ـ[حسام كمال]ــــــــ[15 - May-2009, صباحاً 02:57]ـ
يا أخي بارك الله فيك ركز في المسألة: هناك فرق بين أن يحدث الراوي من حفظه وأن يحدث من كتابه، فالراوي قد يكون سيء الحفظ لكنه إذا حدث من كتابه أمن سوء حفظه وله أمثلة كثيرة منها: أحمد بن الأزهر بن منيع صدوق كان يحفظ ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه.
وعبد الله بن صالح أبو صالح كاتب الليث صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة.
وأبو بكر بن عياش ثقة إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح، وغير ذلك كثير
ونحن متفقون وأنت معي على أن رواية ليث عن مجاهد من كتاب فما يمنع من قبولها.
هذا آخر ما عندي والله أعلم، وعموما هذه المسألة أصلا كانت للمذاكرة ولكن يبدو أنها نحت منحا آخر، والله يغفر لنا ولكم.
ـ[إسلام بن منصور]ــــــــ[15 - May-2009, صباحاً 09:12]ـ
قال يحيى بن سعيد القطان: تساهلوا في التفسير عن قومٍ لا يوثِّقونهم في الحديث، ثمَّ ذكر ليث بن أبي سليم، وجويبر بن سعيد، والضحاك، ومحمد بن السائب؛ يعني: الكلبي.
وقال: هؤلاء يُحمد حديثهم، ويُكتب التفسير عنهم. [دلائل النبوة، للبيهقي، تحقيق: الدكتور عبد المعطي قلعجي (1: 35 ـ 37)].
هذا النقل ليس له علاقة بالموضوع
فإن معنى كلام ابن القطان واضح، فإن هؤلاء اللذين ذكرهم يكتب التفسير عنهم، بمعنى أنه يكتب قولهم وينسب إليهم إن صح السند إليهم.
وإلا فكيف يقبل سند فيه الكلبي الكذاب الوضاع الهالك إلا أن يكون هو قول الكلبي نفسه والسند صحيح إليه.
فالحاصل: أن هذا الكلام في ما يتعلق بقول الليث وغيره في التفسير بأن يقول الليث مثلا: هذه الآية معناها كذا.
وأما أن يستدل بهذا الكلام على صحة إسناد لمجاهد فيه الليث ففيه نظر. والعلم عند الله.
ـ[إسلام بن منصور]ــــــــ[15 - May-2009, صباحاً 09:15]ـ
قال يحيى بن سعيد:"تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث ثم ذكر ليث بن أبي سلم وجويبر بن سعيد والضحاك ومحمد بن السائب وقال هؤلاء لا يحمد أمرهم ويكتب التفسير عنهم".
فقوله يكتب عنه التفسير أي يحتج به إلا إذا خالف لأن الأصل في هذا الباب التساهل
ولا يقال أن معنى يكتب حديثه هنا أي للاعتبار فيقبل إذا تابعه أحد وإلا فلا
لأنه يصير التفريق المذكور في كلام القطان بين باب الأحكام (الحلال والحرام) وباب التفسير لا معنى له لأن أمثال هؤلاء الرواة ممن ضعفوا لسوء حفظهم يكتب حديثهم للاعتبار أيضا في باب الأحكام فيلزم على هذا المعنى أن يكون القطان يساوب بين البابين في حكم هؤلاء الرواة واللازم باطل لمعارضته ظاهر ومعنى ومقصد القطان من كلامه فالملزوم عنه يكون باطلا
وهذا الفهم لكلام القطان على خلاف فهم أهل العلم كما يظهر من النقول والكلام حوله في مظان المسألة
ومثل الليث الضحاك وغيره ممن ذكرهم القطان:
قال أحمد بن سيار المروزي جويبر بن سعيد كان من أهل بلخ وهو صاحب الضحاك وله رواية ومعرفة بايام الناس وحاله حسن في التفسير وهو لين في الرواية.
