16 - الملائكة موكلة بكتابة أعمال العباد من خير وشر وقد آتاهم الله من الأسباب ما يمكنهم من ذلك دون تفريط ولا عجز، وأما الثواب فهو إلى الله تعالى لا تكتب الملائكة إلا ما تؤمر به فكيف تؤمر بكتابة شيء ولا تستطيع. ثم إذا كانت الملائكة قطعا تستطيع أن تكتب قراءة العبد للقرآن فكيف لا تستطيع أن تكتب ثواب هذا الدعاء المزعوم. فهذا من جنس أكاذيب الصوفية الذين يخترعون أوراداً ثم يرتبون عليها من الفضائل ما يفوق فضائل القرآن أضعافاً مضاعفة ..

17 - أين الإسناد إلى عمر؟ بل ظهر الإيمان بفضل الله ثم بجهاد محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان.

18 - أين الإسناد إلى عثمان؟!! ثم إن القرآن إنما يحفظ ويثبت بتعاهده ومداومة قراءته ليلاً ونهاراً كما في الحديث الصحيح وهكذا كان عثمان رضي الله عنه كما وصفه حسان في رثائه: (ضحوا بأشمط عنوان السجود به ـ ـ يقطع الليل تسبيحاً وقرآنا).

19 - يظهر أن واضع هذا الحديث لا يدري أن أبا بكر متقدم في الرتبة والوفاة على عمر وعثمان فلذا أخره عنهما في الذكر. ثم إن التعبير عن أبي بكر (بسيدنا) غير معهود في استعمال السلف الصالح بل ثبت ما يدل على كراهة إطلاق هذا اللقب بعداً عن أسباب الغلو ومدارجه.

20 - لا ينبغي تخصيص علي رضي الله عنه بهذا الدعاء دون إخوانه من الخلفاء الراشدين وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل هذا التخصيص يظهر أنه دخل على الناس من قبل الغلاة فيه رضي الله عنه ولا خير من الترضي عليهم لأن الله تعالى أخبر أنه قد رضي عنهم.

21 - شرع الله تعالى لعباده أن يذكروه عند لقاء العدو في قوله (إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون) فأمر بذكره وأطلق ولم يخصص ذكراً معيناً لا هذا الدعاء المزعوم و لا غيره وقد جاء في السنة الصحيحة بعض أدعية النبي صلى الله عليه وسلم عند لقاء العدو وليس هذا منها.

22 - اعتنى العلماء بالرقى الشرعية وذكروا ما ورد فيها فلم لم يذكروا هذا الحديث لو كان صحيحا؟؟!

23 - فضائل كثيرة تفتقر إلى الصحة.

24 - لم يرتض النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق عليه هذا اللقب وإن كان هو سيد ولد آدم حتى لا يكون وسيلة إلى الغلو فيه صلوات الله وسلامه عليه. عن أنس بن مالك: أن رجلا قال: محمد يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أيها الناس، عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل" رواه أحمد

25 - مبالغة وكذب!! فالله أخبر أنه لو كان شيء من الكتب التي أنزلها على أنبيائه تقطع بها الجبال وتزال عن أماكنها لكن القرآن أولاها بذلك لكماله وإعجازه قال تعالى (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى) أي لكان هذا القرآن أولاها وأحراها بأن يكون كذلك. فعلم أن القرآن لا تتحرك به الجبال عن أماكنها لعدم ترتيب الله عز وجل ذلك عليه. فكيف إذن يحصل هذا الأمر على يد هذا الدعاء المخترع.

26 - هذه الفضيلة المزعومة تهدم التوحيد لأن عموم لفظه يدخل فيه المشرك فلو قرئ على قبره إذن غفرت ذنوبه وصار من أهل الجنة وهذا من أبطل الباطل. ثم إذا كانت صلاة الجنازة والدعاء على القبر على الصفة المشروعة لا تضمن بها السلامة للميت من العذاب إذا كان قد أتى بموجباته فكيف بهذا الدعاء المكذوب. كذلك يموت المسلم وعنده التوحيد وكثير من العمل الصالح الذي هو من كسبه وعمله ويعذب بسبب ذنوبه وكبائره إذا أراد الله ذلك فكيف ولم يشمله بعفوه فيدخله الجنة دون سابق عذاب فكيف يجزم بحصول المغفرة له لكل ذنوبه بالغة ما بلغت بقراءة هذا الدعاء على قبره والظاهر عند واضعه أنه لو قرأه على قبره حتى المشرك الكافر لحصل على هذه الفضيلة.

27 - توسع الصوفية في مسألة الاسم الأعظم توسعاً كبيراً وأقرب الأقوال أن الاسم الأعظم هو لفظ الجلالة (الله) لأنه العلم الذي تتبعه بقية أسماء الله تعالى وتصلح أن تكون نعتاً له فتقول الله هو الرحمن الرحيم الملك القدوس وهكذا ..

28 - هذه الفضيلة يراد بها استدراج الجهال والعوام وأشباههم لنشر هذا الباطل كما هو حاصل في كثير من النشرات المكذوبة كوصية خادم الحجرة النبوية المزعومة وقصة زينب وغيرها ...

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015