يعني إذا خرجت الحديث وجمعت طرقه، إذا بان الوصل بطريق صرح فيه بالسماع أو التحديث تحمل على الاتصال، أما قبل ذلك فلا، وقال الذهبي عقب كلام البرديجي: إنه قوي، أن فلاناً فعل أو قال هذه محمولة على الانقطاع، حتى يصرح فيه بالسماع أو التحديث من خلال التخريج وجمع الطرق، فهو منقطع هذا ما قاله البرديجي، وقال الذهبي عقب كلامه: أنه قوي، ولعل البرديجي إنما حكم على السند المؤنن بهذا وقواه الذهبي لما سيأتي عن يعقوب بن شيبة، والإمام أحمد بن حنبل، قال ابن الصلاح: ومثله رأى ابن شيبة، ومثل رأي البرديجي رأي ابن شيبة، يقول الحافظ العراقي:
"كذا له -أي لابن الصلاح- ولم يصوب صوبه"
قال: ومثله رأى ابن شيبه
ج
كذا له ولم يصوب صوبه
يعقوب بن شيبة في حديث لعمار أنه مر بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وسلم عليه ورد عليه السلام، مر عليه وسلم عليه ورد عليه السلام، الطريق الأول عن محمد بن الحنفية عن عمار أنه مر بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فسلم عليه، قال يعقوب بن شيبة: هذا متصل، والطريق الثاني: عن محمد بن الحنفية أن عماراً مر بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فسلم عليه فرد عليه السلام، قال: منقطع، يعقوب بن شيبة مع دقته وحذقه وسعة علمه في هذا الشأن رأى أن الفرق بينهما يعني على زعم ابن الصلاح حينما حكم بالاتصال والانقطاع رأى أن مرد ذلك الصيغة، فلما جاء الخبر بصيغة عن عمار قال: متصل، ولما جاء بصيغة أن عماراً مر بالنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: منقطع، هذا ما فهمه ابن الصلاح من تفريق يعقوب بن شيبة بين الصيغتين، فحكم على (عن) بالاتصال، وحكم على (أن) بالانقطاع، قال: "ومثله" يعني قال ابن الصلاح: ومثله رأى ابن شيبة أن (أن) منقطعة، و (عن) محمولة على الاتصال؛ لأنه حكم على طريق بـ (عن) متصل وحكم على طريق بـ (أن) منقطع، فاستنبط ابن الصلاح من هذا اختلاف الحكمين لاختلاف الصيغتين، قال الحافظ العراقي:
"كذا له -يعني لابن الصلاح- ولم يصوب صوبه" يعني ما وجه الوجهة التي اتجهها يعقوب بن شيبة، ما اتجه إلى الجهة التي اتجه إليها يعقوب بن شيبة، يعني هجم على ذهنه هذا الفرق وأعماه عن غيره، لكن لو تأمله أدنى تأمل لبان –للاح- له الفرق، في السند الأول المعنعن محمد بن الحنفية يروي القصة عن صاحبها، يروي القصة التي حصلت لعمار مع النبي -عليه الصلاة والسلام- عن صاحبها، متصلة وإلا منقطعة؟ متصلة، في الطريق الثاني: محمد بن الحنفية يحكي قصة لم يشهدها، فهي متصلة وإلا منقطعة؟ منقطعة، والفرق ظاهر وإلا مو بظاهر؟ الفرق بينهما ظاهر وإلا ما .. ؟ ظاهر جداً، ولذا قال الحافظ العراقي -رحمه الله-:
.............................. .....
كذا له ولم يصوب صوبه
أنا لو أذكر لكم قصة حصلت لي قبل ثلاثين سنة مثلاً مع شيخ من الشيوخ، وتناقلتم هذه القصة بعضكم قال: عن فلان اللي هو أنا أنه حصل له كذا، فأنتم تنقلون القصة عن صحابها، هذا فيه انقطاع؟ ما فيه انقطاع، لكن لو بعضكم قال: إن فلاناً حصل له كذا، وأنتم ما شاهدتم القصة، في أحد منكم شاهد القصة؟ ما في أحد، متصلة وإلا منقطعة؟ منقطعة، يعني الفرق ظاهر، فكيف يخفى مثل هذا على ابن الصلاح؟ لكن الضعف ملازم لابن آدم، أحياناً يهجم على قلبه شيء يعميه عن وجه الصواب، خلاص إذا هجم على القلب وغطاه صار ما يستطيع أن ينظر ببصيرة إلى ما هو بصدده، ولذا قال:
.............................. .....
كذا له ولم يصوب صوبه
"قلت -يقول الحافظ العراقي-:
.......... الصواب أن من أدرك ما
جج
رواه بالشرط الذي تقدما
يسلم من التدليس، ويكون قد لقي من روى عنه.
قلت: الصواب أن من أدرك ما
يحكم له بالوصل كيفما روى
جج
رواه بالشرط الذي تقدما
.............................. .....
بأي صيغة أدى إذا سلم من التدليس، ولقي من روى عنه.
قلت: الصواب أن من أدرك ما
يحكم له بالوصل كيفما روى
جج
رواه بالشرط الذي تقدما
بـ (قال) أو (عن) أو بـ (أن) فسوا
كلها سوى، سواءً روى بـ (قال) وحكمها حكم (عن)، وسواءً روى بـ (عن) وهي موضوع الدرس، أو روى بـ (أن) وحكمها حكم (عن)، ثم قال الناظم -رحمه الله تعالى-: "وما حكى" يعني ابن الصلاح "عن أحمد بن حنبلِ"
وما حكى عن أحمد بن حنبلِ
جج
وقول يعقوب على ذا نزلِ
¥