/// اعلم أكرمك الله أنه ليس من المسالك المستقيمة في نقد الحديث البداءة بنقد المتن قبل نقد السند، وجعل ما نظنه من نكارة المتن حاملا لنا على تلمس سبل إسقاط السند حتى ونحن لا نعلم سلفا من المتقدمين قال بتعليل المتن ولا رد هذا السند بهذا التعليل .. وكثيرا ما يتكلف بعض الفضلاء من طلبة الحديث تكلفا شديدا في تضعيف سند رواية من الروايات حتى وإن لم يكن له سلف في ذلك التضعيف = لكونه لا يرتضي متنها! مع أنه لو تأمل وتمهل لوجد للمتن تأويلا صحيحا عند الأئمة ومخرجا لا دخن فيه ولا غبار عليه .. ولكنها العجلة!

/// ليس من المقبول بحال أن يُرد على إمام كالإمام البيهقي رحمه الله عند تصحيحه رواية من الروايات بمثل هذا القول:

لايشك من له مسكة من عقل في بطلان هذه الرواية و لا يكاد المرء يفرق بينها و بين رواية خليعة في كتاب الأغاني للخبيث الاصبهاني أو بينها و بين لقطات من فيلم هوليودي داعر

هذا كلام أُنَزِّه المصنف عن رمي إمام من أئمة الحديث بمثله!

وإلا فهل يرى أن الإمام البيهقي لم تكن له مسكة من عقل إذ غفل عن هذا التعليل وصحح الرواية؟؟؟

والعجيب أن الباحث ينقل فيما بعد كلام الإمام البيهقي نفسه في الراوي الذي تفرد بهذا الخبر وقوله فيه أنه "لما كبر ساء حفظه"! فهل قبل البيهقي تلك الرواية ونص على صحتها وهو:

1 - غافل عن نكارة المتن تلك النكارة التي "لا يشك فيها من له مسكة من عقل"،

2 - وعن قيام السند على رجل معلول عنده؟

هذا بعيد جدا أيها الفاضل!

بل المتصور اللائق بهذا الإمام أن هذه الرواية بالذات قد انتفت عنها العلة والنكارة عنده متنا وسندا!

/// فأما المتن وقول الباحث فيه، فمن المتفق عليه عند أهل العلم أن عورة الأمة بخلاف عورة الحرة، وفيما صح من الأثر عن عمر رضي الله عنه أنه كان يمشي بالدرة فيكشف رأس الأمة وينهاها عن التشبه بالحرائر، وقد نص العلماء كابن تيمية وغيره على أن الأمة لا تؤمر بالحجاب إلا في حال ما لم تؤمن فتنتها، وإلا فالعلماء مختلفون في عورتها خلافا مشهورا، مع اتفاقهم على أن شعرها ليس بعورة!

فمن الذي قال أن هذه الواقعة على نحو ما في الرواية يلزم منها وقوع الفتنة والشهوة ونحو ذلك؟ وما أدرانا أن تلك الإماء كُنّ جميعهن شابات جميلات مُشتَهَيات يلزم حجبهن لعدم الفتنة بهن؟ هذا غير معلوم لنا، وعليه فنقد المتن مدفوع بورود الاحتمال، وكونه له تأويل سائغ يستقيم به دونما إشكال! فأما انكشاف شعورهن في بيت سيدهن أمام الأجانب فلا إشكال فيه مع أمن الفتنة، وأما اضطراب أثدائهن فلا أفهم منه إلا بيان أنهن لم يكنَّ متحجبات حجاب الحرائر، وإنما كن في لباس البيت الذي تعمل به النسوة في بيوتهن عادة، والذي يصح للمرأة الحرة أن تظهر بمثله أمام محارمها، فإن كانت لا تؤمن فتنتها على بعضهم، وجب عليها الحجاب الكامل كما هو معلوم، فكذا الأمة في بيت سيدها أمام الأجانب، والله أعلم.

وأكرر أنني لم أكتب هذا التعقيب لأنتصر به لتصحيح الرواية (وإن كان كلام البيهقي عندي فيها مقدم على غيره ما لم أر مخالفا له من طبقته رحمه الله)، ولكن لأبين رأيي في كون الشيخ المؤلف - وفقه الله - قد عجل في هذا النقد وكان حريا به أن يتروى ويقلب النظر كرّات وكرّات قبل أن ينشر هذا البحث، والله أعلم.

ـ[الرجل الرجل]ــــــــ[08 - Jun-2009, صباحاً 06:43]ـ

جزيتم خيرا .......

لا أظن هذه الطريقة صحيحة في تضعيف الاحاديث والاثار ...

فنقد المتن أمر عقلي صرف .. فلا بد معه من مساند ..

فلا يتجاسر على فتح بابه ... الا من قصر نظرته وبحثه على فلان وفلان ..

من اخوانه السلفيين (وكأنه في معزل عن العالم الخارجي بعجره وبجره)

.. ولو وسع نظرته وعمم لرأى شرا مستطيرا ..

فقد ردت نصوص كثيرة .. بل بعض القراءات ..

.. زعما أنها تخالف الأصول أو العقول ..

فما أدري هل العقول واحدة!!

فما تراه .. مخالف للأصول أو العقول ...

يراه غيرك موافق له .. لا مخالف ..

فلو نظرت لتوفيق شيخ الاسلام لبعض الاحاديث ...

التي اشكلت على كثير ... حتى رام بعضهم تضعيفها ...

لاتهم الانسان عقله .. وعلم أن فوق كل ذي علم عليم ..

وانا لا انكر نقد المتن .. فقد فعله بعض الصحابة ..

ومن بعدهم من الائمة الذين يقتدى بهم ..

مرورا بالبيهقي والالباني ... وكلهم على منهج المتقدمين ..

... رحم الله الجميع ..

وأما البحث .. فكما تفضل أخونا " ابو الفد " .. فقد يحمل الاثر على فهم صحيح ..

ومن ثم فلا اشكال ..

وما ادري: ما هو فهم الشيخ في " تضظرب ثديهن؟؟

هل من وراء الثياب ام خارج الثياب؟

ان كان من وراء الثياب فما الاشكال؟ .. وهن اماء!! ولهن حالات خاصة ..

وهل يُلزمن "الاماء" ان يشددن ثديهن بخرقة حتى لا تضطرب.؟

فالثوب اذا كان واسع - حتى وان كان ساترا للصدر- ظهر ذلك "الاضطراب" من المراة وخاصة اذا كانت في خدمة .. وقد عرفن ان الاماء يتساهل فيهن!!

واما بعض الكلمات التي وردت في البحث .. فأبرأ الى الله منها ...

وليس هذا من البحث في شيء ..... واسال الله الهداية لنا وله ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015