فانظر كيف حسن حاله في باب ولينه في باب وذلك أنه اعتنى به وتخصص فيه فكانت هذه الصفة جابرة لصفة سوء الحفظ في الرواية
فلله درّ علمائنا المتقدمين وأسلافنا ما أعدلهم في الحكم على رواة الأخبار
والله لقد كان لهم منهج في العدل لم تشهده البشرية قط لا قبلهم ولا بعدهم
ينظر للضرورة المشاركة السابقة
ـ[إسلام بن منصور]ــــــــ[15 - May-2009, صباحاً 09:21]ـ
نقل الفسوي في المعرفة والتاريخ أن كتاب القاسم كان مع ليث فقال: قال علي: قال سفيان قال لي فلان بن مسلم سماه: قل لليث بن أبي سليم يتق الله ويرد كتاب القاسم بن أبي بزة عن مجاهد في التفسير فإنه لا ينام. فقلت له: ابن أبي نجيح لم يسمع التفسير؟ فقال: نعم إنما يدور تفسير مجاهد على القاسم بن أبي بزة.
كيف يستدل بهذا على صحة رواية الليث من صحيفة القاسم؟! ألا ننظر في سند الرواية - التي نقلها -الفسوي-ومتنها؟!
ـ[أبو عبدالرحمن بن ناصر]ــــــــ[15 - May-2009, صباحاً 09:28]ـ
الذي قاله الشيخ امجد - وفقه الله - هو الصواب لاشك فيه وهو قول الخطيب البغدادي في كتابه "الجامع " والناس عيال على الخطيب في هذا الفن والذي يظهر أن قولهم يقبل حتى في الحلال والحرام إن كان في تفسير آية، كتفسير معنى الزينة وما يجب ستره ..
وأما الفرق بين المتقدمين والمتأخرين فالكل يقره ولا أحد ينكره، وأما أن القول قول المتقدمين في الحكم على الحديث فهذا ما تصرح به عامة كتب المصطلح في باب العلل و أن القول قول أئمة النقد إذا نقد أحدهم حديثا ويقدم على غيره
ـ[التقرتي]ــــــــ[15 - May-2009, صباحاً 09:42]ـ
الذي قاله الشيخ امجد - وفقه الله - هو الصواب لاشك فيه وهو قول الخطيب البغدادي في كتابه "الجامع " والناس عيال على الخطيب في هذا الفن والذي يظهر أن قولهم يقبل حتى في الحلال والحرام إن كان في تفسير آية، كتفسير معنى الزينة وما يجب ستره ..
وأما الفرق بين المتقدمين والمتأخرين فالكل يقره ولا أحد ينكره، وأما أن القول قول المتقدمين في الحكم على الحديث فهذا ما تصرح به عامة كتب المصطلح في باب العلل و أن القول قول أئمة النقد إذا نقد أحدهم حديثا ويقدم على غيره
يا اخي لا تلزم الناس بمذهبك تقول ان الكل يقر بين الفرق المزعوم بين المتقادمين و المتأخرين من اين لك هذا و انت تعرف جيدا الحاصل في هذا الموضوع!!! تجنب اخي هذا، لا نريد دعاوي
اما قول اخيك: ان الليث يحدث من صحيفة فاثبت ذلك اولا من قال لك انه لم يحدث من حفظه منها و الثاني و هو المهم الليث اختلط اذن يحدث كيفما شاء فهو مختلط و الدين لا يؤخد عن مختلط و الامر واضح لمن تأمله
هو راوي تطبق عليه شروط عدالة الرواة و لا شك و من فرق فليس له حجة لا نقلية و لا عقلية و هذا هو الصواب فعلى هذا كان السلف، انظر تعديلهم و جرحهم في الرجال ففي حال ابي نجيح مثلا عدلوه في التفسير اما الليث فضعفوه في كل حديثه عن مجاهد و غيره فلا عبرة بمن قال غير قول السلف
و الله أعلم
¥