سُئِلَ شَيخُنا الزَّاهد العلَّامة عَبدُ اللَّهِ بْنُ جِبرينٍ ـ شَفَاهُ اللَّهُ تعالى،وَعَفَاهُ ـ:

يقول صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان» هل هذا الحديث صحيح؟ وما معنى الإيمان على حسب الحديث إذا كان صحيحًا؟

فأجابَ: هذا الحديث صحيح أو حسن، وقد ذكره النووي في رياض الصالحين وحسنه وذكر بعضهم أنه موقوف ومستنبط من قول الله تعالى: ? إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ? والمراد بالإيمان الإيمان الظاهر الذي هو الأعمال، وذلك لأن الإيمان الذي في القلب لا يطلع عليه إلا الله، وإنما يشهد الناس بعلاماته وبآثاره وشعبه، ويكون من آثار هذه الشهادة محبة المؤمن وتقريبه والثقة بأمانته وقبول شهادته. والله أعلم.

http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?view=vmasal&subid=5837&parent=786

( موقع سماحة شيخنا).

فائدة أخرى:

* قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيُّ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ـ فِي كِتَابِهِ النَّفِيس «فتح الباري» (ج 1، ص 122 / ت. طارق بن عوض اللَّه):

«والظاهر ـ والله أعلمُ ـ أن النَّبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ زجر سعدًا عن الشهادةِ بالإيمانِ؛ لأنَّ الإيمانَ باطن في القلبِ، لا اطلاع للعبد عليه، فالشهادة به شهادة على ظن، فلا ينبغي الجزم بذلك، كما قالَ: «إن كنت مادحا لا محالة فقل: أحسب فلانا كذا، ولا أزكي على اللَّهِ أحدًا».

وأمره أن يشهد بالإسلام لأنه أمر مطلع عليه، كما في " المُسْنَدِ " عن أنَسٍ مرفوعًا: «الإسلام علانية، والإيمان في القلب».

ولهذا كره أكثر السَّلف أن يطلق الإنسان على نفسه أنه مؤمن، وقالوا: هو صفة مدح، وتزكية للنفس بما غاب من أعمالها، وإنما يشهد لنفسه بالإسلام لظهوره.

فأما حديث: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان»،

فقد خرجه أحْمَدُ، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجَهْ، من حديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد مرفوعًا.

وقال أحْمَدُ: هو حديث مُنْكَر، و دراج له مناكير».

= = = =

وجَزاكُم اللَّهُ خَيْرًا، ونَفَعَ بكُم ـ أخَانا الكريم معاذ بن إحسان العُتَيْبِيّ ـ.

ـ[التقرتي]ــــــــ[08 - May-2009, مساء 11:11]ـ

سنن الترمذي الجامع الصحيح - الذبائح

أبواب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - باب ما جاء في حرمة الصلاة

حديث: 2608

حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " " إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان " "، فإن الله تعالى يقول: إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة الآية: " " هذا حديث غريب حسن " "

الحديث ضعيف لأن فيه دراج بن سمعان قال فيه ابو داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد.

و هذا الحديث يرويه بهذا السند

قال بن حجر: صدوق، فى حديثه عن أبى الهيثم ضعف.

قال الدارقطني: ضعيف.متروك.

ابو حاتم: فى حديثه ضعف.

قال عباس الدوري: سألت يحيى بن معين عن حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فقال: ما كان هكذا بهذا الإسناد فليس به بأس؛ دراج ثقة، وأبو الهيثم ثقة

قال عبد الله بن أحمد عن أبيه:حديثه منكر.

قال عثمان بن سعيد عن يحيى بن معين: ثقة

قال النسائي: ليس بالقوى. منكر الحديث.

فضلك الرازي: ما هو بثقة، ولا كرامة له.

بن شاهين: دراج، عن أبى الهيثم عن أبى سعيد، ما كان بهذا الإسناد فليس به بأس.

الدارمي: دراج أبوالسمح، ومشرح بن هاعان ليسا بكل ذاك، وهما صدوقان.

بن حبان: ذكره فى الثقات.

بن عدي: روى له أحاديث، ثم قال: وعامة الأحاديث التى أمليتها مما لا يتابع دراج عليه، وفيها ما قد روى عن غيره، ومن غير هذا الطريق، ولدراج، عن ابن جزء، وأبى الهيثم، وابن حجيرة غير ما ذكرت من الحديث، ومما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت وهوقوله: أصدق الرؤيا بالأسحار، و الشتاء ربيع المؤمن و الشياع حرام، وأكثروا من ذكر الله حتى يقال مجنون، وقد روى عنه بهذا الإسناد أيضا: لا حليم إلا ذوعثرة، عن عمرو، عن دراج، عن أبى الهيثم، عن أبى سعيد، يرويه عن ابن وهب الغرباء، وسائر أخبار دراج غير ما ذكرت من هذه الأحاديث يتابعه الناس عليها، وأرجوا إذا أخرجت دراجا وبرأته من هذه الأحاديث التى أنكرت عليه أن سائر أحاديثه لا بأس بها وتقرب صورته مما قال فيه يحيى بن معين.

و الظاهر ان الاسناد ضعيف و الله اعلم

ـ[ابو عبد الملك الجهني]ــــــــ[09 - May-2009, مساء 03:20]ـ

- حديث (اختلاف امتي رحمة) ضعيف (المصدر السابق)

والله أعلم أن موقوف.

ذكر الشيخ محمد لطفي الصباغ في تحقيقه ما نصه: ضعيف انظره في (المقاصد) (التمييز) (الاسرار) (الكشف) (تدريب الراوي) (الدرر) (تذكرة الموضوعات) (وضعيف الجامع) (وسلسلة الاحاديث الضعيفة)

وتبين من الرجوع الى هذه المصادر ان الحديث لا اصل له بل قال السيوطي: رواه نصر المقدسي في الحجة والبيهقي في الرسالة الاشعرية بغير سند واورده الحليمي والقاضي حسين وامام الحرمين وغيرهم.

ولعل خرج في كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا.اهـ

وقال المناوي: في فيض القدير قال السبكي وليس بمعروف عند المحدثين ولم اقف له على سند صحيح ولا موضوع. اهـ

وقال ابن حزم في الاحكام: وهذا من افسد قول يكون لأن لونه كان الاختلاف رحمه لكان الاتفاق سخطا وهذا ما لا يقوله مسلم لأنه ليس الا اتفاق او اختلاف وليس الا رحمة او سخط. اهـ

- (ابغض الحلال الى الله الطلاق)

يقول الشيخ الصباغ اثابه الله: ضعيف، اي ان الحديث مروي من بطريقين مرسل وموصول اما المرسل فرجاله اقوياء واما الموصول فرجاله ضعفاء لكن المرسل كما هو مقرر عند العلماء ضعيف فيتلخص القول في الحديث بأنه ضعيف على اية حال.

بارك الله في الجميع ونفع بكم الاسلام والمسلمين.

ونصيحة عابرة لي ولجميع الاخوة: علينا بالتثبت عند الحكم على الحديث وان نوثق ما نقول.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015