ـ[سيف جمعه]ــــــــ[26 - Jan-2009, مساء 07:52]ـ
((وما ذكره الجوزجاني، يحتمل أن من روى ما يعضد بدعته؛ إما أن يرد مطلقاً، فتصدق بذلك عدالته ويسير إلى المذهب الأول، و أما أن يقبل ويرد في ذلك المروي بعينه الذي فيه تقوية بدعته، وعندها نكون قد أخللنا بضابط العدالة من أنها ملكه أو هيئة راسخة، ومن اتهم بالكذب في وقت لا يرتفع عنه الإتهام في وقت آخر، ومن كانت هذه حاله فلا أقل من أن يتردد فيه وهذا منافي للعدالة.ولو سلمنا بهذا الرأي لكان قبول المبتدع فيما لم يقوِّ بدعته لا يخرجه عن دائرة أهلية الاحتجاج بحديثه.
وهناك تفصيل آخر، وهو أنه إذا اشتملت روايته على مايرد بدعته قُبل لعدم التهمة حينئذٍ، وإلا فلا.
وقد رد بعض العلماء على هذا التفريق و أنه لا دليل عليه، فقال أبن حزم الأندلسي (ت 456هجري): [وقد فرق بعض السلف بين الداعية وغير الداعية، وهذا خطأ فاحش و قول بلا برهان، ولا يخلو المخالف للحق من أن يكون معذوراً بأنه لم تقم عليه الحجة، أو غير معذور لأنه قامت عليه الحجة، فإن كان معذوراً فالداعية وغير الداعية سواء، كلاهما معذورٌ مأجور، و إن كان غير معذور لأنه قامت عليه الحجة فالداعية و غير الداعية سواء وكلاهما إما كافر و إما فاسق].بل أن الداعية _ في تقدير بعضهم _ ((أولى بالخير وحسن الظن، لأنه ينصر ما يعتقد أنه حق عنده، وغير الداعية كاتم للذي يعتقد أنه حق وهذا لا يجوز، لأنه مقدم على كتمان الحق أو يكون معتقدا لشيء لم يتيقن أنه حق، فذلك أسوأ وأقبح)).
كما أن مذهب التفصيل هذا مجموجٌ في أصله بصنيع المحدثين، فقد احتج الشيخان بالدعاة أيضاً.
وليس متوجهاً أن يعتذر بأن البخاري روى لدعاة من الخوارج عرف من حالهم التحرز الشديد من الكذب إذ المبتدعة على إختلاف أنواعهم يستوون في التوقف في مروياتهم، كما أن البخاري لم يروِ لدعاة من الخوارج فقط بل ولأصحاب بدع أخرى أيضاً كالشيعة والقدرية.
والظاهر أن المذهب الثاني _ وهو القبول مطلقاً _ هو الأوفق من صنيع المحدثين مع مراعاة باقي شروط الرواية، قال الأمير الصنعاني (ت1182 هجري) [إذا قيل بأصحية حديث عمران بن حطان الخارجي الداعية المادح لقاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لأجل أنه صادق في حديثه، فليقبل كل مبتدع صدوق ويجعل الصدق هو المعيار في قبول الرواية، ويطرح رسم العدالة وغيره ... وهذا كله يقوي القول بقبول المبتدع مطلقاً إذا كان صدوقا].
كما قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بعد سرده لمذاهب العلماء في ذلك: (وهذه الأقوال كلها نظرية، والعبرة في الرواية بصدق الراوي و أمانته والثقة بدينه و خلقه، والمتتبع لأحوال الرواة يرى كثيراً من أهل البدع موضعاً للثقة والإطمئنان و إن رووا ما يوافق رأيهم ويرى كثيرٌ منهم لا يوثق بأي شيء يرويه).
انتهى بنصه من رسالة (منهج الإمام البخاري في الرواية عن المبتدعة من خلال الجامع الصحيح) *
تأليف: كريمة السوداني - الناشر مكتبة الرشد.
ــــــــــــــــــــ
* علماً بأنها اقتصرت في بحثها على الرواة الشيعة كنموذج.
ـ[المخضرمون]ــــــــ[26 - Jan-2009, مساء 10:31]ـ
هذا المثال من الصحيحين:
خرج مسلم حديث "عدي بن ثابت" عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب أنه قال: (إنه لعهد النبي الأمي إلى أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)
وعدي بن ثابت هو عالم الشيعة وقا صهم وإمام مسجدهم، وروى مايؤيد بدعته.
هذا الحديث لايصلح أن يكون مؤيدا لبدعته!! فانتبه
ـ[المخضرمون]ــــــــ[26 - Jan-2009, مساء 10:45]ـ
[ quote= معالم السنن;184220] الاخ اشعث الساقة ..... ممكن امثلة غير حديث عدي وخاصة في البخاري
الاخ المخضرمون لماذا حذفت مشاركتك؟ اعد كتابتها
السبب الادارة!!
لا أدري أن كانت حذفت بسبب خروجي عن الموضوع , أو لم يفه مالحاذف كلامي , أو انتقصت أحدا ,
ومن يوم أشتركت في الموقع إلى الآن لم تحذف الا قرابة6 مشاركات واعدها كثيرة ..
ونحن بإنتظار لكي نكشف الاستار.
ولعلك ترسل للادارة بسبب الحذف فأنا ائذن لك.
وأظن هذه المشاركة ستحذف.
ـ[أبو مساعد]ــــــــ[28 - Jan-2009, صباحاً 01:29]ـ
هذا الحديث لايصلح أن يكون مؤيدا لبدعته!! فانتبه
أخونا أشعث, يقصد في غير هذا الحديث ..
بارك الله فيك .....
ـ[معالم السنن]ــــــــ[28 - Jan-2009, صباحاً 10:09]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة طلاب الحديث حتى الان لم تجيبوا على سؤالي!!
اين الامثلة؟
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[28 - Jan-2009, صباحاً 10:32]ـ
حديث "عدي بن ثابت" عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب أنه قال (إنه لعهد النبي الأمي إلى أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)
هذا واضح في أنه يؤيد بدعته
لأن قولهم يؤيد بدعته
ليس معناه أن الحديث غلط! أو أنه مشتمل على بدعة
كما لايخفى .. ولكنّ المقصود فيه ما يجعله حجة .. بخلاف مالو روى هذا الشيعي
حديثا في الحج مثلا .. أو حسن الخلق .. فتأمل
ولكنّ المبتدع يتمسّك بأمثال هذه الأمور
المجملة .. ويقيم عليها عقيدة
ولهذا تجد الرافضة يستشهدون بهذا الحديث كثيرا
لاسيّما في معرض الرد على السنة
¥