وقال الخطيب: أسلم يوم الفتح وحضر مع عمه حرب الفرس بالقادسية وله بها آثار مذكورة.

وقال الهيثم بن عدي: عقد له عمه سعد على الجيش الذي جهزه إلى قتال يزد جرد ملك الفرس فكانت وقعة جلولاء.

وأخرج يعقوب بن شيبة من طريق حبيب بن أبي ثابت قال: كانت راية علي يوم صفين مع هاشم بن عتبة.

وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق الزهري قال: قتل عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة يوم صفين. وأخرج بن السكن من طريق الأعمش عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: شهدنا صفين مع علي وقد وكلنا بفرسه رجلين فإذا كان من القوم غفلة حمل عليهم فلا يرجع حتى يخضب سيفه دماً قال: ورأيت هاشم بن عتبة وعمار بن ياسر يقول له يا هاشم:

أعور يبغي أهلي محلا ... قد عالج الحياة حتى ملا

لا بد أن يفل أو يفلا

قال: ثم أخذوا في واد من أودية صفين فما رجعا حتى قتلا.

وأخرج عبد الرزاق عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم - أن هاشماً أنشده فذكر نحوه.

وقال المرزباني: لما جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم لأبي موسى الأشعري: تعال يا أبا موسى بايع لخير هذه الأمة علي فقال: لا تعجل فوضع هاشم يده على الأخرى فقال: هذه لعلي وهذه لي وقد بايعت علياً وأنشد:

أبايع غير مكترث علياً ... ولا أخشى أميراً أشعريا

أبايعه وأعلم أن سأرضي ... بذاك الله حقاً والنبيا.

يناق:

بفتح أوله وتشديد النون وبعد الألف قاف العماني بضم وتخفيف.

له إدراك أورد حديثه الدارقطني في غرائب مالك من طريق عبد الرحمن بن خالد بن نجيح عن حبيب كاتب مالك قال: قدم على مالك قوم من أهل عمان حجاجاً وكان فيهم رجل يقال له صدقة بن عطية بن حماس بن نجبة بن حمار بن يناق وكان مالك يكرمه ويرفع مجلسه فأمرني مالك أن أكتب منه حديثاً يحدث به وأن أعرضه عليه فأملى علي قال: حدثني أبي عطية بن حماس قال: سمعت جدي نجبة بن حمار يحدث عن جده يناق قال: كنت أرعى إبلاً لأهلي في بادية لنا فجاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أسلموا فأبى قومي فأرسل إليهم من صالحيهم ثم جاءتنا وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمل قومي إلى أبي بكر ما كانوا يحملونه فسألت قومي أن يحملوني معهم إلى عمر فأبوا حتى غلبني بعضهم على إبل لي فخرجت على راحلة لي نحو المدينة ... فذكر قصة طويلة فيها قتل عمر قال: فدخلت المدينة فذكر اجتماعه بهم في داره وهو في الموت ... الحديث بطوله.

قال حبيب: فجئت إلى مالك فقرأه وقال: حدثني نحو هذا نافع عن بن عمر. قال: ثم جاء الشيخ إلى مالك فأكرمه فحدث في مجلسه بالحديث ثم حدثهم بقصة اختلاف علي مع بن عمر في أم كلثوم بنت علي بن نعيم حتى اتفقوا على أنها تقيم عند حفصة بنت عمر إلى آخره.

قال الدارقطني: تفرد به حبيب عن صدقة وعن مالك وقال بعد ذلك: حبيب ضعيف عند أهل الحديث.

ـ[علاء الحمدي]ــــــــ[11 - Mar-2009, صباحاً 10:32]ـ

اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015