السني (274) من طريق علي بن ميمون وعبدالله بن حبيب ومحمد بن غالب، وابن عدي في الكامل (3/ 198) -ومن طريقه البيهقي في الدعوات (54) - من طريق الحكم بن موسى، وابن عدي (3/ 379) من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم دحيم وفتح بن سلومة، وتمام في الفوائد (1710) -ومن طريقه ابن حجر في النتائج (1/ 150، 151) - من طريق أبي التقي هشام بن عبدالملك، وابن عساكر في تاريخ دمشق (19/ 383) من طريق أيوب بن محمد الوزان، جميعهم -أربعة عشر راويًا- عن سعيد بن مسلمة، وابن السني (21) من طريق الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، عن أصرم بن حوشب، عن يحيى بن العلاء، وابن عدي (3/ 198) من طريق سعد بن الصلت، ثلاثتهم -سعيد بن مسلمة ويحيى بن العلاء وسعد بن الصلت- عن الأعمش، وابن السني (273) من طريق عبدالرحيم بن زيد العمي، كلاهما -الأعمش وعبدالرحيم-، عن زيد العمي، والطبراني في الأوسط (2504) -ومن طريقه ابن حجر في النتائج (1/ 154) - من طريق إبراهيم بن نجيح المكي، عن أبي سنان -وليس بضرار-، عن عمران بن وهب، وابن عدي (6/ 303) عن محمد بن أحمد بن سهيل، عن أبيه، عن يزيد بن هارون، عن حميد، وتمام في الفوائد (1708) من طريق محمد بن خلف الكرماني، وعلق الدارقطني في العلل (12/ 101) رواية محمد بن مروان السدي، كلاهما عن عاصم الأحول، أربعتهم -زيد العمي وعمران بن وهب وحميد وعاصم الأحول-، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدكم الخلاء: أن يقول: بسم الله»، لفظ إسماعيل بن أبي أمية الثقفي، والطبراني عن هلال بن العلاء [12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12)، كلاهما عن سعيد بن مسلمة، وقال فتح بن سلومة عن سعيد: «إذا دخل أحدكم مخرجه»، وقال يحيى بن العلاء عن الأعمش: «إذا جلس أحدكم على الخلاء»، وقال محمد بن محمد بن يزداذ والعباس بن محمد بن نصر عن هلال بن العلاء عن سعيد بن مسلمة: «إذا نزع أحدكم ثوبه»، وكذلك قال عامة الرواة عن سعيد عن الأعمش عن زيد العمي، وكذا عبدالرحيم بن زيد عن أبيه، وعمران بن وهب، وحميد، ثلاثتهم عن أنس؛ بعضهم يقول: «إذا نزع أحدهم ثوبه»، وبعضهم: «إذا وضع أحدكم ثوبه»، وبعضهم: «إذا وضعوا ثيابهم»، وبعضهم: «إذا أراد أن يطرح ثيابه»، واجتمعوا على أن الحديث في خلع الثوب.

وقال عاصم الأحول: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم: أن يقولوا: بسم الله»، فلم يحدد له موضعًا.

دراسة الأسانيد:

أ- رواية زيد العمي عن أنس:

قال تمام الرازي: (لم يقل عن الأعمش عن زيد العمي إلا سعيد بن مسلمة) [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13)، وقد أثبت الطبراني وابن عدي لسعيد متابعًا؛ هو سعد بن الصلت، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا سعيد بن مسلمة وسعد بن الصلت) [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14)، وقال ابن عدي: (وهذا الحديث لم يكن يعرف إلا بسعيد بن مسلمة عن الأعمش، ثم وجدناه من حديث سعد بن الصلت عن الأعمش، ولا يرويه عن الأعمش غيرهما) [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15)، وقد استُدرك على الطبراني وابن عدي: ما سبق تخريجه من رواية يحيى بن العلاء عن الأعمش، إلا أن هذه الرواية مكذوبة، فلا يصح إثباتها متابعة، ذلك أن أصرم بن حوشب راويها متروك الحديث منكره، بل قال فيه ابن معين: (كذاب خبيث) [16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16)، وهذا لا يُثبت بروايته متابعة، ولا يستدرك بها على الأئمة، ثم يحيى بن العلاء متروك الحديث اتهمه الإمام أحمد بالوضع، فلا يصح أن يقال: إن هذا تابع الاثنين عن الأعمش، إذ الظاهر -وحاله هذه- أنه سرقه ورواه، والله أعلم.

فأما سعيد بن مسلمة؛ فواهٍ منكر الحديث، قال فيه ابن معين: (ليس بشيء)، وقال البخاري: (منكر الحديث، في حديثه نظر)، وقال أبو حاتم: (ليس بقوي، هو ضعيف الحديث، منكر الحديث)، وقال ابن حبان: (منكر الحديث جدًّا، فاحش الخطأ في الأخبار)، وقد مشَّاه بعض الأئمة بتضعيفه مع الاعتبار به، إلا أن الظاهر قول جمهورهم بضعفه الشديد، ثم قد اختُلف عليه هنا، فجاء الحديث عنه في دخول الخلاء، وجاء في نزع الثوب، وهذا يزيد روايته ضعفًا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015