ومن التقليد ما هو واجب ومنه ما هو محرم
وفهم المصطلحات فهما مغلوطا جر على العلوم مفسدة كبيرة وأدخل فيها ما ليس منها
وعلم الحديث علم دقيق ليس بهذه السطحية التي تسلكها في نقاشاتك
وأسأل الله لي ولك معرفة حقيقة هذا العلم وحقيقة مكانة العلماء ومنزلتهم
والله أعلم
ـ[مصطفى ولد ادوم أحمد غالي]ــــــــ[12 - Nov-2008, مساء 10:04]ـ
أبعدت النجعة يا أخي الكريم أرجو منك و من مدرستك أن تجد صدرا متسعا للنقاش لقوله صلى الله عليه و سلم: المسلم الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس و لا يصبر على أذاهم حسنه البعض ثم قد يكون ما نقدمه فيه خير قال تعالى: كلا نمد هؤلاء و هؤلاء من عطاء ربك و ما كان عطاء ربك محظورا ألا تنصفنا و تنصف جهودا نبحث جادين في ابرازها للوجود منذ أكثر من عقد من الزمن قد يكون نقاشها و تدقيقها يرشدنا الى المزيد من الضبط و التحري في أحكامنا أما ما خلصت اليه من أحكام مسبقة و نعتنا بالسطحية رغم الأدلة الساطعة و الدامغة على ما نقدمه فالله طلب منا البرهان على ما نقوله أو ندعيه قال تعالى: قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين فالفيصل و النبراس الحقيقي بين المدارس هو البراهين و الأدلة أما العموميات و الأحكام المسبقة فان القراء سيميزونها قال تعالى: فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كلامك يذكرني بأحد المقلدة الفقهاء في موريتانيا عندما كنت أؤلف كتابي: الاشعاع و الاقناع بمسائل الاجماع و كان عندي اجماع أخرجه ابن القطان الفاسي حول حرمة ذبح الشاة من قفاها و معروف عندنا فتيا لصاحب الكفاف حيث قال: و جاز ذبح الشاة من قفاها ##لدى الثلاثة لمن قفاها##فقلت هذا اجماع يخالف قول صاحبكم مدعم بما في مغني المحتاج للشافعية و المغني لابن قدامة المقدسي و حاشية ابن عابدين في الحنفية فقال لي: صاحب النظم كتبه تساوي السنوات التي عاش و أنت ما زلت في بداية الكتابة و التأليف.نعم أنا أوافقك على أن علم الحديث يحتاج الى معرفة دقيقة لمصطلحاته و مصطلحات تعديله و تجريحه و تعليله و تصحيحه و تخريجه و أطرافه و هذا ما أبحث فيه منذ أكثر من 15 سنة و لما توصلت الى القواعد التي اعتبرتها ارهاصات أولية عندما دونتها في كتابي رسالة الحثيث الى ضرورة التعريف بعلوم الحديث بقيت أعرضها على أساتذة الحديث في الحيز المكاني الذي كنت أتحرك فيه فقال لي أحد دكاترة الحديث:لعلك سبقك بها عكاشة فظننت أنه يقصد السبكي في رسالته: قاعدة في الجرح و التعديل قال لي:بل عبد الحي اللكنوي تحقيق عبد الفتاح أبو غدة فلما راجعت الكتاب اذا بجميع ايقاظاته تندرج تحت ثلاث قواعد من القواعد الأربعين التي أتيت بها و أما قواعد التعليل و التصحيح فما وجدت احدا قصدها ببحث و لا خصها بتأليف و أما التخريج فلا أعرف أحدا اهتم بها قبل أحمد بن محمد بن الصديق الغماري في رسالته اللطيفة:حصول التفريج بأصول التخريج و تبعه الدكتور محمود الطحان في رسالة لطيفة بدأنا بنقدها في تأليفنا تدريب الطالب بالتدريج على علم الأطراف و التخريج و خلاصة القول ان عزوف أهل الصنعة عن هذه الميادين الأساسية التي تحتاج الأمة اليها لكي تتفقه حقا في سنة الهادي الأمين الذي صح عنه أنه قال: فمن رغب عن سنتي فليس مني و قال صلى الله عليه و سلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد و في رواية: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد فكان لزاما أن نشمر عن ساعد الجد كي نخدم سنته صلى الله عليه و سلم و في ذلك فليتنافس المتنافسون و عليه ينبغي التعاون انطلاقا من قوله تعالى: و تعاونوا على البر و التقوى و لا تناعونوا على الاثم و العدوان و أستغفر الله العظيم لي و لك و لجميع المسلمين
ـ[ابن عيينه]ــــــــ[13 - Nov-2008, صباحاً 11:36]ـ
رزقنا الله واياكم العلم النافع والفهم الصحيح
وأن يجعل عملنا كله صالحا ولوجهه خالصا