ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[11 - Jun-2008, صباحاً 07:41]ـ
المعنى الذي فهمه الأخ شريف شلبي هو الصحيح.
ولا يمكن أن يكون الذي يصلي الصبح معصومًا من الأذى؛ فهذا خلاف الواقع.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
أما بعد:
نعم شيخنا الفاضل أبا مالك
إذا كان الأخ
يقصد العصمة التي للأنبياء فكلامه صحيح
لكن لا أعتقد أن الدعاة يقصدون هذا النوع من العصمة
بل انه في حفظ الله تعالى
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ." (أخرجه البخاري)
وقال صلى الله عليه وسلم:
" مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ "
فهذه الأحاديث دالة على أن من دخل الإسلام فهو في ذمة الله تعالى.
إذن ما الفائدة أو الفقه الذي يضيفه الحديث
نعم إن المنافق تثقل عليه صلاة الفجر، وبذلك نعلم جيدا أن هذا الشخص من أهل الإيمان.
لكن هل سيزيد ذلك أو ينقص من كونه في ذمة الله تعالى = (فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ).
وهناك زيادة في المتن ذكرها ابن ماجة:
3935 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَابِسٍ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي عَهْدِهِ فَمَنْ قَتَلَهُ طَلَبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَكُبَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ.
وهذه الزيادة لو صحت لكانت مؤيدة لما ذهبتم إليه، وهي ضعيفة كما ظهر لي:
فالإسناد فيه انقطاع.
وورد في مجمع الزوائد:
رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
ولم ترد في الرواية التي في الصحيح.
وقال تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (النحل:97).
أما ما يخص الحفظ، فما ورد في الحديث التالي يصلح مفسرا له.
وقد أخرج الترمذي بسندٍ حسن من حديث أبي ذَرٍّ أن رسول الله قال: " من قال في دُبُر صلاة الفجر وهو ثانٍ رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويُميت وهو على كل شيءٍ قدير عًشْرً مرات كتبت له عشر حسنات، ومُحيت عنه عًشر سيئات ورُفع له عشر درجات وكان يومه هذا كله في حِرز من كل مكروه وَحِرس من الشيطان ولم ينبغِ لذنبٍ أن يدركهُ في ذلك اليوم إلا الشرك بالله " زاد النسائي: " بيده الخير"
وهذه مدارسة.
والله أعلى وأعلم وأحكم.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[11 - Jun-2008, صباحاً 09:08]ـ
وفقك الله وسدد خطاك
هل راجعت شروح أهل العلم على الحديث؟
ـ[شريف شلبي]ــــــــ[11 - Jun-2008, صباحاً 09:45]ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الأخ الفاضل: أبو البواسل
لسنا في حاجة الى الزيادة التي افدتم بعدم صحتها لتأييد فهمنا للحديث، حيث أنه صلى الله عليه وسلم في صلب الحديث يقول " فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء " أي لا تتعرضوا لمطالبة الله ومحاسبته لكم - بإصابتكم لمن هذه صفته بأذى أو ضرر أو مكروه
فلو كان المقصود بالحديث العصمة من المكروه والأذى، فكيف يكون هذا التهديد من الله تعالى؟! هل يكون على شيئ مستحيل وقوعه ... فتأمل!!
ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[12 - Jun-2008, صباحاً 08:42]ـ
وفقك الله وسدد خطاك
هل راجعت شروح أهل العلم على الحديث؟
¥