مراجع ترجمته: معرفة الثقات 1/ 267، الثقات 6/ 144، تاريخ أسماء الثقات 56/ (172)، شرح العلل 2/ 509وَ624، تهذيب الكمال 1/ 443، السير 7/ 98 - 103، إكمال تهذيب التهذيب 3/ 180/ (955)، الكاشف 1/ 291، التهذيب 2/ 69، التقريب 171/ (911)، هدي الساري 394، تعريف أهل التقديس 78/ (7)، الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم (ص200).

4. الزُّبَيْرِ بن الخرِّيْت:

هو الزبير بن الخرِّيْت - بكسر المعجمة وتشديد الراء المكسورة بعدها تحتانية ساكنة ثم فوقانية – البصري. روى عن: عكرمة مولى ابن عباس، ومحمد بن سيرين وغيرهما. وعنه: جرير بن حازم، وحماد بن زيد وغيرهما.

• ثقة.

أخرج له الجماعة سوى النسائي.

مراجع ترجمته: الجرح والتعديل3/ 581، تهذيب الكمال3/ 13/ (1946)، الكاشف1/ 401، إكمال تهذيب الكمال5/ 42، التقريب256/ (1993).

5. عِكْرِمَةَ:

هو أبو عبد الله، مولى ابن عباس، وأصله بربري. روى عن: ابن عباس?، وأبي هريرة? وغيرهما. وعنه: الزبير بن الخريت، وأيوب السختياني وغيرهما.

قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: ((أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا، منهم: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، ويحيى بن معين)). وقال أيوب السختياني: ((لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه)). وثّقه: ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، والنسائي. وقال ابن معين: ((إذا رأيت إنساناً يقع في عكرمة فاتهمه على الإسلام)). وقال ابن راهويه: ((عكرمة عندنا إمام أهل السنة)). وقال البخاري: ((ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة)). وقال ابن عدي في ترجمته: ((ولم أخرج ها هنا من حديثه شيئاً؛ لأن الثقات إذا رووا عنه، فهو مستقيم الحديث، إلا أن يروي عنه ضعيفٌ، فيكون قد أتى من قبل الضعيف لا من قبله، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه، إذا روى عنه ثقة في صحاحهم، وهو أشهر من أن أحتاج أن أُخَرّج له شيئاً من حديثه، وهو لا بأس به. وقال ابن مندة:)) أما حال عكرمة في نفسه، فقد عدله أمة من التابعين، منهم زيادة على سبعين رجلاً من خيار التابعين وفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد منهم لكبير أحد من التابعين، على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه، ولم يستغن عن حديثه، وكان حديثه متلقى بالقبول قرناً بعد قرن إلى زمن الأئمة الذين أخرجوا الصحيح، على أن مسلماً كان أسوأهم رأياً فيه ((. وقد صنّف بعض الأئمة في الذب عن عكرمة: كابن جرير الطبري، ومحمد بن نصر المروزي، وابن منده، وابن حبان، وابن عبد البر، كما ذكره ابن حجر في هدي الساري في كلام طويل متين عن عكرمة.

وفي المقابل فقد تكلم فيه بعض الأئمة، وحاصل ما قيل فيه أمور:

1. رميه بالكذب.

2. نسبته لرأي الخوارج.

3. قبوله لجوائز الأمراء.

أما رميه بالكذب فيما نسب إلى ابن عمر?، وسعيد بن المسيب، وعلي بن عبد الله بن عباس، وغيرهم.

فجوابه: أن هذا لم يثبت رواية عن أكثرهم، ثم إن ثبت هذا التكذيب فهو تكذيب نسبي في مسألة بعينها، أنكرت على عكرمة، وهذا الكذب إنما هو بمعنى الخطأ كما هو في لغة الحجازيين.

ومما يؤكد عدم ثبوته قول ابن عباس: ((ما حدثكم عكرمة عني من شيء فصدقوه؛ فإنه لم يكذب علي)) كما نقل معناه الدوري في تاريخه2/ 413/ (1217).

أما نسبته إلى رأي الخوارج:

فجوابه: أنه لم يثبت هذا، بل برأه منه أئمة: كأحمد، والعقيلي، وغيرهم، ثم إن سلمنا بهذا فإنه لم يكن داعية إليه فبذلك لا تؤثر في روايته، ((ولو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما أدعي به، وسقطت عدالته، وبطلت شهادته بذلك، للزم ترك أكثر محدثي الأمصار؛ لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه)) كما قاله ابن جرير.

أما قبوله جوائز الأمراء:

فجوابه: أن هذا لا يمنع من قبول روايته، فالجمهور على جواز قبول الجوائز، خلافاً لمن شدّد من أهل الحديث. ثم لو كان مانعاً من قبول روايته لردت رواية غيره ممن كان أشهر من عكرمة في قبول جوائز الأمراء، كالزهري الذي لم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك.

الخلاصة في عكرمة أنه:

• ثقة ثبت، عالم بالتفسير.

مات سنة 170هـ، وأخرج له الجماعة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015