ويا ليتنا نتحلى بالأدب في الردود، ولا نتهم الناس بما لا نعلمه يقينا عنهم، ولا نعرض بالسب لبعض من عرفوا بالعلم والتحقيق فليس هذا_أعني التعريض_ منهجا لأهل العلم المحققين، ولا يعني هذا الغض عن تبيين الخطأ، بل يبين الخطأ بغض النظر عن قائله وهذا منهج استفدته من الشيخين الفاضلين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله رحمة واسعة

ـ[أبو الفضل الجزائري]ــــــــ[30 - Jun-2008, مساء 11:55]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إن رفع الناس عن أقدارهم التي يستحقونها، وتلقيبهم بألقاب لا يستأهلونها، منهج أهل البدع الذين يرفعون من أقدار مشايخهم وتلقيبهم بألقاب فخمة وأسامي ضخمة، هم من أبعد الناس عنها، وكم جلب على السلفية هذا الصنيع من تشتيت للصفوف وتسلل من ليس من أهل العلم في شيء، إلى الساحة العلمية، وإحاطة نفسه بهالة التقديس والترفع عن العامة، مما أدى إلى تعصب لهم مقيت لا يعلم خطره إلا الله، وأنا أعيش بين ظهراني أناس ملتزمين - زعموا- جعلوا اناس بأعينهم لا يخطئهم الحق، بل الخلق كهم مخطئون، فإذا قلت قال مالك أو الشافعي نكسوا رؤوسهم، وإذا قلت قال فلان استبشروا وفرحوا، هل يرضى هذا الذي تعصب له هؤلاء أن يجعل نفسه في مرتبة مالك والشافعي، وأبي حنيفة وأحمد؟ لكن يبدو أن له نصيبا مما اقترف هؤلاء فقد كان أول من ابتدأ بإمساك معول تحطيم قدر الأئمة في قلوب الناس بدعوى نبذ التقليد، ولو بقي الأمر هاهنا لهان، بل تعدى أصحابه أطوارهم فصاروا يقررون أمور العقيدة للناس ويحطون من أقدار العلماء العاملين المعروفين، وهم والله لا في العير ولا النفير أخبارهم وفضائهم منشورة منثورة لمن أنصف وكفى بالإرجاء مذهبا ذميما، وكفى بجهل عقيدة أهل السنة والجماعة جهالة وحيمة، قل بربك أمن يطمح إلى الاجتهاد يكون عريا عن الأصول، ومعرفة الخلاف؟ اللهم لا، فليوضع كل في مكانه وقد روت عائشة عن رسول الله انه قال: أنزلوا الناس منازلهم. وبالله التوفيق.

ـ[محمّد الأمين]ــــــــ[01 - Jul-2008, صباحاً 05:21]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو الزبير (محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي) ثقة (على الأرجح) لكنه يدلّس عن الضعفاء في حديث جابر t. فما كان منه في صيغة العنعنة من غير طريق الليث فهو ضعيف.

أما خلاف العلماء في توثيقه فهو كالتالي: وثقه ابن المديني وعطاء وابن معين وابن سعد والساجي وابن حبان والنسائي ومالك وابن عدي، واحتج به مسلم. وجرحه خفيفاً ابن عيينة وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ويعقوب بن شيبة والشافعي وأيوب السختياني وأحمد بن حنبل وشعبة، وأعرض عنه البخاري فلم يحتج به. وكل هذا جرحٌ خفيفٌ يفيد أن أبا الزبير ليس أوثق الناس، ولكنه جيد قد قبل أكثر الناس حديثه إذا تفرد، ومنهم من لم يحتج به إلا بالمتابعات.

ومن أمثلة أوهام أبي الزبير قصة ابن عمر عندما طلق زوجته وهي حائض. وقد أخطأ بها أبو الزبير الخطأ الفاحش وخالف الثقات الأثبات حتى قال أبو داود في سننه (2|256): «والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير». وقال ابن عبد البر في التمهيد: «إنه قد خالف أصحاب ابن عمر». مع أنه صرح بالتحديث في ذلك الحديث. فدل هذا على أن ما فيه نكارة من حديثه، يجب رده.

وتدليس أبو الزبير ثابتٌ معروفٌ عنه مشهور، يعترف به. والتدليس هو إسقاط الراوي بينه وبين شيخه جابر t، مع أنه سمع منه بعض الأحاديث القليلة. روى العقيلي في الضعفاء وابن عدي في الكامل وابن حزم في المحلى (9|11) عن سعيد بن أبي مريم قال حدثنا الليث بن سعد قال: إن أبا الزبير دفع إلي كتابين (زاد في رواية: فانقلبت بهما، أي راجعاً من مكة). فقلت في نفسي لو سألته: أسمع هذا كله من جابر؟ فرجعت إليه فقلت: «هذا كله سمعته من جابر؟». فقال: «منه ما سمعته، ومنه ما حُدِّثْتُ عنه». فقلت له: «أَعْلِم لي على ما سمعت». فأعْلَمَ لي على هذا الذي عندي. (ولعلّ تلك الأحاديث التي سمعها منه هي 27 حديث). قال ابن حزم: «فكل حديث لم يقل فيه أبو الزبير أنه سمعه من جابر، أو حدثه به جابر، أو لم يروه الليث عنه عن جابر، فلم يسمعه من جابر بإقراره. ولا ندري عمن أخذه. فلا يجوز الاحتجاج به».

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015