" أخرجه عبد الرزاق في المصنف، ومن طريقه جماعة منهم أحمد: قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك. وهذا إسناد ظاهر الصحة, وعليه جرى المؤلف والعراقي وجرينا على ذلك برهة من الزمن، حتى تبينت العلة, فقال البيهقي في الشعب عقبه: ورواه ابن المبارك عن معمر, فقال: عن معمر عن الزهري عن أنس. ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري , قال: حدثني من لا أتهم عن أنس .. , وكذلك رواه عقيل بن خالد، عن الزهري.
ولذلك قال الحافظ عقبه في النكت الظراف على الأطراف: " فقد ظهر أنه معلول".
وقال الحافظ حمزة الكناني: " هذا الحديث لم يسمعه الزهري من أنس: رواه عن رجل عن أنس، ورواه غير واحد عن الزهري، كذلك رواه عنه عقيل وإسحاق بن يزيد، وهو الصواب ".
وقال ابن كثير بعد ذكره رواية أحمد والنسائي: " لكن رواه عقيل وغيره عن الزهري، عن رجل، عن أنس. فالله أعلم ". فتوقف فيه ـ رحمه الله ـ.
وقال البوصيري بعد أن روى طريق عبد بن حميد: "وهذا إسناد صحيح مرسل ". قال الشيخ المحدث أبو أسامة سليم الهلالي: " صحح شيخنا العلامة الألباني رحمه الله في (الضعيفة 1/ 26) هذا الحديث على شرط الشيخين تبعا للمنذري في (الترغيب والترهيب 4/ 13)، لكنه تراجعته ـ رحمه الله ـ؛ كما سمعته منه.
ثم رأيته صرح بذلك في (ضعيف الترغيب والترهيب رقم 1728)؛ فقال معقباً على قول المنذري في (الترغيب والترهيب): رواه أحمد بإسناد على شرط البخاري ومسلم؛ قلت: هو كما قال؛ لولا أنه منقطع بين الزهري وأنس، بينهما رجل لم يسم؛ كما قال الحافظ حمزة الكناني على ما ذكره الحافظ المزي في (تحفة الأشراف (1/ 395)، ثم الناجي؛ وقال: وهذه العلة لم يتنبه لها المؤلف. ثم أفاد أن النسائي إنما رواه في (اليوم والليلة) لا في (السنن) على العادة المتكررة في الكتاب، فتنبه. أهـ
قلت ـ الهلالي ـ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، وعليه جرى المؤلف والعراقي في (تخريج الإحياء 3/ 187)، وجرينا على ذلك برهة من الزمن، حتى تبينت العلة ".
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[16 - Feb-2010, صباحاً 01:35]ـ
أما معمراً فهو رحمه الله من أوثق وأثبت من روى عن الزهري رحمه الله تعالى .. وهو مقدم على غيره فيها حتى على عقيل بن خالد رحمه الله .. وحتى تعرف ضبطه رحمه الله لها أنه قد روى عن الزهري من غير حديث أنس هذا التعبير عنه = حدثني من لا أتهم. فتأمل
أما شعيب بن دينار ومعاوية بن يحيى فلا يصلان إلى درجة معمر ولا كرامة.
وأما إسحاق بن راشد فهو على ثقته إلا أنه في الزهري ليس بذاك، كما صرح به الأئمة الأعلام وعلى رأسهم يحيى بن معين. فتنبه
ومن زعم أنه صححه واهماً، فهو قد ضعفه واهماً أيضاً إن لم يكن مخطئاً.
وعليه: فالحديث من طريق معمرٍ صحيحٌ ثابت لا يشق له غبار بإذن الله تعالى.
وكنت قد تكلمت على هذا الحديث وملابساته في مشاركة سابقة يعلم الله تعالى لا أدري أين هي ولا هو عنوانها؛ فالله المستعان.
فائدة متممة:
وحتى تعرف ضبط معمرٍ للرواية عن الزهري رحمهما الله؛ روى عبد الرزاق قال: (لما قدم علينا معمراً قال: إني غلطت بالبصرة في حديثين حدثتهم عن الزهري عن انس أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة؛ وإنما حدثنا الزهري عن أبي أمامة بن سهل مرسل، وحدثتهم عن الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة .. ).
ولم يذكر منها هذا الحديث. فتنبه
قال ابن عساكر رحمه الله معلقاً على هذا: (وذلك أنه لم يكن معه كتاب فغلط).
ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[16 - Feb-2010, صباحاً 06:23]ـ
أما شعيب بن دينار ومعاوية بن يحيى فلا يصلان إلى درجة معمر ولا كرامة.
شعيب بن دينار من أوثق من روى عن الزهري
بل وليس فيه ما نسب لمعمر من أغلاط وأوهام
فكيف وقد تابعه عقيل بن خالد وهو من أوثق الناس في الزهري أيضا
وليس فيه أيضا مانسب لمعمر
قال يحي بن معين (شعيب من اثبت الناس فِي الزهري كَانَ كاتبا)
وقال أَبُو اليمان كَانَ عسرا فِي الحديث فدخلنا عليه حين حضرته الوفاة , فقال: هذه كتبي قد صححتها فمن أراد أن يأخذها فليأخذها، ومن أراد أن يعرض فليعرض، ومن أراد أن يسمعها من ابني فليسمعها فإنه قد سمعها مني
وقال أَبُو زرعة الدمشقي , عن أحمد بْن حنبل رأيت كتب شعيب بْن أبي حمزة فرأيت كتبا مضبوطة مقيدة , ورفع من ذكره قلت: أين هو من يونس؟ قال: فوقه قلت: فأين هو من الزبيدي؟ قال: مثله
وقال عُثْمَان بْن سَعِيد الدارمي: قلت ليحيى بْن معين فشعيب، أعني بْن أبي حمزة؟ فقال: ثقة مثل يونس، وعقيل يعني فِي الزهري , وقال: كتب عَنِ الزهري إملاء للسلطان، وكَانَ كاتبا.
وقال إبراهيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن الجنيد، عَنْ يحيى بْن معين شهد الإملاء يعني من الزهري للسلطان.
ومعاوية بن يحيى
على ما قال فيه يحبى بن معين والنسائي وغيرهم
فقد قال البخاري
أحاديثه عن الزهري مستقيمة كأنها من كتاب
ولاسيما ما روى الهقل عنه
قال ابن خراش
رواية الهقل عنه صحيحة تشبه نسخة شعيب
وقال الدارقطني
يكتب ماروى الهقل عنه، ويتجنب ما سواه
وقال أبو حاتم الرازي
روى عنه هقل بن زياد أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب
وخالف أبو أحمد الحاكم فقال
روي عنه الهقل بن زياد عن الزهري أحاديث منكرة شبيهة بالموضوعة
ولعل العلة هنا ليست من معاوية وإنما هي من ما فوق الزهري -كما في حديثنا-
والله أعلم
¥