6 - (1/ 45) ("مختصر" أي: موجز، وهو ما قل لفظه وكثر معناه. قال علي - رضي الله عنه-: «خير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيُمَلّ»).لم أجده مسندًا عن علي - رضي الله عنه-.
7 - (1/ 51) ( ... لسبق القضاء بأنه «لا يأتي عليكم زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم»).
أخرجه البخاري (7068) من طريق الزبير بن عدي، قال: أتينا أنس بن مالك، فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج، فقال: («اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم»، سمعته من نبيكم - صلى الله عليه وسلم-). وانظر: المسند الجامع (1596).
8 - (1/ 65) ( ... لأنه - عليه الصلاة والسلام- توضأ بماء آجن). صحيح بلفظ المضمضة وغَسْل الدم.
لم أجد وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم- بالماء الآجن، ووجدت: مضمضته منه وغسله الدم عن وجهه، وقد جاء من حديث الزبير بن العوام، ومن مرسل الزهري وعروة بن الزبير:
1 - حديث الزبير بن العوام - رضي الله عنه -:
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده - كما في المطالب العالية (4260) وإتحاف الخيرة المهرة (4563/ 3)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط (177) وابن حبان (6979) - عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، عن عبدالله بن الزبير، عن أبيه [2] ( http://alukah.net/articles/1/7059.aspx#_ftn2) قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مصعدين في أحد ... ، قال: ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عليَّ بن أبي طالب - رضي الله عنه- فأتى المهراس، وأتاه بماء في درقته، فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يشرب منه، فوجد له ريحًا، فعافه، فغسل به الدم الذي في وجهه، وهو يقول: «اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-».
وأخرجه البيهقي (1/ 269) من طريق أحمد بن عبدالجبار، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن عبيدالله بن كعب بن مالك، قال: ... فذكر نحوه، وزاد: وصب على رأسه.
دراسة الإسناد:
اختُلف فيه على ابن إسحاق:
- فرواه جرير بن حازم عنه عن يحيى بن عباد، عن جده عبدالله بن الزبير، عن الزبير به،
- ورواه يونس بن بكير عنه عمن لا يتهم عن عبيدالله بن كعب بن مالك، والرواية الثانية من مغازي ابن إسحاق؛ فإن أحمد بن عبدالجبار أحد رواة المغازي عن يونس بن بكير.
وجرير من الثقات الكبار، ولعله أخذ الرواية عن ابن إسحاق من غير كتاب المغازي له.
قال البيهقي: (هكذا رواه يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، ورواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن وهب بن جرير عن أبيه عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن عبدالله بن الزبير عن أبيه، وهو إسناد موصول) [3] ( http://alukah.net/articles/1/7059.aspx#_ftn3).
فإسناد هذه الرواية صحيح، وابن إسحاق له اختصاص بالمغازي والسير، وتُصَحَّح رواياته فيها، وقد صرح هنا بالتحديث. وقد احتج بهذا الحديث الحافظ إسحاق بن راهويه [4] ( http://alukah.net/articles/1/7059.aspx#_ftn4). ويأتي ما يشهد له من مراسيل.
2 - مرسل الزهري:
أخرجه موسى بن عقبة في مغازيه - ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة (3/ 215) - عن الزهري، قال: وسعى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه- إلى المهراس، وقال لفاطمة: (أمسكي هذا السيف غير ذميمة)، فأتى بماء في مجنة، فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يشرب منه، فوجد له ريحًا، فقال: «هذا ماء آجن»، فمضمض منه، وغسلت فاطمة عن أبيها.
دراسة الإسناد:
صحيح عن الزهري، والزهري تابعي لم يشهد الحادثة، فحديثه مرسل.
3 - مرسل عروة بن الزبير:
أخرجه البيهقي في السنن (1/ 269) ودلائل النبوة (3/ 282، 283) من طريق محمد بن عمرو بن خالد، عن أبيه، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: وسعى علي بن أبي طالب إلى المهراس، فأتى بماء في مجنة، فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يشرب منه، فوجد له ريحًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «هذا ماء آجن»، فتمضمض منه، وغسلت فاطمة عن أبيها الدم. اللفظ لعروة.
دراسة الإسناد:
لم أجد ترجمة لمحمد بن عمرو بن خالد، وعبدالله بن لهيعة ضعيف، وعروة بن الزبير تابعي أيضًا، فحديثه هذا مرسل.
وهذه الأحاديث ليس فيها الوضوء بالماء الآجن، وإنما الغسل والمضمضة، وهذا دليل على طهارة هذا الماء. ويكفي في الوضوء ما حكاه المصنف من إجماع، قال: (وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ قوله من أهل العلم سوى ابن سيرين)، ونص ابن المنذر: (وأجمعوا على أن الوضوء بالماء الآجن من غير نجاسة حلت فيه جائز، وانفرد ابن سيرين فقال: لا يجوز) [5] ( http://alukah.net/articles/1/7059.aspx#_ftn5).
ــــــــــــــــــــ
[1] ( http://alukah.net/articles/1/7059.aspx#_ftnref1) قال الشيخ عبدالرحمن بن قاسم -رحمه الله- في حاشيته: (و"عبدالقاهر" بالهاء، وفي بعض النسخ بالدال بدل الهاء، وهو الصواب، كما في كشف الظنون وغيره).
[2] ( http://alukah.net/articles/1/7059.aspx#_ftnref2) جاء الإسناد في المطالب العالية وإتحاف الخيرة المهرة: يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير، عن الزبير بن العوام، ولعل ما اتفق عليه ابن المنذر وابن حبان أصح، وكذلك نقله البيهقي في سننه (1/ 269).
[3] ( http://alukah.net/articles/1/7059.aspx#_ftnref3) السنن (1/ 269).
[4] ( http://alukah.net/articles/1/7059.aspx#_ftnref4) الأوسط، لابن المنذر (1/ 260).
[5] ( http://alukah.net/articles/1/7059.aspx#_ftnref5) الإجماع (ص32، 33)، وانظر: الأوسط، له (1/ 259).
¥