أخرجه ابن ماجه (374) عن محمد بن يحيى، والبزار -فيما نقله عنه الحافظ محمد بن أبي نصر الحميدي في رسالته إلى ابن حزم حول هذا الحديث، نقله عنه ابن سيد الناس في النفح الشذي (2/ 55) - عن محمد بن عبدالرحيم [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1)، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 24) عن محمد بن خزيمة، وأبو الحسن القطان في زياداته على ابن ماجه (عقب 374) والدارقطني (1/ 116) -ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (1/ 47) - من طريق أبي حاتم الرازي، وأبو الحسن في زياداته (عقب 374) عن أبي عثمان المحاربي، والطبراني في الأوسط (3741) وابن حزم في المحلى (1/ 212) من طريق علي بن عبدالعزيز، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (53) من طريق هارون بن سفيان، سبعتهم عن معلى بن أسد، وأبو يعلى في مسنده (1564) والمفاريد (76)، وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 72، 73) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (4201) والبيهقي (1/ 192) من طريق محمد بن عبدالله الحضرمي مطين، كلاهما عن إبراهيم بن الحجاج [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2)، كلاهما -معلى وإبراهيم- عن عبدالعزيز بن المختار، عن عاصم الأحول، عن عبدالله بن سرجس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعًا. لفظ معلى بن أسد، وقال إبراهيم بن الحجاج: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن فضل وضوء المرأة، إلا أن أبا يعلى رواه عن إبراهيم الحجاج بنحو لفظ معلى بن أسد.
وقد جاء عن عبدالله بن سرجس موقوفًا:
أخرجه عبدالرزاق (385)، وأبو عبيد في الطهور (194) من طريق عبيدالله بن عمرو، كلاهما عن معمر، والأثرم في سننه (50) من طريق عبدالواحد -لعله ابن زياد-، والدارقطني (1/ 117) -ومن طريقه البيهقي (1/ 192) - من طريق شعبة، ثلاثتهم عن عاصم الأحول، قال: سمعت عبدالله بن سرجس قال: لا بأس أن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد، فإذا خلت به فلا تقربه. لفظ عبدالرزاق عن معمر، وقال عبيدالله بن عمرو عنه: ... عن عبدالله بن سرجس أنه قال: أترون هذا الشيخ -يعني نفسه-؟ فإنه قد رأى نبيَّكم -صلى الله عليه وسلم-، وأكل معه. قال عاصم: فسمعته يقول: لا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من الجنابة من الإناء الواحد، فإن خلت به فلا تقربه. ولفظ عبدالواحد: عن عاصم، قال: سمعت عبدالله بن سرجس يقول: اغتسلا جميعًا، هي هكذا، وأنت هكذا -قال عبدالواحد في إشارته: كان الإناء بينهما-، وإذا خلت به فلا تقربنَّه. ولفظ شعبة: عن عبدالله بن سرجس قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها.
دراسة الأسانيد:
تفرد بالرواية المرفوعة: عبدالعزيز بن المختار، قال ابن دقيق العيد: (ذكر الأثرم أنه لم يرفعه الناس إلا ابن المختار وحده ... ) [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3)، وقال البزار: ( ... ولا يُعلم أحدٌ أسنده عن عاصم عن عبدالله بن سرجس إلا عبدالعزيز بن المختار) [4] ( http://majles.alukah.net/#_ftn4)، وقال الطبراني: (لم يروِ هذا الحديث عن عاصم الأحول عن عبدالله بن سرجس إلا عبدالعزيز بن المختار ... ) [5] ( http://majles.alukah.net/#_ftn5)، وقد زاد الطبراني في إعلاله؛ فقال: (تفرد به معلى بن أسد)، وفي هذا نظر، إذ قد تابع إبراهيمُ بن الحجاج معلى بن أسد عن عبدالعزيز بن المختار، إلا إن كان الطبراني ينظر إلى وجه دقيق في التفرد لم يتبين لي، فالله أعلم.
وعبدالعزيز بن المختار ثقة، وثقه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (كان يخطئ). وقد أعلَّ الأئمة روايته على مسلكين لهم في الإعلال:
المسلك الأول: إعلال روايته بإعادة الحديث إلى حديث عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري، وهو الحديث السابق، وقد سلك هذا جماعة من أهل العلم:
• فقال ابن ماجه -بعد أن أخرج رواية عاصم الأحول عن أبي حاجب عن الحكم بن عمرو، ثم رواية عبدالعزيز بن المختار عن عاصم عن عبدالله بن سرجس-: (الصحيح هو الأول، والثاني وهمٌ).
• وقال الطبراني -بعد أن أخرج رواية عبدالعزيز بن المختار-: (لم يروِ هذا الحديث عن عاصم الأحول عن عبدالله بن سرجس إلا عبدالعزيز بن المختار ... ، ورواه غيره عن عاصم الأحول عن سوادة بن عمرو [6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6) عن الحكم بن عمرو الغفاري).
¥