وقد أخرج أبو داود والبخاري في التاريخ من طريق سعد بن عثمان الدشتكي عن أبيه قال: رأيت رجلا ببخارى عليه عمامة سوداء يقول: كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عبد الرحمن: نراه عبد الله بن خازم السلمي.

وأخرج الحاكم من طريق عبد الله بن سعد بن الأزرق عن أبيه قال: رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ببخارى على رأسه عمامة خز سوداء وهو يقول: كسانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن خازم.

وذكره المرزباني في معجم الشعراء ويعضده رواية الماليني لكن إسناده مجهول.

قال أبو أحمد العسكري: كان عبد الله بن خازم من أشجع الناس وولي خراسان عشر سنين.

وقال السلامي في تاريخه: لما وقعت فتنة ابن الزبير كتب إلى ابن خازم فأقره على خراسان فبعث إليه عبد الملك فلم يقبل فلما قتل مصعب بن الزبير بعث إليه عبد الملك برأسه فغسله وصلى عليه ثم ثار عليه وكيع بن الدورقية فقتله.

وحكى ذلك الطبري بمعناه وزاد وذلك سنة اثنتين وسبعين.

وقيل: إن الرأس التي وجهت له هي رأس عبد الله بن الزبير وأن قتله هو كان بعد ذلك.

وذكره خليفة في فتح خراسان مع عبد الله بن عامر وأنه قام بالناس في وقعة فاران بباذغيس فأقره ابن عامر على خراسان حتى قتل عثمان.

وقال المبرد في الكامل في قول الفرزدق:

عضت سيوف تميم حين أغضبها ... رأس ابن عجلي فأضحى رأسه شذبا

فيروز الديلمي: ويقال ابن الديلمي يكنى أبا الضحاك ويقال أبا عبد الرحمن يماني كناني.

من أبناء الأساورة من فارس كان كسرى بعثهم إلى قتال الحبشة.

وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقال له الحميري لنزوله بحمير ومحالفته إياهم.

وروى عنه أحاديث ثم رجع إلى اليمن فأعان على قتل الأسود العنسي.

وروى عنه أولاده الثلاثة الضحاك وعبد الله وسعيد وأبو الخير اليزني وأبو خراش الرعيني وغيرهم.

قال ابن حبان يكنى أبا عبد الرحمن كان من أبناء فارس وقتل الأسود الكذاب وسكن مصر ومات ببيت المقدس. وقال ابن منده يقال إنه ابن أخت النجاشي ذكره أبو عمر فتناقض فيه فقال في أول الترجمة أن حديثه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأشربة حديث صحيح وكان ممن وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال في آخرها الذي عندي أنه لا يصح وحديثه مرسل وروايته عن رجل من الصحابة وعن يعلى بن أمية أيضاً.

وقال الجوزجاني اختلف الناس فيه فالأكثر أنه إنما قدم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتعقب بأن حديثه في نسائه يدل على أنه قدم قبل ذلك.

أخرجه أبو داود والترمذي من طريق ابن فيروز الديلمي عن أبيه قال قلت يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان قال: " طلق أيتهما شئت " وفي سنده مقال فإنه من رواية ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز الديلمي أنه سمعه يخبر عن أبيه أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان ... الحديث.

وأخرجه البغوي من وجه آخر عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه فيروز قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت يا رسول الله إنا أصحاب أعناب ... الحديث وفي آخره فقلت فمن ولينا؟ قال: " الله ورسوله ".

وهذا هو حديثه في الأشربة الذي أشار إليه أبو عمر أولاً.

وأظن الجوزجاني إنما أشار إلى حديثه في أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم برأس الأسود وأخرجه من طريق ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم برأس الأسود العنسي الكذاب فإن ضمرة لم يتابع عليه.

وأخرج سيف في الفتوح من طريق ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشرهم بقتل الأسود العنسي قبل أن يموت وقال لهم قتله فيروز الديلمي.

وعند أبي داود أيضاً والنسائي قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت يا رسول الله أنا أصحاب كروم .... الحديث بطوله.

وقال النعمان بن الزبير عن أبي صالح الأحمسي عن مر المؤدب قال خرجت مع فيروز إلى عمر فقال هذا فيروز قاتل

كثير بن السائب القرظي:

ذكره ابن شاهين وابن منده وأبو نعيم في الصحابة وأخرجوا من طرق منها عن حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة عن كثير بن السائب قال عرضنا يوم قريظة فمن كان محتلماً أو نبتت له عانة قتل ومن لا ترك.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015