وتطبيقات ابن رجب وابن كثير وابن القيم في جماعة من المحققين، آخرهم الشيخ الألباني رحم الله الجميع؛ تدل على التفرقة.

فإذا ليس الحسن عند المحدثين رواية المستور، فهذا الإطلاق عليه مؤاخذة.

الثالث: مجهول العين.

وقد يقبل رواية مجهول العدالة من لا يقبل رواية مجهول العين.

قال ابن كثير في (اختصار علوم الحديث): لا يقبل روايته أحد علمناه لكن إذا كان في القرون المشهود لهم بالخير؛ فإنه يستأنس بروايته ويستضاء بها في مواطن. أ.هـ

فجهالة العين من أسباب الضعف الشديد، بخلاف جهالة الحال، وقد يذكر الراوي وينفرد أحد الضعفاء بالرواية عنه، فيحكم أهل العلم بجهالة عينه، لعدم الثقة بوجوده أصلا كما تراه في ترجمة (حفص بن هاشم بن عتبة) من "التهذيب".

وقد قال الخطيب: (من روى عنه عدلان مشهوران بالعلم فقد ارتفع عنه هذه الجهالة، إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتها عنه).

وبهذا يتبين لك ضعف رد ابن الصلاح لكلام الخطيب هذا؛ حيث قال: (قد خرج البخاري في "صحيحه" حديث جماعة ليس لهم غير راو واحد، منهم المرداس الأسلمي، لم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم، وكذلك أخرج مسلم حديث قوم لا راوي لهم غير واحد، مثل ربيعة بن كعب السلمي، لم يرو عنه غير أبي سلمة بن أبي عبد الرحمن، وذلك منهما مصيّر إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه).

والخلاف في هذا كالخلاف في اكتفاء التعديل بواحد.

قال النووي: (رد الشيخ تقي الدين على الخطيب غير متجه، لأن مرداسا وربيعة صحابيان معروفان عند أهل العلم، ومرداس من أهل بيعة الرضوان، وربيعة من أهل صفين، فالبخاري ومسلم ما خالفا ما نقله الخطيبعن أهل الحديث).

وقال الخطيب: (من عرفت عينه وعدالته، وجهل اسمه ونسبه احتج بخبره).

ولو قال الراوي: أخبرني فلان، أو فلان، وكلاهما عدلان يقبل؛ لأن السماع قد تحقق من عدل مسمى، وإن كان أحدهما عدلا دون الآخر، أو أحدهما مجهولا، فلا. لاحتمال كونه من غير العدل.

بتصرف من تقريرات العلامة التبريزي، والشيخ أبا عبيدة.

هذا أخي الحبيب ما جمعته لك حول المسألة، فما كان صوابا فالحمد لله عليه، وما كان غير ذلك، فهو ذهول من أخيك تجاوز له عنه.

وصلى الله على نبينا ورسولنا محمد

ـ[أبو حازم البصري]ــــــــ[25 - Jul-2009, مساء 10:24]ـ

الشيخ السكران، اعذرني ما شكرتك على مشاركتك، فجزاك الله خيراً.

ولي بعض الاستشكال إن أذنت لي وأسعفني الوقت طرحته لاحقاً.

بارك الله فيك ونفع بعلمك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015