1 - أن أكثر الرواة عن يعقوب لا يروون طريق عبدالله بن أبي سلمة إلا من رواية يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق، لا عن الوليد بن كثير.
2 - أنه بيَّن بعضُ الرواة أن ابن إسحاق هو الذي يقرن بين سليط بن أيوب وعبدالله بن أبي سلمة، فيرويه عنهما عن عبيدالله عن أبي سعيد، فالذي جاء بعبدالله بن أبي سلمة إنما هو ابن إسحاق نفسه، لا الرواة عنه.
3 - أن هذا الحديث جاء في المسند في سياقة عدة أحاديث ليعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق، ومنها الوجه الأول (رواية ابن إسحاق عن سليط)، فربما كان هذا الحديث من هذه السلسلة، لكن حصل خطأ في إبدال محمد بن إسحاق بالوليد بن كثير.
4 - أن الرواية المشهورة عن الوليد بن كثير هي التي يرويها أبو أسامة عنه، عن محمد بن كعب، عن عبيدالله، عن أبي سعيد، ولم يُشر أحدٌ -فيما وقفت عليه- إلى خلافٍ على الوليد بن كثير.
5 - أن الرواة عن يعقوب اتفقوا على تسمية الرواي عن أبي سعيد من طريق عبدالله بن أبي سلمة: عبدالله بن عبدالله بن رافع، وانفردت رواية أحمد هذه بتسميته: عبيدالله بن عبدالرحمن، وهذا يحدث فيها نظرًا، وهذه التسمية صحيحة عن يعقوب في رواية محمد بن إسحاق عن سليط بن أيوب -كما سيأتي-.
6 - أن الدارقطني [48] ( http://majles.alukah.net/#_ftn48) والبيهقي [49] ( http://majles.alukah.net/#_ftn49) لم يذكرا رواية عبدالله بن أبي سلمة إلا من طريق محمد بن إسحاق عنه.
7 - أنه لم يذكر عبدالله بن أبي سلمة في شيوخ الوليد بن كثير -فيما وقفت عليه من تراجمه-[50] ( http://majles.alukah.net/#_ftn50)، ولو كانت روايته عنه صحيحة في المسند لاشتهرت عنه.
ففي الرواية عن الوليد بن كثير من هذا الوجه نظر، والله أعلم.
الخلاف على محمد بن إسحاق:
جاء الحديث عنه من وجوه:
- فرواه حماد بن سلمة عن ابن إسحاق، عن عبيدالله، عن أبي سعيد.
- ورواه أبو معاوية وجرير بن عبدالحميد عن ابن إسحاق، عن رجل، عن عبيدالله، عن أبي سعيد.- ورواه خالد السجستاني عنه عن سليط بن أيوب، عن أبي سعيد.
- ورواه سبعة رواة (هم أحمد بن خالد الوهبي، وإبراهيم بن سعد، ومحمد بن سلمة الحراني، وسلمة بن الفضل، ويحيى بن واضح، ويونس بن بكير، وشعيب بن إسحاق) عن ابن إسحاق، عن سليط، عن عبيدالله، عن أبي سعيد.
- ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبي سلمة، عن عبيدالله، عن أبي سعيد.
- وجاءت رواية عن ابن أبي ذئب عن ابن إسحاق، تأتي في الخلاف على ابن أبي ذئب.
فأما رواية حماد بن سلمة؛ ففيها إسقاط سليط، وهو الواسطة بين ابن إسحاق وعبيدالله الراوي عن أبي سعيد، قال البيهقي: (فحرَّفه حماد، وإنما رواه محمد بن إسحاق عن سليط بن أيوب) [51] ( http://majles.alukah.net/#_ftn51)، وربما كان المُسقِط ابن إسحاق، فإنه معروف بالتدليس.
وأما رواية أبي معاوية وجرير بن عبدالحميد؛ ففيها إبهام الواسطة، قال الدارقطني بعد أن ذكر رواية جرير: (وقد قارب؛ لأن ابن إسحاق رواه عن سليط بن أيوب عن عبيدالله) [52] ( http://majles.alukah.net/#_ftn52)، فهذا تقصير من ابن إسحاق أو من الروايين عنه في التصريح باسم الواسطة، وهو مذكور في الروايات الأخرى.
ورواية الجماعة هي المبينة لما سبق، من أن الواسطة بين ابن إسحاق وعبيدالله: سليط بن أيوب.
وأما رواية خالد السجستاني؛ فخالد هو ابن أبي نوف، وفيه جهالة، وعند البخاري أنه ابن كثير الهمداني، وخالفه أبو حاتم وابن حبان، وأيًّا يكن؛ فروايته هذه مرجوحة برواية الجماعة الذين ذكروا الواسطة بين سليط وأبي سعيد.
وأما رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي سلمة؛ فقد سبق بيان أن ابن إسحاق هو الذي قرن ابن أبي سلمة بسليط بن أيوب، وإبراهيم بن سعد من أعرف الناس بحديث ابن إسحاق، وكان له كتاب عنه يبيِّن سماعه من عدمه [53] ( http://majles.alukah.net/#_ftn53)، فهذه الرواية صحيحة عن ابن إسحاق أيضًا.
الخلاف على ابن أبي ذئب:
اختُلف عنه:
- فرواه الثقة عند الشافعي عن ابن أبي ذئب، عن رجل، عمن حدثه أو عن عبيدالله، عن أبي سعيد.
- ورواه أبو معاوية الضرير ويزيد بن هارون وعبدالله بن المبارك وعبدالله بن وهب ووكيع عن ابن أبي ذئب، عن رجل، عن عبيدالله، عن أبي سعيد.
- ورواه معمر، عن ابن أبي ذئب، عن رجل، عن أبي سعيد مباشرة.
¥