من أكاذيب الشيعة وتلبيساتهم ادعاء صحة حديث إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه

ـ[الدكتور عبدالباقى السيد]ــــــــ[29 - Oct-2008, مساء 10:00]ـ

قال شيعى يدعى أنه معتدل أنه وقف على دراسة لسند حديث (إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه)، قام بها الباحث السعودي الدكتور حسن بن فرحان المالكي، وذلك في كتابه مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة، قال أنقلها بتمامها فيما يلي:

الحديث الأول: حديث أبي سعيد: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه.

هذا الحديث قد يظنه أكثر طلبة العلم حديثاً موضوعاً لا يعرف له إسناد مع أنه سيتبين أنه أقوى من كل الأحاديث الضعيفة التي يصححونها في فضل الرجل، وهو حديث أقل ما يقال عنه أنه حديث حسن وإلا تناقضنا وخالفنا قواعد أهل الحديث، بل هو صحيح بمجوع طرقه الآتية لكنه يبقى حديث آحاد، وقد روي بأسانيد بعضها حسن لذاته ولا ينزل الحديث بهذه الأسانيد عن رتبة الحسن عند المتشددين من المحدثين وهو مروي عن أبي سعيد الخدري وسهل بن حنيف وابن مسعود وجابر ابن عبدالله وجماعة من أهل بدر والحسن البصري مرسلاً:

أولاً: حديث أبي سعيد الخدري، وروي عنه من طريقين، أحد الطريقين يصحح به ابن تيمية منفرداً لكن في أحاديث أخرى:

الطريق الأول: أبو نضرة عن أبي سعيد:

رواه جماعة من الثقات عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري.

ولهذا متابعة من طريق عثمان بن جبلة عن عبد الملك عن أبي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد.

أما الطريق الثانية ... عن أبي سعيد:

فروي من طريق مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد.

وهذا تفصيل الحكم على هذه الأسانيد:

طريق علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن أبي سعيد:

هذا الإسناد ضعيف لوجود علي بن زيد بن جدعان التيمي البصريوإن كان من رجال مسلم إلا أنه ضعيف ـ كما قال الحافظ في التقريب ـ ولسنا إن شاء الله ممن يأخذه الهوى إلا في طلب الحقيقة ولو كنا ممن يجامل على حساب الحقيقة لقلنا أن هذا الإسناد على شرط مسلم فرجاله رجال مسلم ومن المحدثين من يصحح ما هو دون هذا بكثير وابن تيمية ـ مع منافحته عن معاوية ـ ممن يصحح لعلي بن زيد هذا، فهذا حجة عليه.

ثم يضاف لهذا انه قد توبع علي بن زيد عن أبي نضرة برواية عبد الملك بن أبي نضرة.

فرواه ابن حبان في المجروحين (1/ 157) عن أحمد بن محمد الفقيه عن أبيه وعمه عن جده عن يحيى بن عثمان عن عثمان بن جبلة عن عبد الملك بن أبي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد، وهذا الإسناد ضعيف جداً؛ فشيخ ابن حبان أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبدالله بن راشد أبو بشر الفقيه متهم بالوضع وقلب الأسانيد ومثله لا يقبل لا في المتابعات ولا الشواهد.

لكن الإسناد حسن لغيره لا سيما مع الطريق الثاني وبشواهد الحديث الكثيرة التي ستأتي:

وللحديث متابعة عن أبي سعيد:

فقد روى الحديث جمع عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري.

قلت: وهذا الإسناد ضعيف جداً، فمجالد هذا توقف فيه الذهبي وقال عنه ابن حجر: (ليس بالقوي).

قلت: لو كنت مقوياً الأسانيد بالتقليد لقويته، والصواب عندي أن مجالد ضعيف جداً ورأي الشيخ في مجالد أفضل من هذا فهو ممن يقبل متابعاته.

أما أبو الوداك (جبر بن نوف) فهو ثقة صدوق من رجال مسلم وأصحاب السنن، قال عنه ابن حجر في التقريب (صدوق ربما يهم) والصواب أنه ثقة أو صدوق مطلقاً.

أقول: وعلى هذا إن كان مجالد كما يقول ابن حجر (ليس بالقوي) فهذا ضعف غير شديد يرتقي به هذا الإسناد إلى الحسن لغيره لكن الصواب عندي في مجالد أنه ضعيف جداً وقد بحثته وظهر لي ضعفه الشديد ـ إن لم أقل كذبه ـ ولا أقبل حديث مجالد لا في المتابعات ولا في الشواهد فقد جربت عليه أخطاء كثيرة أكاد أجزم بأنه يكذب، وكنت لو أريد مجرد التصحيح ـ بلا حجة ولا اقتناع ـ لاعتمدت على الذهبي والحافظ ابن حجر ولاستطعت بهذا الاعتماد أن أقول: الإسناد الأول حسن والثاني حسن لغيره لكن الصواب أن الأول ضعيف لذاته حسن لغيره ـ مما سيأتي ـ أما هذا الإسناد إسناد مجالد فهو ضعيف جداً، والحديث قوي بطرق أخرى ستأتي.

ثانياً: حديث ابن مسعود: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه

والإسناد ـ إلى ابن مسعود ـ قوي:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015