ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[09 - Jul-2008, مساء 01:40]ـ

وهذا فتح لبعض الأبواب

لإعادة النظر عمليا ونظريا

قال الحافظ في المقدمة ص9:

"قال الشيخ محيي الدين نفع الله به ليس مقصود البخاري الاقتصار على الأحاديث فقط بل مراده الاستنباط منها والاستدلال لأبواب أرادها ولهذا المعنى أخلى كثيرا من الأبواب عن إسناد الحديث واقتصر فيه على قوله فيه فلان عن النبي صلى الله عليه و سلم أو نحو ذلك وقد يذكر المتن بغير إسناد وقد يورده معلقا وإنما يفعل هذا لأنه أراد الاحتجاج للمسئلة التي ترجم لها وأشار إلى الحديث لكونه معلوما وقد يكون مما تقدم وربما تقدم قريبا ويقع في كثير من أبوابه الأحاديث الكثيرة وفي بعضها ما فيه حديث واحد وفي بعضها ما فيه آية من كتاب الله وبعضها لا شيء فيه البتة وقد ادعى بعضهم أنه صنع ذلك عمدا وغرضه أن يبين أنه لم يثبت عنده حديث بشرطه في المعنى الذي ترجم عليه ومن ثمة وقع من بعض من نسخ الكتاب ضم باب لم يذكر فيه حديث إلى حديث لم يذكر فيه باب فأشكل فهمه على الناظر فيه وقد أوضح السبب في ذلك الإمام أبو الوليد الباجي المالكي في مقدمة كتابه في أسماء رجال البخاري فقال أخبرني الحافظ أبو ذر عبد الرحيم بن أحمد الهروي قال حدثنا الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملى قال انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري فرأيت فيه أشياء لم تتم وأشياء مبيضة منها تراجم لم يثبت بعدها شيئا ومنها أحاديث لم يترجم لها فأضفنا بعض ذلك إلى بعض قال أبو الوليد الباجي ومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبي إسحاق المستملى ورواية أبي محمد السرخسي ورواية أبي الهيثم الكشمهينى ورواية أبي زيد المروزي مختلفة بالتقديم والتأخير مع أنهم انتسخوا من أصل واحد وإنما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم فيما كان في طرة أو رقعة مضافة أنه من موضع ما فأضافه إليه ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متصلة ليس بينها أحاديث

قال الباجى وإنما أوردت هذا هنا لما عنى به أهل بلدنا من طلب معنى يجمع بين الترجمة والحديث الذي يليها وتكلفهم من ذلك من تعسف التأويل ما لا يسوغ انتهى

قلت وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها حيث يتعسر وجه الجمع بين الترجمة والحديث وهي مواضع قليلة جدا ستظهر كما سيأتي ذلك إن شاء الله تعالى

ثم ظهر لي أن البخاري مع ذلك فيما يورده من تراجم الأبواب على أطوار:

إن وجد حديثا يناسب ذلك الباب ولو على وجه خفي ووافق شرطه أورده فيه بالصيغة التي جعلها مصطلحة لموضوع كتابه وهي حدثنا

وما قام مقام ذلك والعنعنة بشرطها عنده وإن لم يجد فيه إلا حديثا لا يوافق شرطه مع صلاحيته للحجة كتبه في الباب مغايرا للصيغة التي يسوق بها ما هو من شرطه ومن ثمة أورد التعاليق كما سيأتي في فصل حكم التعليق

وإن لم يجد فيه حديثا صحيحا لا على شرطه ولا على شرط غيره وكان مما يستأنس به وقدمه قوم على القياس استعمل لفظ ذلك الحديث أو معناه ترجمَة بابٍ ثم أورد في ذلك إما آية من كتاب الله تشهد له أو حديثا يؤيد عموم ما دل عليه ذلك الخبر وعلى هذا فالأحاديث التي فيه على ثلاثة أقسام وسيأتي تفاصيل ذلك مشروحا إن شاء الله تعالى". ا. هـ

قال ابن رشيد في إفادة النصيح ص 26 معقبا على كلام الباجي:

" ثم أتبع أبو الوليد هذا الكلام بما كان الواجب عليه تركه.

قلت وإنما وقع للبخاري رضي الله عنه هذا لما كان عليه من النفوذ في غوامض المعاني والخلوص من مبهماتها والغوص في بحارها والاقتناص لشواردها وكان لا يرضى إلا بدرة الغائص وظبية القانص فكان رضى الله عنه يتأنى ويقف وقوف تخيّر لا تحيّر لازدحام المعاني والألفاظ في قلبه ولسانه فحُم له الحِمام ولم تمهله الأيام لا لما قاله أبو الوليد من قوله الخطأ الذي ضربنا عن ذكره". ا. هـ

وكلام الباجي الذي ضرب عن ذكره ابن رشيد موجود في كتابه التعديل والتجريح (1/ 287) قال:

"ومحمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله وإن كان من أعلم الناس بصحيح الحديث وسقيمه فليس ذلك من علم المعاني وتحقيق الألفاظ وتمييزها بسبيل فكيف وقد روى أبو إسحاق المستملي العلة في ذلك وبينها أن الحديث الذي يلي الترجمة ليس بموضوع لها ليأتي قبل ذلك بترجمته ويأتي بالترجمة التي قبله من الحديث بما يليق بها".ا. هـ

وهو كلام يستحق أن يضرب عن ذكره

ـ[ماجد مسفر العتيبي]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 01:00]ـ

الشيخ امجد ليس انت وحدك من يقول ان صحيح البخاري لا يزال يحتاج إلى خدمة

فكذلك الشيخ العلامة عبد الكريم الخصير يقول هذا

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[20 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 05:01]ـ

بارك الله فيك لو نقلت لنا كلام الشيخ وفقه الله لكان حسنا

ـ[ماجد مسفر العتيبي]ــــــــ[21 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 12:13]ـ

الشيخ امجد الفلسطيني كلام الشيخ كان في محاضرته (كيف يستفيد طالب العلم من كتب السنة) الجزء الثاني بعد الدقيقة 16

قام الشيخ يذكر شروح صحيح البخاري (الكرماني, ابن رجب, العيني, ابن جحر) إلى ان قال:

وما يزال الكتاب -يعني صحيح البخاري- بحاجة إلى مزيد عناية لان الكتاب بحر .. أهـ وهذا في الدقيقة 25

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015