ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[10 - Nov-2009, مساء 06:54]ـ
39 ـ رَوَى الشَّافَعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِن طَريقِ الْبَيْهقِيِّ في السُّنَنِ عَن َسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ النَّبِيَّ (ص): «كَانَ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْه وَقَالَ: اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا، وَتَعْظِيمًا، وَتَكْرِيمًا، وَمَهَابَةً، وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ، وَكَرَّمَهُ، وَعَظَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ، أَوِ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا، وَتَكْرِيمًا، وَتَعْظِيمًا، وَبِرًّا».».
وَهَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيْفٌ فلا يصحّ الاحتجاج به.
وأصحّ شيءٍ في هذا البابِ،مَا رَوَاهُ الْبَيْهقِيُّ فِي السُّنَنِ مِن طَرِيْقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَعْقُوبَ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ سَمِعَهَا غَيْرِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ».أمَّا الزِّيادات التي ذكرها المؤلفُ: (اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَعْظِيمًا،وَ تَشْرِيفًا، وَتَكْرِيمًا،وَمَهَابَةً،وَبِرًّا،وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ،وَشَرَّفَهُ،وَمَن حَجَّهُ، وَمَن اعْتَمَرَهُ تَعْظِيمًا،وَ تَشْرِيفًا،وَمَهَابَةً،وَبِرًّا)،فَإنَّهُ لَم يثبت بها نصّ؛ فلا يشرع قولها.
[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ الْمَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط الخَامِس عَشَر. (بتصرف).]
ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[11 - Nov-2009, صباحاً 01:25]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فان مسألة التصحيح والتضعيف مسألة معلومة عند علماء الحديث، فهناك جملة من الأحاديث لا يختلف أهل العلم في تصحيحها، وأخرى لا يختلفون في تضعيفها، وهناك قدر من الأحاديث وسط بين هاتين المرتبتين، مما تختلف فيه وجهات النظر بين أهل العلم، فمنهم من تتقوى عنده بشواهدها وجوابرها حتى تصل إلى حد الثبوت، بينما يرى آخرون أنها لا تصل إلى ذلك،
وماذكره الشيخ العلوان وفقه الله هنا هو من المرتبة الوسط فبعض ماضعفه قدصححه علماء اخرون
امامن المتقدمين او المعاصرين فمن ذلك
990 - (حديث ابن عباس مرفوعا: (تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له)
قال الالباني رحمه الله في الارواء
رواه أحمد). ص 238 حسن أخرجه أحمد (1/ 314) من طريق إسماعيل عن أبيه أبي إسرائيل عن فضيل يعنى ابن عمرو عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الاخر. ثم أخرجه هو (1/ 214، 323، 355) وابن ماجه (2883) والبيهقي وأبو نعيم (1/ 114) والخطيب في (الموضح) (1/ 232) و (4/ 340) من طرق أخرى عن إسماعيل به لفظ: (من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة). قلت: وهذا سند ضعيف إسماعيل هذا هو ابن خليفة العبسي أبو إسرائيل الملائى قال الحافظ في (التقريب): (صدوق سئ الحفظ نسب إلى الغلو في التشيع). وقال البوصيري في (الزوائد) (178/ 2): (هذا إسناد فيه مقال إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي قال فيه ابن عدي: عامة ما يرويه يخالف الثقات وقال النسائي: ضعيف وقال الجوزجانى: مفتري زائغ
قلت: لم ينفرد به إسماعيل فقد رواه أبو داود. . . وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الشيخان والنسائي وابن ماجه). قلت: أما المتابعة التى أشار إليها فهي عند أبي داود (1732) والدارمي (2/ 28) وابن سمعون في (الامالي) (2/ 185 / 2) والدولابى (2/ 12) والحاكم (1/ 448) والبيهقي وأحمد (1/ 225) من طرق عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن مهران أبي صفوان عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: (من أراد الحج فليتعجل). وقال الحاكم: (صحيح الاسناد وأبو صفوان لا يعرف بالجرح). ووافقه الذهبي. وهذا منهما عجب ولا سيما الذهبي فقد أورده في (الميزان) قائلا: (لا يدرى من هو قال أبو زرعة: لا أعرفه الا في هذا الحديث).
¥