2 - الراوي الذي أخرج حديثه مسلم في الاصول وليس في المتابعات و لم يكن من الرواة الذين تكلم فيهم الدارقطني أو غيره، هل يمكن أن يقال عنه أن مسلما يوثقه؟
مثال ذلك عطية بن قيس الكلابي أخرج له مسلم حديثين ولم يوثقه سوى ابن حبان وقال فيه أبو حاتم صالح الحديث و قال فيه ابن حزم مجهول ووثقه الحافظ في التقريب
لا يقال وثقه مسلم ولا البخاري ولا غيرهم ممن اشترط الصحة في كتابه
لكن يقال وثقه مسلم ضمنيا
أو يصنف هذا الفعل من ذاك الإمام تحت التوثيق الضمني
او يقال وثقه مسلم لكن هذا ليس بمطرد مع كل الرواة لما سيأتي من تفصيل
ولم ينسب لهم التوثيق المعهود أي الصريح لاحتمال أن يكون المصنف خرج لهذا الراوي على طريقة الانتقاء بمعنى علم صحيح حديثه من ضعيفه فانتقى ما صح منه وترك ما ضعف كما خرج البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس وغيره من الرواة وأسمائهم مذكورة في مظان هذه المسألة من كتب المصطلح وشرح الصحيح
أو لأنه اطلع على قرائن حفت حديثا أو اثنين من حديثه تدل على أنه أصاب في ذلك وحفظه كتخريج البخاري ليحيى بن أبي سليم الطائفي حديث الثلاثة الذين لا ينظر الله لهم يوم القيامة ولا يكلم ولا ...
وكتخريجه حديث الولي عن القطواني
وكل هذا في في الأصول
أما من خرجا له في المتابعات والشواهد فيظهر من سؤالك وضوح الجواب عنه وسيأتي في كلام الذهبي
ثم إن من أخرج له الشيخان يختلف عمن أخرج له غيرهما فمن أخرج له الشيخان في الأصول له حكم خاص لتلقى الأمة كتابيهما بالقبول
وبيان ذلك في كلام الذهبي قال رحمه الله في الموقظة:
من أَخرَج له الشيخان على قسمين:
أحدُهما: ما احتَجَّا به في الأصول
وثانيهما: من خرَّجا له متابعةً وشَهادَةً واعتباراً.
فمن احتَجَّا به أو أحدُهما، ولم يُوثَّق، ولا غُمِزَ، فهو ثقة، حديُثُه
قوي.
ومن احتجا به أو أحدُهما، وتكلِّم فيه:
فتارة يكون الكلام فيه تعنتا، والجمهور على توثيقه، فهذا حديثه
قويّ أيضاً.
وتارة يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبار، فهذا حديثه لا ينحط
عن مرتبة الحسن، التي قد نُسميها: من أدنى درجات الصحيح
فما في "الكتابين" بحمد الله رجلٌ احتَجَّ به البخاريُّ أو مسلمٌ
في الأصولِ، ورواياتُه ضعيفة، بل حَسَنةٌ أو صحيحة.
ومن خَرَّجَ له البخاريُّ أو مسلمٌ في الشواهد والمتابَعات، ففيهم من
في حِفظِه شيء، وفي توثيِقه تردُّد.
فكلُّ من خُرِّجَ له في الصحيحين، فقد قَفَزَ القَنْطَرة، فلا مَعْدِلَ عنه إلا ببرهانٍ بَيِّن. ا.هـ
ويلحق بهم كتاب أبي عبد الرحمن النسائي
وهل يلحق بهم أصحاب المستخرجات على الصحيح فيه بحث تقدم طرف منه على ملتقى أهل الحديث فانظره هناك إن شئت
هذا على عجالة وانظر مبحث الجهالة للشيخ عبد الله السعد وتحرير علوم الحديث للجديع في "الأصل السابع: تصحيح الناقد لإسناد حديث هل يفيد تعديلاً منه لرواته"
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[08 - Nov-2008, صباحاً 10:01]ـ
أما عطية بن قيس الكلابي فقد فقد أخرج له البخاري أيضا تعليقا وهو معروف كما قال ابن سعد وكلام أبي حاتم وغيره كإمام أهل الشام دحيم والفسوي يدل على أنه كان معروفا عندهم
بل كان معروفا عند أهل العلم في الشام فقد كانوا يصححون المصحف عليه فهو من قرائهم وقد غزا مع أبي أيوب الأنصاري
وحديثه صالح
ووثق مسلم ضمنيا أبعد هذا كله يقال عنه مجهول؟!!
فلا يلتفت إلى قول ابن حزم هنا ومنهج ابن حزم في النقد والجرح والتعديل مخالف لمنهج نقاد المتقدمين في الحديث فيؤخذ من قوله ما وافقهم ويترك ما خالفهم فيه
وعلى التنزل فإن كبار التابعين الأصل فيهم العدالة والأصل تمشية رواياتهم والاحتجاج بها ما لم يأت أحدهم بشيء منكر
كما قرره غير واحد من اهل العلم
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[08 - Nov-2008, صباحاً 11:22]ـ
3 - هل يشترط في الاضطراب في المتن التناقض؟ يعني لو أن راو زاد في المتن لفظة بما لا يغير معنى الحديث ولم يذكرها غيره، أو ذكرها هو نفسه مرة ولم يذكرها مرة أخرى فهل يعد هذا من قبيل الاضطراب؟
مثال ذلك حديث المعازف، فإن له روايات منها ما ذكر فيها لفظة المعازف ومنها ما لم يذكر فيها، ومنها روايات ذكر فيها الحر الذي هو الزنا و في أخرى ذكر فيها بدلها الخز الذي هو نوع من الثياب، فهل هذا من قبيل الاضطراب؟
الاختلاف في المتن إما أن يكون بين رواة الحديث أو من الراوي نفسه
فالأول يدخل في مبحث زيادة الثقة والراجح في التعامل معها أن ينظر إلى القرائن فإذا دلت القرائن على أن الزيادة صحيحة قبلت وإلا ردت أو توقف فيها
والثاني إذا كان الراوي ثقة متقن ضابط فيحمل على أنه روى الحديث بالمعنى فنقص منه وزاد في المواطن التي حدث بها هذا الحديث كالزهري وقتادة وغيرهما فلا يقال اضطرب فيه
وقد تدل القرائن على اضطرابه في هذا الحديث لأنه لم يحفظه جيدا
أما إذا كان ثقة ولكنه غير متقن ولا ضابط أو لم يكن مثل الزهري وقتادة فيحمل على اضطرابه إلا إذا دلت القرائن على أنه حفظ اللفظين والله أعلم
وينبغي هنا تحرير محل الخلاف فكثير ما يكون الاختلاف من الرواة عن ذالك الراوي وقليلا ما يكون الاختلاف منه
وحديث المعازف من اختلاف الرواة والراجح مع من ذكرها
¥