(18) قال الشيخ سليم الهلالي – وفقه الله – في تحقيقه لـ"عمل اليوم والليلة" لابن السُنيّ (2/ 674) – بعد أن صحح الحديث – "وخالف إبراهيمَ بنَ سعد معمرُ بْنُ راشد، فرواه عن الزهري به مرسلا: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (10/ 454/12687). قلت (القائل: الشيخ سليم): والوصل زيادة يجب قبولها وإبراهيم بن سعد ثقة حجة؛ كما في "التقريب"، فتارة كان يرويه الزهري هكذا وتارة هكذا فلا تعارض بينهما، والله أعلم" انتهى كلامه.

قلت: وهذا كلامٌ فيه نظرٌ؛ وهو ناشيءٌ عن الاعتماد على "التقريب" في نقل حال إبراهيم بن سعد، فلو وسَّع دائرةَ البحث عن حاله؛ لعلم ما قاله الأئمة كصالح جزرة والذهبي – كما سبق نقلُه عنهم – بأن حديثه عن الزهري ليس بذاك التثبت، فمعمرٌ من أثبت الناس في الزهري، فكيف سوَّى بين رواية إبراهيم ومعمر في الزهري وقد علمتَ حالهما عنه؟! فقوله بأنه يجبُ قبولُ زيادة الوصل (أي: رواية إبراهيم بن سعد) أمرٌ تأباه قواعد الصنعة. والله أعلم.

(19) "تاريخ بغداد" (3/ 269) للخطيب البغدادي.

(20) انظر: "العلل" (الترجمة: 2533) لابن أبي حاتم، و"سؤالات البرذعي" (449)، و "تهذيب المزي" (32/ 370).

(21) "تهذيب المزي" (32/ 370)، و"تهذيب التهذيب" (4/ 447).

(22) "ميزان الإعتدال" للذهبي (2/ 28).

(23) "ميزان الإعتدال" للذهبي (2/ 405). وانظر: "نقض المسالك" (ص233 - 234) للدكتور الزهراني.

(24) إذا عرفت هذا؛ فمن عجب لصنيع حسين أسد الداراني – هداه الله – محقق مسند أبي يعلى حيث أنه صحح حديث مسلم؛ وهذا حق، لكن بعد أن نقل قول النووي المتقدم في أن والدي النبي صلى الله عليه وسلم في النار، عقَّب فقال (6/ 229): "وانظر: "الفتح الرباني" للبنا الساعاتي (8/ 163 - 171)، فلما رجعت إلى المصدر المشار إليه، وجدت الساعاتي يذكر تضعيف السيوطي ولم يتعقب حسين أسد السيوطيَّ بشيء ألبتة. فأقول: تُصحح الحديث ثم تحيل إلى مصدر يضعفه؟! ما هذا التناقض؟ ولماذا هذه الإحالة الباطلة؟ أم أن وراء الأكمة ما وراها؟ الله أعلم. والعجب كذلك من صنيع الشيخ علي حسن الحلبي – هداه الله – حين أورد الحديث في كتابه "دراسات علمية في صحيح مسلم" (ص36) مثالاً للأحاديث التي ضعفها العلماء في البخاري أو مسلم حيث قال: "أعله السيوطي في "التعظيم والمنة" (ص179) " وهذه جناية على الحديث وعلى مسلم نفسه، ولكنني لن أرد بل سأترك الرد لشيخ الشيخ علي وهو العلامة الإمام المجدد أبو عبد الرحمن الألباني غفر الله له ورحمه، حيث قال كما في "السلسلة الصحيحة" (6/ 182): " و من جموحه (أي: السيوطي) في ذلك أنه أعرض عن ذكر حديث مسلم عن أنس المطابق لحديث الترجمة إعراضاً مطلقاً، و لم يشر إليه أدنى إشارة، بل إنه قد اشتط به القلم وغلا، فحكم عليه بالضعف متعلقا بكلام بعضهم في رواية حماد بن سلمة! و هو يعلم أنه من أئمة المسلمين و ثقاتهم، و أن روايتَه عن ثابت صحيحةٌ" "ا. هـ. [/ [/ right]size]

ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[15 - Feb-2010, مساء 06:07]ـ

جزاك الله خيرا وبارك فيك

أظن أن الأخ أحمد الأقطش حفظه الله

ذكر علة في حديث (أبي وأباك في النار) لاتحضرني الآن لعله يفيدنا بها

ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[15 - Feb-2010, مساء 08:11]ـ

أخي عبدالرحمن:

المعذرة؛ عندك وعند الأخ الأقطش تجاسرٌ -إن لم يكن تهوُّرًا- في نقد أحاديث الصحيحين، مع قصورٍ في الإمكانات العلمية -وهذا الأخير واقع فينا جميعًا-، فرحم الله امرءًا عرف قدر نفسه.

ـ[عبدالرحمن بن شيخنا]ــــــــ[15 - Feb-2010, مساء 08:25]ـ

جزاك الله خيرا

يا محمد بن عبد الله

أسأل الله أن لا يزيغ قلوبنا عن الحق وأن لا يوقعنا في الضلال وأن يلهمنا الصواب

ومن نحن حتى ننتقد أحاديث الصحيحين

وإنما يعلم الله أن كل ما أطرحه أحيانا حول أحاديث فيهما ما أطرحه إلا للمدارسة وإبداء ما لعله خفي

وفي الغالب يكون ما أتكلم عنه قد تكلم فيه المتقدمون أو أشاروا إلى شيء من ذلك

وكما قلت والله إن الإمكانات لقاصرة

فمن أنا ومن البخاري مثلا والله ثم والله ثم والله إنه لفرق كما بين السماء والأرض

إن لم أقل مابين الجنة والنار

.

ـ[فواز الحر]ــــــــ[16 - Feb-2010, مساء 12:49]ـ

جزاك الله خيرا وبارك فيك

أظن أن الأخ أحمد الأقطش حفظه الله

ذكر علة في حديث (أبي وأباك في النار) لاتحضرني الآن لعله يفيدنا بها

هذا التخريج المتواضع من بواكير ما تطفلتُ به على الحديث وأهله -فليس لي في الحديث إلا ما يربو عن السنة بقليل-، على ما فيه من هنَّات وفيه أمور تحتاج إلى ترتيب وتشذيب وتهذيب؛ لكن الحكم على حديث مسلم هو الصواب الذي لا ميل عنه بإذن الله جلَّ وعزَّ. والحديث قد مرَّ على بوابتي الإمامين الدارقطني وابن عمار الشهيد -رحمهما الله- فلم يعترضوا عليه بشيء، حتى أتى بعض الصوفية الدراويش، وتبعهم بعض عاطفيي أهل السنة فضعفوه بلا شيء -على التحقيق-.

فلا يُستدرك على الدارقطني وابن عمار بكلام المعاصرين فضلاً عن الأخ الأقطش -وفقه الله-.

ألم تر أن السيف ينقص قدره ... ............................ !!

والله أعلم.

شيخنا أبا عبدالله بارك الله فيك ونفعَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015