) المصدر نفسه، ص 69

(6) الكتاب، سيبويه، 4/ 457

(7) علم اللغة، السعران، ص169.

(8) الأعراف: 161

(9) إدغام القراء، السيرافي، ص50

(10) الشمس: 13

(14)

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ? (1).

وتقرأ بعد الإدغام: (إذ تقولَّذي).

وقوله تعالى: ? وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ ? (2).

وتقرأ بعد الإدغام: (والله جعلَّكُم).

واللام ((من الأصوات الصامتة المجهورة، وهو جانبي منحرف، ينتج عن اعتماد طرف اللسان على أصول الثنايا العليا)) (3).

وقد ادغم الكسائي اللام الأولى في اللام الثانية، لأنهما من الأصوات المتماثلة وهذا الإدغام ((ثقيل في اللفظ، ولكنه جائز في القياس، لأن الحرفين من جنس واحد)) (4).

ويتضح لنا أن الكسائي كان يدغم الحروف المتماثلة، رغم أنها ثقيلة في النطق ولكنه أجاز الإدغام فيها قياسا على كلام العرب (5).

فمذهب الكسائي قائم على القياس والسماع، ولهذا تفرد وحده بقراءات لم يقرأ بها غيره من القراء.

2 ـ إدغام اللام في الراء وقد قرأ الكسائي بإدغام اللام في الراء في قوله تعالى: ? فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً? (6). وتقرأ بعد الإدغام: (قد جعرَّبُّك).

وقوله تعالى: ? أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ? (7).

وتقرأ بعد الإدغام: (فَعَرّبك).

ويتضح من ذلك أن الحروف التي يكون الإدغام فيها أقوى هي الأقرب إلى اللام وأقواها الراء , وهي أقرب إلى اللام من سائر أخواتها , وأشبهها بها , فضارعتا الحرفين اللذين يكونان من مخرج واحد , إذ هي من طرف اللسان , فإن لم تدغم جاز وهي لغة لأهل الحجاز عربية جيدة (8).

وصوت اللام , صامت مجهور ينتج من اعتماد طرف اللسان على أصول الثنايا والراء صوت صامت , مجهور لثوى مكرر، ينتج من تتابع طرقات اللسان على اللثة تتابعا سريعا، ولذا سُمي بالمكرر، ولا يجوز ترك إدغام لام المعرفة في الراء وسائر أخواتها للأسباب الآتية (9):

ــــــــــــ

(1) الأحزاب: 37

(2) النحل: 80

(3) علم اللغة، السعران، 170

(4) معاني القرآن وإعرابه، أبو إسحاق الزجاج، تح د. عبد الجليل شلبي، ط1، عالم الكتب، بيروت 1988 1/ 70

(5)) ينظر المصدر نفسه، 1/ 170

(6) مريم: 24

(7) الفجر: 6

(8) ينظر الكتاب، سيبويه، 4/ 458. وسائر أخوات الراء هي: (النون والدال والتاء والصاد والطاء والزاي والسين والظاء والثالء والذال)

(9) شرح المفصل، ابن يعيش، 10/ 141

(15)

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

1 ـ لأنها من حروف طرف اللسان.

2 ـ كثرة لام المعرفة في الكلام.

3 ـ إنها تتصل بالاسم اتصال بعض حروفه، لأنه لا يوقف عليها، فلهذا لزم الإدغام فيها.

وما عدا لام المعرفة، فيجوز إدغامها في هذه الأحرف، ولا يلزم (1)

ــــــــــــ

(1) شرح المفصل، ابن يعيش، 10/ 141

(16)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015