قال أحمد بن حنبل: ليث بن أبي سليم مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس. وقال: ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا في أحد، منه في ليث، وابن إسحاق، وهمام. لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم.

وقال عبد الله بن أحمد: سألت عثمان بن أبي شيبة، فقال: سألت جريرا، عن ليث، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، فقال: كان ليث أكثر تخليطا، ويزيد أحسنهم استقامة. قال عبد الله: فسألت أبي عن هذا، فقال: أقول كما قال جرير.

قال عبد الله: قال لي يحيى بن معين: ليث أضعف من يزيد بن أبي زياد. يزيد فوقه في الحديث.

وروى معاوية بن صالح، عن يحيى قال: ليث ضعيف، إلا أنه يكتب حديثه. وقال الفلاس، وغيره: كان يحيى القطان لا يحدث عن ليث، ولا حجاج بن أرطاة. وكان عبد الرحمن يحدث عن سفيان وغيره، عنهما.

وقال ابن المديني وغيره: سمعت يحيى يقول: مجالد أحب إلي من ليث وحجاج.

وقال أبو معمر القطيعي: كان ابن عيينة يضعف ليث بن أبي سليم. وقال أحمد بن سنان: سمعت عبد الرحمن يقول: ليث، وعطاء، ويزيد بن أبي زياد. ليث أحسنهم حالا عندي. يحيى بن سليمان، عن ابن إدريس، قال: ما جلست إلى ليث بن أبي سليم إلا سمعت منه ما لم أسمع منه. قال أبو نعيم، قال شعبة لليث: أين اجتمع لك هؤلاء الثلاثة: عطاء، وطاوس، ومجاهد؟ فقال: إذ أبوك يضرب بالخف ليلة عرسه. قال قبيصة: فقال رجل كان جالسا: فما زال شعبة متقيا لليث منذ يومئذ. قال عبد الملك أبو الحسن الميموني: سمعت يحيى ذكر ليث بن أبي سليم فقال: ضعيف الحديث عن طاوس، فإذا جمع طاوس وغيره، فالزيادة هو ضعيف.

مؤمل بن الفضل، عن عيسى بن يونس، وقلنا له: لِمَ لم تسمع من ليث؟ قال: قد رأيته، كان قد اختلط، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن. وقال أبو حاتم: ليث أحب إلي من يزيد بن أبي زياد، وأبرأ ساحة، يكتب حديثه وهو ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة، وغيره: ليث لا يشتغل به، هو مضطرب الحديث، لا تقوم به حجة.

أحمد بن يونس، عن فضيل بن عياض قال: كان ليث بن أبي سليم أعلم أهل الكوفة بالمناسك. وقال أبو داود: سألت يحيى عن ليث، فقال: ليس به بأس، وقال: عامة شيوخه لا يعرفون.

وقال ابن عدي بعد أن سرد أحاديث منكرة: له أحاديث صالحة غير ما ذكرت، وقد روى عنه شعبة، والثوري وغيرهما من الثقات، ومع الضعف الذي فيه، يكتب حديثه.

وقال البرقاني: سألت الدارقطني عنه، فقال: صاحب سنة يخرج حديثه. ثم قال: إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب.

قال أبو بكر الخطيب: حدث عنه أيوب السختياني، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف، وبين وفاتيهما خمس، وقيل: أربع، وقيل: ثلاث، وقيل: اثنتان وسبعون سنة. اهـ

فعلى هذا، يكتب حديثه فقط لكن لا يحتج به ان انفرد و انما يحتج به في المتابعات

اما ما نقلته عن حفص فأنبهك ان رواية حفص متواترة و ليس مدارها على حفص فقط و انما اقرار اهل بلده لروايته فتنبه لذلك فعلى هذا، هذا احتجاج بالمتابعة لا بالإنفراد و الله أعلم

ـ[أبو القاسم]ــــــــ[13 - May-2009, مساء 01:23]ـ

سيأتي الرد بإذن الله تعالى قريبا .. وفقك الله ونفع بك

تنبيه: كلامي عن حفص المقصود به موضع الدلالة

وهو أنه قد يكون المرء قويا في باب أو مقبولا

وضعيفا ومردودا في باب آخر .. فقط هذا المقصود

ـ[التقرتي]ــــــــ[13 - May-2009, مساء 01:29]ـ

سيأتي الرد بإذن الله تعالى قريبا .. وفقك الله ونفع بك

تنبيه: كلامي عن حفص المقصود به موضع الدلالة

وهو أنه قد يكون المرء قويا في باب أو مقبولا

وضعيفا ومردودا في باب آخر .. فقط هذا المقصود

لم انكر عليك ذلك لكن لم اجد من قال بهذا القول في الليث و ربما امجد لديه نقولات مازلنا في انتظارها

لكن كما تلاحظ ما هو في كتب التراجم لا تفريق فيه اللهم إلا قول يحيى بن سعيد: يكتب التفسير عنه.

لكن لفظ يكتب تعرف معناه عند المحدثين فهو لا يعني الاحتجاج به و انما استعماله في المتابعات و الله أعلم

ـ[أبو المظَفَّر السِّنَّاري]ــــــــ[13 - May-2009, مساء 06:29]ـ

ولو صح ما قلت، وهو لا يصح، فإن الليث اختلاطه شديد جدا، فكيف نأمن اختلاطه حتى ولو كان يروي من صحيفة؟

!

هذا كلام مستقيم غاية!

نعم: لو ثبتَ أن بعض حذاق هذه الصنعة من المتقدمين: قد جزم بصحة ما يرويه الليث من تلك الصحيفة! فإنا نخضع لقوله! ونخنع لحكمه!

وإلا: فإن الليث: لم يكن في الرواية بالليث!

بل التحقيق بشأنه: أنه ضعيف منكر الحديث مطلقا! بل هو إلى الترك ما هو!

والله المستعان لا رب سواه.

ـ[التقرتي]ــــــــ[13 - May-2009, مساء 06:55]ـ

الصحيفة من اجل السند فقط عن مجاهد ان ثبتت لكنها لا تثبت الحفظ و كما قلنا لقد اختلط و هذا كاف لإسقاط روايته و الله أعلم

ـ[أبو عبد البر رشيد]ــــــــ[14 - May-2009, صباحاً 02:44]ـ

لا أعلم أحدا من المتقدمين أنكر رواية الليث بن ابي سليم عن مجاهد و الذي عليه علماء الحديث المتقدمين قبول رواية القعود على العرش و قد نقل الخلال إتفاق أهل النقل على قبولها و أن ردها بدعة أحدثها الجهمي الترمذي و ليس هو الترمذي صاحب السنن و إنما هو الجهم إبن صفوان و لا يعرف أنه من أهل الحديث و من أراد أن يعرف صحت هذا فاليقرأ السنة للخلال و لا يتسرع في إنكار الحديث لمجرد خطأ عالم جاء بعد هذا الإتفاق كالألباني رحمه الله و مسألة هذا الحديث قد تكلم فيه شيخا الإسلام و أثبتوا الحديث.

و أنا أتعجب كيف يسع المتأخر أن يخالف إتفاق المتقدمين على تلقي الحديث بالقبول لمجرد إختلاط راوي هو ثقة في الأصل و لمجرد أنه لم يوجد له متابع و من عرف علم الحديث و لا أقول تمكن منه يعرف فضل علم السلف المتقدمين على علم الخلف المتأخرين و أنا هنا أوافق مذهب الموازنة و إن كنت لا أوافقهم في المنهج.

و أقول إن الأمة قد تلقت كثيرا من التفسير عن التابعين بالقبول فلماذا هذا الحديث بالذات.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015