ـ[أبو مريم هشام بن محمدفتحي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 10:07]ـ
سلامٌ عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،
اما استدلاله بحديث زهير فقد ذكر الاخوة الضعف في الرواية فاثبت العرش ثم انقش.
صدقت وبررت، لكن يبدو لي أن في الإعادة، مع مزيد بيان إفادة:
قال أبو عبد الرحمن النسائي
ذكر ما يستحبُّ للإنسان أن يقرأ كل ليلة قبل أن ينام
10474 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ - وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لا يَنَامُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَقْرَأَ {تَنْزِيلُ} السَّجْدَةِ، وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ " تَابَعَهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ
قلت: قد سبق بيان حال رواية المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير
تابعه ليثُ بن أبي سُلَيم10475 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لا يَنَامُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَقْرَأَ: {الم تَنْزِيلُ} السَّجْدَةَ، وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ "
10476 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ وَهُوَ ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الم تَنْزِيلُ، وَتَبَارَكَ "
10477 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ: أَسَمِعْتَ جَابِرًا يَذْكُرُ، " أَنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الم تَنْزِيلُ وَتَبَارَكَ؟ " قَالَ: لَيْسَ جَابِرٌ حَدَّثَنِيهِ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ أَوْ ابْنُ صَفْوَانَ
قلت: هذه القصَّة الصواب فيها أن المغيرة بن مسلم (وهو منكر الحديث عن أبي الزبير) رواه، وتابعه ليث بن أبي سليم (وهو متهم بأنه يحدث عن الثقات بما ليس من حديثهم)، فسمعه زهير من ليث، فكأنما أنكر أن يكون هذا الحديث من رواية أبي الزبير عن جابر، فلم يرض بحديث ليث حتى مضى إلى أبي الزبير يستثبت منه،
ويؤكد هذا الكلام قول أبي عيسى الترمذي في الجامع (كتاب فضائل القرآن، باب 9)
3135 - حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ مِسْعَرٍ - تِرْمِذِىٌّ - حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ (الم تَنْزِيلُ) وَ (تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ). قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِى سُلَيْمٍ مِثْلَ هَذَا. تحفة 2931 - 2892
3135 ت - وَرَوَاهُ مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ هَذَا. وَرَوَى زُهَيْرٌ قَالَ: قُلْتُ لأَبِى الزُّبَيْرِ: سَمِعْتَ مِنْ جَابِرٍ؟ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ صَفْوَانُ أَوِ ابْنُ صَفْوَانَ. وَكَأَنَّ زُهَيْراً أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. تحفة 2969 ل، 18820 ل - 2892
وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في العلل:
1668 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ " لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: تَنْزِيلَ السَّجْدَةِ، وَتَبَارَكَ الْمُلْكِ قَالَ أَبِي: رَوَاهُ وهيب، قَالَ: قلت لأبي الزُّبَيْر: أحدثك جَابِر عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه كَانَ لا ينام حتى يقرأ قَالَ: لا، لم يحدثني جَابِر، حدثني صفوان أو ابْن صفوان
قلت: وهذا أيضا يؤكد خطأ ليث على أبي الزبير، ويثبت عليه تهمة الرواية عن الثقات بما ليس من حديثهم،
وأمَّا الاستدلال به على تدليس أبي الزبير، فلا يصحُّ من وجه، والله تعالى أجل وأعلم
ـ[أبو مريم هشام بن محمدفتحي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 10:18]ـ
فهذا دليلٌ واضحٌ أن أبا الزبير كان يدلّس ولا يوضح للناس تدليسه. فلو لم يشك زهير بسماع أبي الزبير فسأله عن ذلك، لما عرفنا أنه لم يسمع من جابر هذا الحديث. المغيرة بن مسلم الخراساني ثقة جيّد الحديث. وليث بن أبي سليم بن زنيم، يُكتَبُ حديثه ويُعتبَر به، ولذلك علق له البخاري وأخرج له مسلمٌ في المتابعات. وقال عنه ابن عدي: «له أحاديث صالحة. وقد روى عنه شعبة والثوري. ومع الضعف الذي فيه، يُكتب حديثه». وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: «ضعيف إلا أنه يكتب حديثه». وقال الذهبي في الكاشف (2|151): «فيه ضعف يسير من سوء حفظه». فهذا التدليس من أبي الزبير لم يتبيّن لنا إلا من جمع الطرق.
أما ليثٌ ففيه من الجرح أكثر مما ذكرت،
وكان ينبغي أن تذكر أن ابن مسلم القسملي هو المغيرة، وفي أحاديثه عن أبي الزبير نكارة:
قال يحيى بن معين: ما أنكر حديثه عن أبي الزبير (سؤالات ابن الجنيد، 797)
وقال النسائي في الكبرى:
(عقب الحيث رقم (7425) ط دار الرشد): المغيرة بن مسلم ليس بالقوي في أبي الزبير وعنده غير حديث منكر.
وإنما ساق أبو عبد الرحمن النسائي حديثه عن أبي الزبير ومتابعة ليث له ليدلل على خطئهما فيه،
والله تعالى أجل وأعلم
¥