- إسماعيل بن عياش بمثله إلا قوله " لا ينهضه إلا إياه ".وإسماعيل صدوق في روايته عن الشاميين وهو عند الإمام أحمد في المسند (22304) من طريق أبي اليمان.
- الوليد بن مسلم بنحوه , والوليد ثقة لكنه مدلس وقد توبع على روايته , وحديثه عند الطبراني في معجمه الكبير (7764) من طريق دحيِّم.
- محمد بن شعيب بن شابور بنحوه , وابن شابور ثقة , وحديثه عند الطبراني في الكبير (7755) من طريق عمرو بن عثمان.
- 2 -
============================== =========
وتوبع يحيى بن الحارث في هذه الرواية بمتابعة تامة عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه به , من طريق حفص بن غيلان , وهو صدوق وثقه دُحّيم وابن معين وأبو زرعة والنسائي , وليّنه أبو حاتم وأبو دواد , وحديثه عند الطبراني في معجمه الكبير (7764) من طريق الوليد بن مسلم.
وحديث أبي أمامة رضي الله عنه باللفظ الأول من طريق موسى بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم له شواهد ومتابعات عن عدد من الصحابة يأتي ذكرها , وهو أقوم من اللفظ الثاني وإن جاء عن جمع ممن يحتج بهم عن يحيى بن الحارث , بل وقد توبع فيه يحيى بن الحارث من حفص بن غيلان , مما يدل على أن اختلاف الألفاظ سببه القاسم بن عبد الرحمن , وكل ذلك لا يؤثر في ثبوت الحديث , لعدم إحالة المعنى عن أصله , فالحديث يدور حول فضل صلاة الفجر مع الجماعة ثم المكوث حتى تطلع الشمس ثم أداء صلاة الضحى وكل هذا ثابت في اللفظين فلا منافاة بينهما وإن كان الأول أقوم لفظاً وأوضح معنى , ولأن الرواية بالمعنى مقبولة عند جمهور أهل العلم بالشرط المتقدم , فلا إشكال في اختلاف الألفاظ في هذه الحالة والله أعلم.
يقول الأمير الصنعاني رحمه الله (5): " وأسباب الإختلاف في الزيادة والنقص: رواية الحديث بالمعنى وهو الكثير في الروايات من الصحابة ومن بعدهم , لأن الرواية به جائزة لمن يعرف الألفاظ ومعانيها , وغالب الرواة كذلك , وقد حفظ الله السنة كما حفظ الكتاب , فيقع بسبب ذلك اختلاف الألفاظ , لكن الناظر إذ جمع ما وقع من الروايات في الحادثة حصل له الظن بالمعنى الصادر عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ".انتهى
تنبيه:
أخرج الطبراني في الكبير (7578): حدثنا إسحاق بن خالويه الواسطي ثنا علي بن بحر ثنا الوليد بن مسلم ثنا حفص بن غيلان عن مكحول عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة ومن مشى إلى صلاة تطوع فهي كعمرة تامة ". وظاهر هذه الرواية أنها متابعة تامة من مكحول الدمشقي للقاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة رضي الله عنه , ولكن في النفس منها شيء , لأن مكحول ليس له سماع ثابت من أبي أمامة رضي الله عنه وإن ثبت له اللقاء , فهو كثير الإرسال , وقد جزم أبو مسهر وأبو حاتم الرزاي بعدم سماعه من أبي أمامة رضي الله عنه , والجمهور على ذلك.